يقدم هذا الكتاب قراءات تحليلية تعالج المرحلة الدقيقة التي تمر بها الإمارات العربية، كمجتمع ودولة. حيث تلقي الضوء على إشكالية الهجرة الآسيوية، والخلل الكبير في التركيبة السكانية. كما تحاول استشراف تداعيات ذلك على الهوية الوطنية والثقافية. إنها قراءات مشحونة بهموم الوطن، وهاجس التاريخ، والقلق على المستقبل.
كما يضم هذا العمل، أيضاً، مجموعة من الدراسات والمقالات السياسية والفكرية المختلفة في محاولة لفهم الحراك السياسي والثقافي في أكثر من بلد وأكثر من تجربة. ومنها حالة الاستبداد العراقية. وإشكالية إعادة البناء الثقافي الوطني في الجزائر. وتعبيرات الصراع بين قوى الإصلاح وقوى المحافظين في إيران.
إن كل هذه الدراسات، والتأملات الفكرية الأخرى، تتمحور حول مسألة الحرية والديموقراطية ومعوقات التقدم. هي متنوعة ولكنها موحدة في فرضياتها وسياقها، ومتماسكة في إطارها الفكري والنظري.
حسين عبيد غباش (1951-2020) باحث وكاتب وأكاديمي ودبلوماسي سابق إماراتي. مواليد مدينة دبي 1951. عرف غباش بتخصصه في التاريخ العماني، وألف في السياسة والتاريخ الإسلامي والاجتماع. عمل أستاذًا في جامعة القديس يوسف في بيروت. وكان مندوبًا للإمارات المتحدة الدائم في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو). اهتم بالشأن التاريخي والسياسي الخليجي فألف فيهما (عُمان: الديموقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970)، (الإمارات والمستقبل وقضايا راهنة) 2008، (الجذور الثقافية للديموقراطية في الخليج-الكويت والبحرين) 2010
لم أكن أظن بأن لدينا كُتاباً إماراتيين بهذه الروعة ... الدكتور حسين غباش مثقف مطَّلع عارفٌ بالإمارات والخليج عامةً ... صدمني جداً وأنا أقرأ إذ كنت شبه يائسة !!!
استطعت بوضوع أن أتلمَّس ألمه على حال دولته الإمارات ذات المواطنين -الأقلية- في صرخة عالية محاولاً إيقاظ شعبه بأن لا تُصالحوا فقد تُنسون قريباً مع التاريخ ... ألمه الأعظم كان على حال أمته العربية والإسلامية وهو يُنادي بأن هلموا لنتَّحد وإلا سيكون مصيرنا الهلاك !
من الجميل جداً أن يقوم الدكتور غباش بذكر الشخصيات الإلاهية العظيمة التي أثرت حياتنا الإنسانية ابتداءاً من الرجل الإماراتي الشاعر العظيم سلطان العويس انتهاءاً بغاندي مروراً بنلسون مانديلا مروراً بجيفارا و روجيه جارودي و يوسف استس وغيرهم ...
عودة للقراءة للإنسان العظيم قبل أن يكون الدكتور والأكاديمي والسفير والمثقف حسين غباش رحمه الله🤍 الكتاب عبارة عن مقالات سهلة ومفيدة، عن الإمارات العربية المتحدة وهجرة الآسيويين إليها للدرجة التي جعلت المواطنين أقليّة في وطنهم وجعلت اللغة العربية في المرتبة الرابعة في وطن عربي! هذه مشكلة ستتسبب في فقدان هوية الوطن والمواطن وبالتالي انعدم الأمن وأن يكون المستقبل بيد الغريب ، الذي لن يملك اقتصاد البلاد فقط وإنما سياسته أيضا! مع طرح واقتراح الحلول. ومقالات عن عالمنا العربي في تاريخه و واقعه، عن العراق الجريح والجزائر المتحررة، وعن إيران الشاه والخميني ومصدق. وعن العولمة التي تُشكل شكل جديد للاستعمار بعدما كان يتمثل في القوة والسلاح، يتمثل الآن في الهيمنة على الاقتصاد والإعلام والتكنولوجيا وعدم السماح بالتعددية الثقافية، ليُصبح العالم بيد قوة واحدة تُسيّرُهُ حسب مصالحها.