الكتاب يتحدث عن واقعة كربلاء التي استشهد فيها الإمام الحسين عليه السلام على يد جيش يزيد إبن معاوية في يوم عاشوراء من محرم سنة ٦١هـ والهدف من ذكر الواقعة هذه هو لعرض أسباب خروج الإمام والدروس المستفادة من هذه الحادثة في الحياة وتطبيقها في لبنان بوجه خاص
يصعب علي كتابة ريفيو عن هذا الكتاب لصعوبة كتابة كل شيئ اعجبني في هذا الريفيو وثانياً لأَنِّي اكتشفت نواقص في امتنا وفي كل مجتمع عربي يوجد بزيد ويوجد حسين ولازال بيننا نحن المسلمين أناس متخاذلين مثل أهل الكوفة الذين كتبوا الى الإمام كي يبايعوه لان يزيد شخص فاسد وعندما خرج ووصل عندهم أنكروا انهم كاتبوه خوفاً على أرواحهم من القتل اشتروا الدنيا ونسوا أو تناسوا حديث رسولنا الكريم (ص) (( من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحُرم الله ناكثاً لعهد الله مخالفاً لسنة رسول الله يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقاً على الله ان يدخله مدخله)) في الحقيقة معظم الحكام في الدول العربية تملك هذه الصفات لذلك تاريخ الإمام الحسين وسيرته تزلزل عروش الطغاة لان المسلم يجب ان يتخذه مثلاً وليس ذلك حكراً على المسلمين من طائفة الشيعة فقط
كما إن على كل مسلم مكلف ان يهمه أمور مجتمعه وامور أمته وان يكون له دور لا ان يكون متخاذل ويلعب دور سلبي وينتظر ان يقوم الآخرين بشيئ هو يجب ان يكون له دور ويبادر
الدورس والعبر كثيرة يكفينا فخراً ان هذه المدرسة صنعت فئة قليلة مستضعفة مؤمنة طردت محتل مستكبربقوته وانتصرت بفضل الله وعونه. الكتاب غير في داخلي شيئ وانصح طبعاً بقرائته
عاشوراء مدد وحياة المؤلف : الشيخ نعيم قاسم الطبعة الأولى 2002 الناشر: دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع
كتاب قيم يتكلم عن عاشوراء وكيف انها النبع المستديم الذي يستقى منه المؤمنون المئونة ليباشروا حياتهم و مسؤلياتهم . ويوضح كيف ان عاشوراء الإمام الحسين (ع) هي من تحيّ المؤمنين كل عام وليسوا هم من يحيوها وكيف انها في كل عام تزيدهم علم ومعرفة وتغيرهم للأحسن وتسير بحياتهم للأفضل.
قسم سماحة الشيخ نعيم قاسم كتابه لثلاثة اقسام
القسم الأولى مختصر سيرة الإمام الحسين (ع) منذ خروجه من المدينة وحتى استشهاده صلوات ربي عليه في كربلاء. وضع فيها سماحة الشيخ اهم الأمور التي جرت مع الإمام الحسين (ع) و الأماكن التي توقف عندها والناس الذين التقى بهم والخطب التي خطبها في الناس. سيرة مختصرة ولكن هي بداية موفقة للكتاب.
القسم الثاني بعنوان إضاءت على السيرة وهي 12 سؤالا مما يعترى الإنسان ولايفهم سببه في ملحمة الحسين عليه السلام ولطالما راودتني انا هذه الأسئلة شخصيا.
ومن هذه الأسئلة ماهو السبب الرئيس للثورة الحسينية ؟ لماذا خرج الإمام من مكة قبل الوقوف بعرفة بيوم واحد ؟
لماذا اقدم الحسين (ع) على مسيرته مع علمه المسبق بنتائج كربلاء ؟ لماذا تراجع أهل الكوفة عن نصرة الإمام الحسين (ع) ؟ ماهي اسباب إصطحاب النساء والعيال ؟
اجاباته كانت مقنعة ومفيدة في السنوات الأخيرة اكد خطباء المجالس الحسينية على ان الهدف من اصطحاب النساء والعيال هو الدور الإعلامي ولكن هنا يضيف سببين اخرين لم يخطرا على بالي قط ولكنهما منطقيين تماما.
فالقسم الثاني من اجمل الأقسام بالنسبة لي لأنه حلل بعض الأمور وكانت اجابته شافية للحيرة العقلية.
والقسم الثالث كانت 11 خطبة لسماحة الشيخ نعيم قاسم خطبها قبل سنة من تأليف الكتاب وبعد انتصار المقاومة على اسرائيل.
خطب من اناس عاشوا مايقولونه من ضرورة أن يعي الإنسان حاضره وأن يستقيم وأن ينتبه لتكليفه ودوره ومسؤلياته إنها كلمات صادقة للنتائج التي نراهم عليها الأن.
كل الخطب قوية ومحفزة وتهز الكيان الغافي ولكن اكثر الخطب التي اثرت بي واحببتها هي : التكليف الشرعي الإمام الحسين (ع) النموذج الحي المتجدد العزة والذلة دور المرأة في كربلاء
هذه بعض الفقرات والعبارات التي كان لها وقع على نفسي:
( إذا لابد من هزة تحصل في الأمة لتوقفظها من سباتها وغفلتها، لابد من اندفاعة مدوية تُسمع في المدن والأطراف، لابد من نهضة تضع الجميع امام مسؤولياتهم، لابد من موقف يشكل الحد الفاصل بين الأستقامة والأنحراف، بين الأصالة والتزيف، بين المشروع والمنكر. مثلت كربلاء الشهادة كما حصلت بكل تفاصيلها وجزئيتها الحل الوحيد لتحقيق الهدف، وقد تحقق هذا الهدف، فالأمة استيقظت ) ص 59 (ولاتركنوا إلى الذين ظلموا لأنكم لن تكونوا معذورين، فباستسلامكم لهم تعينونهم وتتحملون المسؤلية معهم، وعندها تمسكم النار ولا يناصركم احد لأنكم فرّطتم بمسؤوليتكم. ) ص 94
( أن يكون إيمانا عقليا عن قناعة، وليس وراثة عادية دون فهم وإدراك، لأن الله تعالى يريدنا أن نفهم طريقه، ويريدنا أن نتعلم ونتعرف وفق أسس وأدلة، حتى نكون متمسكين بهذا الدين عن طريق الإلتزام الواعي، وليس عن طريق التقليد الأعمى ، الذي يرد كل شيء إلى التقاليد والأعراف والى وراثة الأباء والأجداد ) ص 149
( لكن لايجوز أن نتعلق بالنصر إلى درجة نسقط معها عندما ننهزم، فالهزيمة مرتبطة بمقومات لم تتوفر، وهي لاتعنى انهزام المبدأ الذي نحمله.
) 149
الكتاب اسلوبه واضح وبسيط ومباشر مناسب لكل المستويات العقلية، حتى الناشئة بإمكانهم قراءته. اعطيته خسمة نجوم لأنه ايقظني من غفلتي عن تكليفي و اثرى معلوماتي وأجاب تساؤلاتي عن عاشوراء الحسين (ع ).
انصح بقراءته بشدّة ، كتاب مفييييد جدًا للنهضة الحسينية والاجابات على الاسئلة مقنعة تمامًا. أعجبني تفسير الكاتب لخروج النساء مع الامام الحسين وماكان دورهم في كربلاء.. ولا أنسى عندما يتحدث عن المقاومة في لبنان تجتاحني مشاعر الانتصار الذي حدث على الكيان الصهيوني.