تكاد قضية العلاقة بين الفن والأخلاق تبدو هي بعينها قضية العلاقة بين الفن والدين. وهذا أمر مفهوم مادامت هناك فلسفات خلقية لاهوتية لا تزال تنظر إلى أن مصر التشريع الأخلاقي إنما هو الله نفسه, ومادامت هناك من ناحية أخرى اجتهادات في فلسفة الدين المعاصرة لا يرى أصحابها في الدين إلا مجموعة من الوصايا والقواعد الأخلاقية
حسن علي طلب ولد عام 1944 في قرية الخزندارية شرق ـ مدينة طهطا ـ محافظة سوهاج. أتم تعليمه الثانوي بطهطا, ثم التحق بكلية الآداب ـ جامعة القاهرة, وتخرج في قسم الفلسفة 1968 , ثم حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الفلسفة من جامعة القاهرة 1993 . اشترك في حرب الاستنزاف والعبور 68 ـ 1974 . عمل مشرفاً ثقافياً بجامعة القاهرة, و يعمل نائباً لرئيس تحرير مجلة إبداع. بدأ كتابة الشعر منذ المرحلة الثانوية, وقد شارك في العديد من الندوات واللقاءات الشعرية العربية, والأوروبية. دواوينه الشعرية: وشم على نهدى فتاة دار أسامة القاهرة 1972 سيرة البنفسج أزل النار في أبد النور دار النديم القاهرة 1988 أية جيم (قصيدة طويلة) الطبعة الأولى هيئة الكتاب القاهرة 1992 الطبعة الثانية دار التلاقي للكتاب 2010 لانيل إلا النيل دار شرقيات القاهرة 1993 بستان السنابل مختارات مكتبة الأسرة 2002 مواقف ابى على وديوان رسائله وبعض أعغانيه المجلس الأعلى للثقافة القاهرة 2002 مؤلفاته الفلسفية : لمقدس والجميل مركز القاهرة لحقوق الإنسان القاهرة 2001 أصل الفلسفة دار عين القاهرة 2003
كان من الأوفق أن يكون عنون الكتاب "موقف الدين والاخلاق والسياسة من الفن" فكلمة المصادرة تشير إلى موقف مادي أكثر من الموقف الفلسفي أو الإجتماعي.
الفصل الاول "الدين" متواضع ولا يضيف جديد و التركيز على التصوير والنحت دون تعميم للفن عامة أضر بالتناول, الفصل الثاني "الأخلاق" غزير المعلومات ولكن الموضوع يحتاج لأسهاب أكبر حتى تتضح الصورة, الفصل الثالث "السياسة" فصل كتب بتعجل كالأول ولا تخرج منه إلا بالتفرقة ما بين مصطلحي فن الثورة والفن الثوري.
أكبر عيب بالكتاب هو خلوه من الامثلة لتوضيح أفكاره.
الكتاب بشكل عام لم يكن على مستوى توقعاتى منه حينما قمت بشرائه منذ عدة أشهر ولم يكن على مستوى ما هو مُنتظر من كاتب بحجم دكتور حسن طلب ولا بما هو لائق بحجم وأهمية تلك القضايا المطروحة بين دفتى الكتاب ؛ لقد خيّب توقعاتى حقًا . الفصل الأول والذى تناول فيه الكاتب قضية مصادرة الفن باسم الدين جاء سطحيًا للغاية ولم يقدم أى جديد فيما يخص العلاقة بين الدين والفن والأغرب هو تركيزه على قضية فرعية مثل موقف الدين من النحت والتصوير تحديدًا بدلًا من تناول موقفه من الفنون بصفة عامة ؛ أما الفصل الثانى والمتعلق بمصادرة الفن باسم الأخلاق فكان أفضل فصول الكتاب وأكثرها عمقًا وتناول المسألة بقدر كبير من التفصيل أضافت لى الكثير فى فلسفة الأخلاق والفن أما الفصل الأخير والخاص بعلاقة الفن بالسياسية فكان يحتاج لبعض التوسع والإسهاب فى مناقشة كقضية كتلك ولكن الكاتب لسبب غير مفهوم فضّل أن يكون تناوله لها مختزلًا بشكل أخل بمضمون الفصل . يبدو أن الكتاب قد كُتب على عجل وكان بحاجة لمزيد من الإضافة والعمق والتوسع فى طرح قضايا هامة كتلك .. وفى رأيى لا يستحق أكثر من نجمتين وذلك من أجل الفصل الثانى فقط .
الكتاب عموما جميل ولكن الكاتب كان بيحاول ان يقنعنا بالحرية الكاملة للفن ولكن الفن اداة للتعبير ولتوصيل الافكار ولازم يكون فيه نوع من الرقابة عليه عشان ما يتحولش لأداة تدمير ونشر للافكار الهدامة هى مش ناقصة