ولد سركون بولص عام 1944، بالقرب في ضاحية الحبانية (العراق) أقام منذ عام 1969 في سان فرانسيسكو – الولايات المتحدة الأمريكية وتنقل بين دول عديدة، توفي ببرلين عام 2007. صدر له: الوصول إلى مدينة أين، شعر (منشورات سارق النار، أثينا 1985)؛ الحياة قرب الأكروبول، شعر (دار توبقال، الدار البيضاء 1988). صدر له عن منشورات الجمل: الأول والتالي، شعر (كولونيا، 1992)؛ حامل الفانوس في ليل الذئاب، شعر (بيروت – كولونيا 1996)؛ إذا كنت نائماً في مركب نوح، شعر (بيروت – كولونيا 1998)؛ اتيل عدنان: هناك، شعر، ترجمة (بيروت – كولونيا 2000)؛ عظمة أخرى لكلب القبيلة، شعر (بيروت – بغداد 2008)؛ جبران خليل جبران: النبي، ترجمة (بيروت – بغداد 2008)؛ الوصول إلى مدينة أين، شعر (بيروت – كولونيا 2003)؛ الحياة قرب الأكروبول، شعر (بيروت – بغداد 2008)؛ هو شي منه: يوميات في السجن، ترجمة (بيروت – بغداد 2011).
وُلد سركون بولص عام 1944في مدينة الحبانية التي تبعد 70 كم إلى الغرب من بغداد.
عاش طفولته ومراهقته في مدينة كركوك الشمالية. هناك جايل مجموعة من الشعراء والكتاب الشباب المتمردين والمتطلعين إلى حياة جديدة وفن جديد، ليشكلوا تلقائياً مجموعة عرفت في ما بعد باسم "جماعة كركوك"، وكان لها أثرها العميق في التطورات الشعرية والأدبية التي شهدها العراق في العقود الأربعة الماضية. أنتقل في منتصف الستينيات إلى العاصمة بغداد، ونشر عدداً من القصائد الحديثة، وترجمات عديدة من الشعر الأمريكي في بغداد وبيروت. انتقل أواخر الستينيات إلى بيروت، ليغادرها في ما بعد إلى الولايات المتحدة. عاش منذ ذلك الوقت في مدينة سان فرانسيسكو التي عشقها واعتبرها وطنه الجديد. في السنوات الأخيرة، كان كثير الإقامة في أوربا، خاصة في لندن وألمانيا.
صدرت له المجاميع الشعرية التالية: الوصول إلى مدينة أين 1985، الحياة قرب الأكروبول، الأول والتالي، حامل الفانوس في ليل الذئاب، إذا كنت نائماً في مركب نوح ، توفي سنة 2007م ، في العاصمة الألمانية برلين، عن عمر يناهز الثالثة والستين، بعد صراع مع المرض.
مجموعة شعرية تتعالى عن التقييم كنت بدأتها من سنين بكتاب ورقي في نسخته الإنڨليزية لكن للاسف لم احضره معي ولم اجده pdf واليوم وجدتها مترجمة أقول مجموعة شعرية تتعالى عن التقييم ليس لانها سيئة أو لأنها رائعة
لكن قصائد اودن تجاوزت الرمزية بأشواط لدرجة تحتار ما يود قوله حقا فيخيل لك انه يقصد كذا او ربما كذا صوره الشعرية صعب الوصول لها او فهمها وتستعصي على شخص لم يقرأ له سابقا ولم يكن ملما برؤيته بالعربية الفصحى تحتاج لقراءات عدة لتصل حقا للمعنى والمشهد والرمزية على القارئ ان يكون ملما قليلا بخلفيات أودن التاريخية والاجتماعية والثقافية كي يفهمه الترجمة للعربية لا يمكن اعتبارها فاشلة او اعتبارها ناجحة فلو ترجمت للعربية الفصحى مراعية اداب العربية لاضاعت الصور الشعرية والرمزية للقصائد ولو ترجمت حرفيا كما الحال صارت ترجمة ركيكة حرفية لكنها توصل الصورة كما رسمها ولكن دون أن نفهم ما علاقة قارب بقط ببحار براهب بحرب ... ما علاقة صبي مقطع الثياب بحفلة وبالكاد نفهم ما يود الشاعر قوله او رسمه حتى الترجمة بعض الكلمات ليست عربية فصحى بل تشعر ان الكاتب استلفها من عامية ما ككلمة تتقفقف سعيدة اني اكملتها بعد سنوات ولله الحمد وللاسف تمنيت لو وجدتها في نسختها الانڨليزية فهكذا ستكون اوضح
"زائفة كل فلسفة تأتينا من مقعد وثير، أنْ نُحب الآخر، لهو عبء إضافي أغنية الرحمة ليست سوى فالس الشيطان."
شاهدة على قبر الجندي المجهول "من أجل أنْ تنقذوا عالمكم، طلبتم من هذا الرجل أنْ يموت. هل لهذا الرجل أنْ يسأل، لو قُدّر له أنْ يراكم الآن، لماذا؟"
"أنْ نحتفل عندما لا يكون هناك أحد أصعب حتى من البكاء."
"المسنون، مثل بروست، دائمًا عُرضة لاعتبار الحب ألعوبة مصطنعة؛ تزداد وحدتهم، كلما أحبّوا. مهما كانت نظرتنا إلى الأمر ينبغي أنْ يُرى لماذا يتمنّى كلّ عاشق أنْ يجعل نوعًا من الآخرية لنفسه. ولعلنا في الحقيقة، لسنا مطلقًا وحيدين."
"ما من مصير قدّر علينا، لا دلائل عندنا غير أجسادنا. في نيّتنا أنْ نحسّن معيشتنا، ووحدها المستشفيات الكئيبة تُذكّرنا بالمساواة بين البشر."
"عندما تؤكد كل وسائل الإعلام انتصار أعدائنا علينا. معاقلنا مسبيّة، جيشنا منهزم والعنف ناجح مثل وباء جديد والضيم ساحر مدعوّ في كل مكان، عندما نندم لأننا، ذات يوم، ولدنا. دعونا نتذكّر كلّ من دهمه الهجران."
من ذا بوسعه أن يتنبأ في أماكن الوداع واتخاذ القرارات هذه، إلى أي عار تودي كل مغامرة …………………………………………………….... زائفة كل فلسفة تأتينا من مقعدٍ وثير أن نحب الآخر لهو عبء اضافي …………………………………………………….... -شاهدة على قبر الجندي المجهول- من أجل ان تنقذوا عالمكم، طلبتم من هذا الرجل أن يموت هل لهذا الرجل أن يسأل لو قدر له أن يراكم الآن، لماذا؟
سارياً في الشوارع الباردة الملتوية كخيطان قديمة، مصادفاً نوافير جمدها الصقيع، تزوغ منك صيغتها. إنها فقدت ذال اليقين الذي منه يتألف شيء من الأشياء. الشيوخ، الجياع، أولئك الذين أذلّوا وحدهم يحتفظون في هذا المناخ بحس المكان، و في بؤسهم ما يجمعهم، إن الشتاء يحتفظ بهم مثل دار للأوبرا. صفوف من شقق الأغنياء تطل من عل هذه الليلة حيث تتألق كالمزارع نوافذ منعزلة و تمضي العبارة معبأة كالعربة بالمعنى، نظرة واحدة تحتوي تاريخ الانسان، و خمسون فرنكاً تخوّل حقاً للغريب في أن يأخذ المدينة المرتجفة بين ذراعيه. ***
(مونتين)
خارج نافذة المكتبة يمكنه أن يرى مشهداً لطيفاً تخرّبه مسائل البلاغة، مدناً فيها التأتأة إجبارية، و أقاليم إن تلعثمت فيها، كان عقابك الموت. كان السّمان يتمددون بطرين، أكثر خمولاً من أن يأبهوا. لزم أن يأتي هذا المحافظ المقلّ في الجنس ليبدأ الثورة فيعطي للحم سلاحاً يهزم به "الكتاب". عندما تدفع الشياطين بالعقلاء الى الهياج يجرّدون عصرهم الراشد من كل شيء، و لعريه ينبغي للحب أن يزرع ثانية بدء من شهوانية الأطفال. أن نرتاب يصبح طريقة في التعريف و حرفة الأدب نفسها شرعية كالصلاة، و الخمول حركة نادمة. ***
(فرضيّة عقلانية مسبقة)
محظوظ هو الأرنب في الصباح، فهو لا يستطيع أن يقرأ أفكار الصياد، محظوظة هي الورقة في عجزها عن التنبؤ بالسقوط، محظوظ حقاً هو الهلام المتألم المختنق، ذاك الذي يتبرعم في غدران، إذ يلعق جريش الصحراء و لكن ماذا يفعل الانسان، هو الذي بوسعه أن يصفر الحاناً حفظها، يعرف أنه انتهى عندما يقاطعه الموت بتّاراً كصرخة الزُمّج، ماذا بوسعه أن يفعل غير أن يدافع عن نفسه ضد معرفته؟ كم مؤنسة أماكن ملاذه و معابده المخصصة للسلام، الكتب الجديدة على طاولة الصباح، الجنينات الصغيرة و شرفات الضحى. ها هي ذي الملاعب حيث يمكنه أن ينسى جهله ليتصرف ضمن معاهدة فاضلة بين سيدين: هنا، بمقتضى اجازة معيّنة. يسمح باثنتين و عشرين خطيئة. هنا الأيائك حيث يمكن للعاشقين الملاحقين في جهادهما، أن يدفئا بعضهما بأيديهما الشقية، هنا جادّات للإنشاد و حوانيت للنقاشين المهرة. المقاصير مليئة بالموسيقى، عازف البيانو يعصف بالمفاتيح. عازف "التشيلو" العظيم مصلوب على آلته من اجل ألا يسمع ثمة أحد إفرازات القلاع المحصنة و لا آهات الأكثر عدداً و الأشدّ فقراً: صوت ارتطام أجسادهم الساقطة هم الذين ضحّوا بحياتهم من ذلك الحين، ليطردوا عنهم الثعبان، و الحشرة العديمة الوجه. ***
(الموسيقار)
كل الآخرين يترجمون. الرسام يخطط عالماً ظاهراً نحبه أو نرفضه، مخربشاً في حياته، يطلع الشاعر علينا بتلك الصور التي تؤذي و تمدّ الروابط، من "الحياة" و "الفن"، بعد أن صاغها بألم معتمداً عليناً في تغطية الثغرة، نوطاتك وحدها كمين خالص، غناؤك وحده عطيّة مطلقة. اسكبي لنا حضورك، غبطة تنحدر على مساقط الركبة و أرصفة العمود الفقري غازية مناخنا الملىء بالصمت و الريبة. أنت وحدك، وحدك أيتها الأغنية الخيالية لن يكون لك أن تقولي بأن وجوداً ما خطأ و تسكبين غفرانك مثل خمرة. ***
محظوظةٌ هي الورقة في عجزِها عن التنبؤ بالسقوط! ولكن ماذا يفعل الإنسان، هو الذي بوسعهِ أن يصفر ألحانًا حفظها، يعرف أنه أنتهى عندما يقاطعهُ الموت بتارًا كصرخة الزمج ماذا بوسعهِ أن يفعل غير أن يدافع عن نفسه ضد معرفته؟
***
من أجل أن تنقذوا عالمكم، طلبتم من هذا الرجل أن يموت هل لهذا الرجل أن يسأل، لو قُدِّر له أن يراكم الآن، لماذا؟
بخصوص الآلام، كانوا محقّين دائماً: أساطين الفن القدامى، وكم كان فهمهم بالغاً لموضعها بين البشر، كيف أنها تأخذ بالحدوث بينما يأكل أحدهم أو يفتح نافذة أو يمشي في سبيله البليد.
بدأت مجموعة قصائد أودن المختارة، حين كنت أقرأ الحلم بغاية ما، السيرة الذاتية للكاتب البريطاني كولن ولسون، وجاء من ضمن دفتيّ تأريخه الشخصي، عروجه ولقاءاته بالعديد من الأدباء والشعراء، أمثال كامو وأودن، الذي جاء على ذكره بإن شخصه يعتريه شيء من الخجل والارتباك فيما يتعلق بتفضيلاته الإيروسية، الغير مُضمر عنها، وهي لهذا سببت له من الارتباك ما سببت على وِحدةٌ فردية داخلية.
أما فيما يتعلق بأودن كشاعر وبحقبته التاريخية، فجاء مُناقضًا للشعراء الميتافيزيقون، أمثال تي إس إيليوت، وغيرهم، والذي أمتازت قصائدهم وأشعارهم بمسحةٍ من السوداوية، وتباكي الماضي، فكانوا محافظين على أطلال الماضي من جهة. فجاء أودن على العكس من ذلك، راثيًا تباكي الميتافيزيقون ذاك، ومُستبشرٌ بالحداثة، أو الـ Modernism فجائت قصائده حيوية وعذبة، غير مُحملة بروح الملامة، أو التباكي، وبالرغم من عدم تفضيلي للشعر، كلون أدبي، ألا أنه سرتني قراءة مختارات قصائد أودن هُنا، بترجمة سركون بولص.