إنَّ تعلُّم الدين من أفضل الأعمال وأرغبها وأجل العبادات وأعظمها؛ فبالعلم ينفي المسلم الجهل عن نفسه، ويعرف أحكام دينه، فيكون ممن عبد الله على علمٍ وبصيرة، فتصح بذلك عقيدته، وعباداته، ومعاملاته.
لذا فقد أثنى الله تعالى على المتعلمين بقوله: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران:18]، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم العلم بالدين دلالة على إرادة الخير بالعبد: (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ).
فإذا فقه المسلم أحكام دينه كان ممن عبد الله على علمٍ وبصيرة، فتصح بذلك عقيدته، وعباداته، ومعاملاته.
لذا فقد عزمت هيئة الشام الإسلامية ممثلة بمكتبها العلمي على وضع مختصرات علمية في أبوابٍ شرعية مختلفة توضِّح للناس أهم أحكام دينهم، بعبارات مختصرة ميسرة؛ قياماً بالواجب، ونصرةً لإخواننا المسلمين في الداخل ودول اللجوء، نسأله تعالى أن يخفف عنهم، ويفرج همهم وكربهم.
ومن تلك الأبواب الفقهية: ما يتعلق بأحكام الصلاة، وهي الركن الأهم من أركان الإسلام بعد النطق بالشهادتين.
فنسأله - تعالى - أن يكون نافعاً لإخواننا المسلمين، وذخراً لنا يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.