بسم الله الرحمن الرحیم {وعلم آدم الأسماء كلها} صدق الله العظيم أى أعطى آدم القدرة على اختراع اللغة الصناعية، وهناك فرق بين الإشارات والرموز، فالإشارات (Signs) تكون بالحركة، كالإشارة باليد أو بالرأس وهكذا، أما الرموز: فهی وضع رموز للعلاقات والاستغناء بهذه العلاقات عن الأشياء نفسها. وهذا هو أساس التفكير.
وقد جعل الله سبحانه وتعالى آدم خلیفه في الأرض وأعطاه القدرة والإرادة والحرية ومن ثم تأتى فكرة الثواب والعقاب.
ولقد ضرب الله سبحانه وتعالى أعظم قيمة في العدل، فالقاضى لا يحكم بعلمه، وإنما يحكم بما لديه من بيانات، ففي يوم القيامة يعلم الله سبحانه وتعالى ما عمله كل إنسان، ولكنه يعطى الإنسان الفرصة للاعتراف ومعرفة عمله، {ويأتى كتابه بيمينه}، واللغة ليست غاية في ذاتها وإنما هى متطورة في أساليبها وفي طريقة أدائها وفق تطور المجتمع نفسه، فالإنسان اجتماعي بطبعه، وینبغی أن تكون له قیمة ذاتیة، أی یعطی ويأخذ، أما إذا فقد قيمته الذاتية فلا يعتبر عضوا في مجتمع.
ولذلك كان لابد من وضع معجم يوضح هذه العلاقات، لكي يمكن التفاهم بين الدارسين والذين يقومن بالتدريس لهم.
تأسس مجمع اللغة العربية بالقاهرة في 14 شعبان 1351هـ، الموافق 13 ديسمبر 1932م، في عهد الملك فؤاد، وبدأ العمل فيه سنة 1934، ونص مرسوم إنشائه الصادر عام 1932م على أن يتكون المجمع من 20 عضواً من العلماء المعروفين بتبحرهم في اللغة العربية، نصفهم من المصريين، ونصفهم الآخر من العرب والمستشرقين؛ وهو ما يعني أن المجمع عالمي التكوين، لا يتقيد بجنسية معينة ولا بدين معين، وأن معيار الإختيار هو القدرة والكفاءة.