حقا.. ما أدق مسئولية القضاء الجالس.. وما أشق مهمة القضاء الواقف في هذه القضية، ذلك أن دعوانا، تشق طريقها.. وسط حقول من الألغام... وفى مواجهة عواصف هوجاء رعناء. فخارج جدران هذه القاعة... دماء تسفك... وأرواح تزهق.. واشلأء تتناثر.. وعلى طول البلاد وعرضها.. تمارس سياسة أمنية ثابتة تستهدف تصفية الخصوم جسديا.. وعلى طول البلاد وعرضها.. تتوالى في المقابل ردود الأفعال الثأرية. وعندما تكون السياسة الأمنية.. المعلنة والممارسة فعلا.. هي الضرب.. فى القلب.. خلال عمليات الضبط.. سواء كان المطلوبين خصوما سياسيين أو مواطنين عاديين مثل لواء الشرطة الذي اغتالوه هو وابنه بعد ان دكوا مسكنه بقذائف الأربى جى. فمن البديهي.. ومن الطبيعي.. ومن غير المستغرب.. ان يقاوم المطلوب مطاردته.. وان يتعامل معهم بمنطق قاتل يا مقتول.
ولد أحمد نبيل الهلالي، المعروف بـ"قديس اليسار المصري" في أغسطس عام 1922 وحصل على شهادة في القانون عام 1949 وعمل في المحاماة. وهو نجل آخر رئيس للوزراء في العهد الملكي، أحمد نجيب الهلالي. وعُرف أحمد نبيل الهلالي بالدفاع عن حقوق الفلاحين والعمال والحريات، وأبرزها قضايا المعتقلين الإسلاميين في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. وانضم منذ 1948 إلى الحركة الشيوعية المصرية، وكان أحد أركان الحركة الديموقراطية للتحرر الوطني(حدتو) . اعتقل مرتين خلال عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، الأولى عام 1959 واستمر سجنه خمس سنوات، ثم عام 1965 أربع سنوات. أسس حزب الشعب الاشتراكي عام 1987، بعد خلافات مع الحزب الشيوعي على مواضيع الإسلاميين والتحالف مع النظام المصري. له مؤلفات منها: "حرية الفكر والعقيدة، تلك هي القضية". "اليسار الشيوعي المفترى عليه ولعبة خلط الأوراق". توفي في 18 يونيو 2006 عن 84 سنة.
كتاب ممتاز جداً مرافعة ممتاز من احمد نبيل الهلالي الاستاذ الاشتراكي الشيوعي عن المتهمين من التيار الاسلامي المتشدد بأنهم قتلة المحجوب رئيس مجلس الشعب فى ذلك الوقت ...