رحلة فى الحياة العاطفية وارتباطها بالحياة السياسية لسبعة ممن حكموا مصر فى العهدين الملكى والجمهورى هم: حسنى مبارك، أنور السادات، جمال عبد الناصر، الملك فاروق، الملك فؤاد، النحاس باشا، سعد زغلول، وهى رحلة اختلط فيها اليأس بالرجاء، والفرح بالدموع، إنها صفحات مجهولة من تاريخ مصر لم تلق الاهتمام الذى تستحقه من المؤرخين، ربما لأن الحياة الخاصة لزعماء الشرق عامة وزعماء مصر خاصة كانت تكتنفها المحاذير بحكم عادات الشرق وتقاليده، وما عرف منها إلا ما كان مقترنا بالتشهير والفضائح، فلم تنفصل الحياة العاطفية لحكام مصر عن الحياة السياسية- إلا فيما ندر- والتى أثرت بشكل أو بآخر فى تاريخ مصر. وقد آثرنا أن نصحب القارئ أولا فى رحلة عن الحب حول العالم منذ أن قتل قابيل أخيه هابيل من أجل الحب الذى بسببه تحولت أمة ورجال عن عقائدهم، وتنازل آخرون عن عروشهم ولانت قلوب حكام قساة فى سبيله، وتغير مسار التاريخ من أجله. إنه الحب ذلك السلطان القاهر لوحوش الإنس والغابة، فلم يفلت من أسره حاكم متسلط، أو نبى مرسل، فهو داء و دواء، إصلاح وشقاء، ولا يمكن أن يكبح جماحه مخلوق، فالحب قصة بدأت بميلاد البشرية ولم تنته فصولها بعد.
أحب القراءة عن التاريخ وأكره الذاتية التي تنعكس في أغلب كتب التاريخ .. حقٱ!! من الصعب أن تجد كاتب يناقش فترة من التاريخ أو شخصية من صناع الحدث دون أن تجد رأيه وانطباعاته عن الشخصية مرفقة مع الأحداث وكأنها جزءٱ منها .. وهذا الكتاب خير مثال لذلك فالملك فاروق سيء ومبارك كذلك إذن فلنظهرهم بمظهر قساة القلوب ،فهم لم يفعلوا حسنة طوال حياتهم وإلاخلاف بالوعد هو عادتهم الأثيرة .. حاول الكاتب في أكثر من موضع ذكر بعض الأمور يتبعها حديث أصحاب الشأن أنفسهم عنها ،ولكن ذلك لم يمنع الكاتب من ذكر رأيه أيضا وكأنه حقيقة مسلم بها .. ربما أكثر ما احببته في الكتاب هو مناقشته للسادات وچيهان ، ومصطفي النحاس وزينب زوجته لأنه الجزء الذي أمدني بكثير من المعلومات لم أكن أدري عنها شيئٱ.. سعد زغلول وزوجته كان الجزء الذي جعلني أرغب في القراءة عن ثورة ١٩١٩ ودور المرآة فيها ،فقد كان مفجعا بحق .. بشكل عام ، كان الكتاب جيدا في أجزاء ومعتمد على الرأي الشخصي للكاتب في أجزاء أخرى .