إن الشركسي أصيل العشرة يعرف للخبز و الملح قدرهم ، يحترمه الناس حتى دون أن يعرفوه ، إذا أعلن حبه لفتاة ( القشن ) فالجميع يعرف أنه صادق فيما أعلن و أما الشركسية فإنها أصيلة متواضعة بأدبها و أخلاقها ، و الشركس كما قال ابن خلدون هم أكمل خلق الله خلقا و عرفوا بأن خُلقهم كما خَلقهم و شهدت البرية بذلك لهم ، فإذا قال الكبير للشركسي صه سكت ولو تعدت عليه الأصوات ، عامل بالقسط عادل و لو على نفسه لا يظلم أحدا ولا يتبلى على أحد فإذا كان عليه الحق جعل الرقاب تتذلل له لإنصافه و عدله ، إذا تعدت عليه كثرة جعلها هباء مندثرة ، إذا خاصم لم يفجر بالخصومة و إذا صادق فدى صديقه بدمه و إذا حارب عرف أن للحرب شرف فأوفى بشرف الحرب
كتاب جميل يتحدث عن كثير من العادات الشركسية الجميلة و المنطقية المريحة في حياة الإنسان و التي تعبر عن فهم الشركس الرائع للإنسان المخلوق الذي كرمه الله و اصطفاه ، فالحمدلله على عرق شركسي جميل و على دين أسمى أذل الله من لم يوقر أصله .......