تجاوزت الرياضة المساحة التي كانت تضعها في خانة الأنشطة غير المفيدة؛ إذ أصبح مردودها على الفرد والجماعة والمجتمع أكبر من أيّ تصور سابق، ولكي نقف عند ذلك يلزم التفرقة بين مفاهيم اللعب والألعاب والرياضة، والأخير فقط ينطوي على ممارسة النشاط بشكل منتظم ووفق نظام وضوابط يمتثل لها الجميع. وتتجاوز فوائد الرياضة الارتقاء بالصحة البدنية للفرد وتعزيز قدرته على أداء مهام الحياة، وتعزيز ثقته في نفسه، وتنمية مهارات الأداء الجماعي، ومفاهيم القيادة والتبعية، إلى كونها إحدى مصادر التنمية الاقتصادية فقد غدت صناعة رائجة لا تقف أمامها الحدود الجغرافية لتعبرها؛ آتية بالربح الوفير، لشبكة متنوعة من التنظيمات والأفراد، بل إنها أداة بالغة التأثير في القرار الداخلي لتمكين القومية الوطنية، وأيضًا الدبلوماسية الخارجية، وقد نجح استخدامها في إذابة الجليد بين الدول في مواقف عدّة. ثم إنها وسيلة ترفيه مشروع تستظل بالشغف الهائل من الجماهير، شريطة تجنيبها العصبية المقيتة! بَيْدَ أن الرياضة صارت مكلفة، وعلينا أن نلتمس معنى الرياضة للجميع بتيسير إتاحة ممارستها للجميع بغير تمييز على أساس العمر أو الجنس. كرافد للسياقات الإنمائية لأمتنا.
وألفت الانتباه لمعاناتي من المط والتكرار، ومنح المؤلف مساحة كبيرة لبحوث سابقة كانت من الأفضل اختزال نتائجها في سطور؛ تحقيقا لغاية الكتاب.