هذا الكتاب يريد أن ينطق أن هذا الشخص الماثل أمامكم وعلى كتفه نجمة واحدة –مع احترامى وتقديرى لكم جميعًا – ليس مجرد شاب عادى فى أول العشرينات، إنه شاب قضى أربع سنوات من التدريب والتعلم محرومًا من كل لحظات الشباب العادية بقناعته، وعن رضا ويقين بأهمية رسالته للمجتمع، أنه شاب لم يحقق أحلام حياته العادية، فلم يتزوج من يحب، إن واتته الفرصة أصلاً أن يحب، لم يجد صديقًا وفيًّا سوى من مجتمع وظيفته، ابتعد عن عائلته حتى أنهم قد يكونون قد نسوه، إنه شخص محروم من متعة الأعياد والمناسبات العادية، وذلك أيضا عن قناعة بدوره فى تأمين فرحة الآخرين، هو الشخص الوحيد فى العالم الذى يفطر ثلاثين يومًا فى رمضان وحيدًا على الطريق، وهو ليس مرغمًا على كل ذلك، فقد فات زمن الاضطرار لكلية الشرطة (إكمن المجموع قليل)، فكلية الشرطة اليوم لا تختلف كثيرًا عن أى كلية خاصة يمكن أن يتخرج منها طبيب أو مهندس، فاليوم من يلتحق بكلية الشرطة (داخل بمزاجه) ومستعد لتلك الحياة التى أتكلم عنها، فضابط الشرطة اليوم مستعدًّا أن يموت بطلاً، ولكن بطلاً فى صمت، بطلاً لن يعرفه أحد.
لم يكن كاتب تلك الصفحات مقنعا بالقدر الكافى ليزرع قناعاته المضاده والرافضه لثوره يناير .. لا الكاتب ولا غيره سيقون ع محو تلك الايام التى عاشتها بلادنا صحيح كان هناك حلما وسيبقى حلما الى ان يصبح واقع