أحمد أبو الفتح عبد الرحمن الخميسي أديب مصري ولد في 28 يناير 1948 في في حي المنيرة، القاهرة، ونشأ في أسرة متوسطة محبة للثقافة في حي السيدة زينب، وكانت والدته تعمل معلمة، ووالده الشاعر الفنان عبد الرحمن الخميسي. بدأت قصصه القصيرة في الظهور مبكرا، فنشر أول قصة له في مجلة صباح الخير بعنوان "رجل صغير"، ولم يكن يتجاوز الرابعة عشرة، ثم في مجلة "القصة" التي كان يشرف عليها ثروت أباظة في أبريل 1965، ثم مجلة "الكاتب" 67 وفيها قدم يوسف إدريس إلي القراء قصته "استرجاع الأحلام". عمل صحفيا في مجلة الإذاعة والتلفزيون المصرية بدءا من مارس 1964 حتى يونيه 1967 وهو تلميذ في مدرسة المبتديان الثانوية. صدرت له أول مجموعة قصصية عام 1967 عن دار الكاتب العربي بعنوان "الأحلام، الطيور الكرنفال" بالاشتراك مع زميلين هما أحمد هاشم الشريف وأحمد يونس. انتقل بعد ذلك للعمل مترجما من الإنجليزية إلي العربية في مجلة لوتس التي كان يصدرها المكتب الدائم للكتاب الأفريقيين والآسيويين - من 13 سبتمبر 1967 حتى 28 ديسمبر 1970 مع الأديب المرحوم يوسف السباعي والروائي إدوار الخراط.
كان في تلك الفترة طالبا بجامعة عين شمس كلية الفلسفة. كتب حوار فيلم "عائلات محترمة" (أحمد مظهر وزيزى البدراوي) عام 1968، ثم حوار لفيلم "زهرة البنفسج"، (عادل إمام وزبيدة ثروت) عام 1972، والفيلمان من إخراج والده. كتب العديد من الأغاني. اعتقل في مطلع عام 1968 في المظاهرات الطلابية التي قامت تأييدا لمظاهرات عمال حلوان، احتجاجأعلى الأحكام القضائية المتهاونة التي صدرت ضد من اعتبرهم النظام "مسئولين عن النكسة عام 1967"، وظل في المعتقل حتى منتصف عام 1971. بعد خروجه سافر لمواصلة دراسته في الاتحاد السوفيتي، بكلية الأدب واللغة. هناك حصل على دبلوم في اللغة والأدب الروسي من جامعة موسكو عام 1979، ثم دكتوراه في فلسفة الأدب جامعة موسكو عام 1992. خلال فترة دراسته وإقامته في موسكو عمل مراسلا لإذاعة (أبو ظبي) ما بين 1989 – حتى يناير 1998، ومراسلا لمجلة "اليسار" المصرية، وجريدة "الأهالي" القاهرية، ثم مراسلا لجريدة الاتحاد الإماراتية ما بين 1991 حتى يناير 1998. عين صحفيا بجريدة الأهالي المصرية في نوفمبر 1995. عضو نقابة الصحفيين واتحاد كتاب مصر. يساهم بانتظام بمقالات ودراسات في الصحافة والمجلات المصرية والعربية.
الأعمال
"مجموعة قصصية عام 1967 عن دار الكاتب العربي بعنوان "الأحلام، الطيور الكرنفال" بالاشتراك مع زميلين هما أحمد هاشم الشريف وأحمد يونس. ترجم عن الروسية " معجم المصطلحات الأدبية " ونشر في أعداد متوالية من مجلة " أدب ونقد " القاهرية عام 1984. ترجم "المسألة اليهودية" للأديب العالمي دوستويفسكي ونشرت في مجلة أدب ونقد – العدد رقم 69 – مايو 1991 وأعادت مجلة " زرقاء اليمامة " عام 1996 نشر نفس الترجمة. صدرت له مجموعة قصصية مترجمة عن الروسية بعنوان " كان بكاؤك في الحلم مريرا " عن دار المستقبل العربي بالقاهرة عام 1985. " قصص وقصائد للأطفال " مترجمة - اتحاد الكتاب العرب دمشق عام 1998. " نجيب محفوظ في مرآيا الاستشراق " ترجمة وإعداد - دار الثقافة 1989 القاهرة. " أسرار المباحثات العراقية السوفيتية في أزمة الخليج "، تأليف وترجمة 1991 مكتبة مدبولي القاهرة. " موسكو تعرف الدموع " مجموعة دراسات ومقالات – كتاب الأهالي القاهرة 1991. " مذكرات ادوارد شفيرنادذة " عام 1993 مؤسسة الاتحاد الإماراتية. " حرب الشيشان " رحلة إلي الجبال – دار المحروسة القاهرة 1996. " نساء الكرملين " القاهرة مكتبة مدبولي 1997. " رائحة الخبز " مجموعة قصص مترجمة عن هيئة قصور الثقافة ديسمبر 1999. " قطعة ليل " مجموعة قصصية – دار ميريت للنشر - القاهرة 2003 " الباب المغلق بين الأقباط والمسلمين " – دراسة – أبريل 2008 – القاهرة عن مؤسسة الهلالي.
حكايات في حب روسيا للكاتب أحمد الخميسي مقالات بين الأدب والتاريخ والثقافة والذكريات عاشق تشيخوف يحكي بحب عن الأدب الروسي وعن حياة الكثير من الأدباء والشعراء وأعمالهم ومواقفهم تجاه السلطة ومعاناتهم في عهد ستالين يكتب عن تاريخ العلاقات الروسية العربية, وطبيعة الشخصية الروسية رؤيته للأدب الروسي المعاصر, وتجاربه المختلفة في الترجمة يحتفي الخميسي بروسيا وشعبها وأرضها, قصائدها وأدبائها مقالات متفاوتة مكتوبة بأسلوب جميل وسلس
كتاب ممتع جدًا عن روسيا وتقاطعاتها التاريخية، والسياسية، والأدبية، مع عالمنا العربي، لكاتب صحفي، ومترجم أدبي شغوف بالأدب الروسي، من الجيل الناصري، حيث النظرة المثلى للإتحاد السوفيتي باعتباره المستقبل الخليق بنا الحذو حذوه ❤ الكتاب خليط بين أدب الرحلات، والغوص في أعماق التاريخ حيث رحلة ابن فضلان، وسفارات الملوك، ومغامرات التجار، ومسارات الحجاج، وهو ينبض بحب الحياة وعشق الأدب، كذا ينقل لنا صورة حية عن أفكار وأحلام وآمال وضمائر أجيال عتيقة، لم يعد يصل إلينا من منتوجها غير النذر اليسير. وهو فوق ذلك يمارس مهنته كمترجم مهتم بالشأن الروسي فيترجم لكتاب صحفيين يهاجمون غزو العراق ويتندرون على مشاركة الأوكران فيه، ولضابط مخابرات روسي مقارنته بين جمال عبد الناصر وأنور السادات، ويترجم لنا شيئًا عن المأساة الإنسانية التي قابلها الأديب الروسي أنطون تشيخوف في جزيرة سخاليا، ولديستوفسكي مقالة خطيرة عن المسألة اليهودية تنبأ فيها بقيام إسرائيل. كتاب ماتع، خفيف، قليل الصفحات، استمتعت به كثيرًا.
كنت أعتقد أن الكتاب سيرة ذاتية لفترة وجود الكاتب في روسيا، لكن اتضح أنه عبارة عن انطباعات أدبية وسياسية. كلامه عن عبد الناصر والتمجيد المبالغ فيه كاد أن يقفلني من مواصلة القراءة، لكن الآتي كان به أشياء جميلة. الكلام عن الشعراء والموت في فترة ستالين وفترة الثورة الحمراء قبلها، الكلام شبه الموضوعي في انتقاد سفيتلانا أليكسيفيتش، مقاله عن سولجينيتسين ورسول حمزاتوف، ترجمته لمقال دوستويفسكي عن اليهود وتولستوي عن معني الفن ومقتطفات من تشيخوف عن جزيرة سخالين، وعن الترجمة والمترجمين وترجمة الشعر، الأدب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. كتاب لطيف وممتع