عندما نتحدث عن مدافع الفقهاء فإننا نقصد اولئك الفقهاء الذين توجهو بمدافعهم نحو الجماهير لا نحو الحكام ومقاومة ظلمهم وفسادهم.ـ
نقصد أولئك الفقهاء الذين كانو من صنع الحكام. أوهم برزوا ونمو وترعرعو بدعك منهم.ـ
ومدافع الفقهاء التي نعرض لها في هذا الكتاب لم تطل الجماهير في زمانهم وتلحق بهم الخسائر الفادحة في عقائدهم ومواقفهم ودينهم وتحقق الأمن والسلام ورغد العيش للحكام فحسب وإنما امتدت لتصيب الجماهير في عصرنا الحاضر أيضا.ـ
إن القضية المطروحة في هذا الكتاب لا ترتبط بالماضي وإنما هي ترتبط بالحاضر كما ترتبط بالمستقبل.ـ
كتاب مدافع الفقهاء " التطرف بين فقهاء السلف و فقهاء الخلف" لصالح الورداني يبحث عن بداية تشكل الفرق الإسلامية منذ العهد العباسي و مدي العلاقة التي تجمعها بالسلطة و الحكام حيث يرى أن الفقهاء قديما و حديثا اعتمدوا على قوة الحكام و بطشهم بالفتك بالفرق المخالفة و نصرة أفكارهم و توجيه فتاواهم للتكفير و الدعوة إلى إخضاع الجماهير للسلطان مهما كان ظالما بدلا من مناقشة أفكارهم بالحجة .. يبدأ بالمعتزلة و اضطهادهم لأهل الحديث ( ابن حنبل و فتنة خلق القرآن) في عهد المأمون ثم مجىء المتوكل و اضطهاد الحنابلة للمعتزلة و الشيعة و بقية الفرق ( بداية تشكل مصطلح أهل السنة و الجماعة ) ثم يكمل جولته عبر التراث الإسلامي ( تجدون العديد من الأمثلة في الفهرست) مستعرضا الصراعات و الفتاوى التي وجهت لقمع الفرق الأخرى .. يرى الكاتب أن الفقهاء قديما و حديثا كان أغلبهم يسير في هوى السلاطين يميّعون الدين لخدمتهم ، و لعل أبرز مثال في حاضرنا نراه في السعودية الآن بكل وضوح.
في البداية كنت اتوقع اكتر من ذلك تفصيل لاحداث وفتاوي وشيوخ بلاط كما درجة العادة علي تسميتهم ففوجئة بمرور الكرام علي التاريخ الاسلامي والاختصار لكتير من الامور والاحداث التي تحتاج الي تفصيل من تولي معاوية الي تولي يزيد والعباسين وشيوخ عصرهم التي لم تدكر منهم الا النذر القليل....والاهم لم تتطرق الي شيوخ وفقهاء الشيعة وغلوهم وفتاويهم من اجل ممن شايعهم من الحكام لماذا ؟ .. في الختام توقعت الكتير من الكتاب ولكن كان مخيب للامال بعض الشىء .