عارف العارف (1891 – 30 يوليو 1973) هو صحفي ومؤلف ومؤرخ وسياسي فلسطيني. ولد في القدس عام 1891، درس في إسطنبول وانضم إلى المنتدى الأدبي حتى التحق بالجيش العثماني في الحرب العالمية الأولى. فتم أسره وقضى ثلاث سنوات في سجن لأسرى الحرب في كراسنويارسك بسيبيريا، حيث هرب من هناك بعد الثورة الروسية وعاد إلى فلسطين. حرر عارف العارف أول صحيفة وطنية فلسطينية نشرت بعد الحرب العالمية الأولى وهي جريدة سوريا الجنوبية التي صدرت في القدس منذ عام 1919، طرح العارف وصفحات الجريدة توجها بمواجهة عسكرية ولكن ليس عنيفة أو دموية ضد الصهيونية، وخليط من توجهات سياسية لوحدة شامية (سورية) ووحدة عربية ووطنية فلسطينية. اعتقله الإنجليز عام 1920 بعد أعمال العنف في ذلك العام. هرب ورفيق له هو الحاج أمين الحسيني إلى سوريا. وحكم عليه غيابيا بعشرة سنوات بتهمة التحريض على أعمال العنف. تم إغلاق جريدة سوريا الجنوبية على يد الإنجليز عام 1920. عاد العارف إلى فلسطين عام 1929. حيث أصبح قائم مقام تحت الانتداب البريطاني بين عامي 1933 و 1948. وبعد تقسيم فلسطين عام 1948 خدم كضابط وزاري، في الحكومة الأردنية وأصبح رئيس بلدية القدس (القدس الشرقية فعليا) بين العامين 1950 و1955 وفي عام 1963 عين مديرا لمتحف روكفيلير في القدس.
اول ذكر لبير السبع في اقدم كتاب_ التوراة_ كان حين قدم إليها سيدنا إبراهيم عليه السلام من العراق، وكانت عامرة باهلها. ذكر الكاتب القصص العديدة حول تسمية بير السبع بهذا الاسم. ذكر ابارها السبعة الرئيسية وابار أخرى حفرت على مر الزمن. ذكر الكاتب ما يقارب ثمانية عشر معلم منتشرة في أنحاء قضاء بير السبع.. عرفت بعضها وانوي زيارة الباقي بإذن الله. العشائر العربية في قضاء بير السبع حسب الكتاب تقسم إلى ثلاث اقسام: - عشائر تعود اصولها إلى الفلسطينيين الاوائل ما قبل زمن سيدنا إبراهيم عليه السلام. - عشائر أتى جدها الاول من مختلف البلدان: الحجاز، العراق وسيناء. ان كان بسبب الفقر أو الثأر او اي سبب اخر فأختار هذة البلاد وتزوج فيها وكبرت ذريته حتى اصبحت عشيرة. - عشائر بأكملها هربت من بلادها الأصلية لمختلف الاسباب واستوطنت فلسطين. يعود تاريخ العشائر العربية لمختلف الازمنة في فلسطين: من الكنعانيين، العموريين، الفلسطينيين، المصريين، بني إسرائيل، الاشوريين، البابليين، الانباط، الفرس، اليونان، الرومان، العرب، الصليبيين، الأتراك والانجليز. حاول الكاتب أن يصل إلى أصل كل عشيرة وذكر القصص والروايات المختلفة لكل منها وما يرجح هو مع أسبابه وأدلته. وواجه صعوبة مع بعض الروايات التي يرفض اهلها الاعتراف بها مثل قصة العلاقة بين عشيرة القديرات والصليبيين. فبينما يرفض ابناء عشيرة القديرات اي صلة بينهم وبين الصليبيين الا ان الكاتب لاحظ عدة روابط مثل احد العائلات التي تدعى( الصلبة). ووسم القديرات الذي هو عبارة عن صليب بل حتى ان بعض ابنائهم حتى اليوم هم شقر وعيونهم ملونة!! الكتاب قيم والمؤلف بذل مجهود يُحسب له. لغة الكتاب سلسة واسلوب الكاتب بسيط. الكتاب نقطة بداية للبحث المعمق في تاريخ بير السبع.
ما يُميِّز هذا الكتاب هو نُدرته، فمن النادر جدًا ان تجد كتابًا يتحدث عن تاريخ بير السبع وقبائلها في الفترة التي كُتب فيها (١٩٣٧). الكتاب يحتاج الى دراسة كما انه يحتاج الى تكملة، فهو غير مُشبع وغير كافي لمن يبحث في التاريخ الفلسطيني وبالوقت ذاته يجب على المهتمين بالتاريخ قراءته، فهو يُخلِّف الاسئلة والافكار التي لن تجعلك هامشيًا لوقت طويل وعلى معلومات لن تجدها بأي كتاب اخر.
This entire review has been hidden because of spoilers.