ـ "...نشر بعض الباحثين العرب رؤى متعددة ومتباينة عن اليابان "بعيون عربية" منصفة أو محايدة، واستمر البعض الآخر ينظر إلى اليابان "بعيون غربية"، ويعيد نشر كثير من المقولات الثقافية التي تظهر أن النهضة اليابانية كانت "من صنع أمريكي"، ونصح بعضهم بعدم الاستفادة من تجربتيْ التحديث في اليابان.. ورغم نقاط الخلاف المتباعدة جداً بين الباحثين العرب واليابانيين من جهة، وبين الباحثين العرب أنفسهم في النظر إلى المقولات الثقافية للنهضة اليابانية من جهة أخرى، فلابد من استمرار الحوار الثقافي فاعلاً على أسس نقدية موضوعية بحيث يستفيد منه الجانبان العربي والياباني لبناء مستقبل أفضل من العلاقات، وعلى مختلف الصعد"ـ
المفكر وأستاذ التاريخ اللبناني، نال الدكتوراه من السربون، ويدرّس في الجامعة اللبنانية منذ عام 1973، كما عمل أستاذا زائرا في طوكيو، وجورج تاون (واشنطن)، وانتدب كذلك خبيرا للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عام 2004. من أبرز مؤلفاته بالعربية: «الجذور التاريخية للمسألة الطائفية اللبنانية 1697-1861»، و«المشرق العربي المعاصر: من البداوة إلى الدولة الحديثة»، و«الدولة والمجتمع في المشرق العربي 1840-1990»، و«مشكلات بناء الدولة الحديثة في الوطن العربي»، و«النهضة العربية والنهضة اليابانية: تشابه المقدمات واختلاف النتائج»
كنت قد بدأت قراءة هذا الكتاب منذ عام تقريباً، لكني انشغلت عنه ولم أنهه!! ومنذ حوالي أسبوع أعدت قراءة ما بدأته وأنهيت قراءة الكتاب.
يتناول الكتاب رؤيتنا كعرب لليابان وهو ما ظهر واضحاً في عنوانه .. اليابان بعيون عربية
والكتاب ثري بمعلوماته ومعد بشكل جيد .. كيف لا ومؤلفه أكاديمي معروف.. وله مقالات وكتب ومشاركات في عديد من المؤتمرات المتعلقة بقضايا العرب واليابان، وهو على اتصال مستمر ولسنوات طويلة بأهل الاختصاص في اليابان وفي غيرها
وقد تتبع المؤلف ما كتبه لفيف من المفكرين والباحثين وغيرهم، المتخصصين منهم وغير المتخصصين في الشأن الياباني، وعرض ما كتبوا وعلق عليه منتقداً تارة وموافقاً ومضيفاً تارة أخرى
ويمكن للقارئ أن يقرأ الكتاب كله أو أن يستخدمه كمرجع ويقرأ ما يهمه فقط: ففي الفصل الأول نجد صورة اليابان حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ويمتد أحيانا إلى أزمة النفط سنة 1973. وفي فصله الثاني عرض لأهم مؤتمرات الحوار العربي - الياباني مثبتة بالتواريخ وبأسماء المشاركين وطرفاً من موضوعات هذه المؤتمرات والندوات. وخصص الفصل الثالث للكتابات التي يغلب عليها الجانب الانطباعي أو الصحفي. والرابع للأعمال النقدية وفيه تظهر بعض الأعمال والكتابات المتميزة بمنهجها العلمي وطرحها المتزن. وأخيراً وفي الفصل الخامس من الكتاب يرسم لنا صورة اليابان كما جاءت في كتاب يوسف القعيد وصورة العرب كما جاءت في كتاب نوتوهارا.
وأنهي تعليقي بالاقتباس التالي: ـ إن استيراد العرب للتكنولوجيا المتطورة جداً لا يعني امتلاكها أو المشاركة في صنعها. كما أن جوهر المسألة لا يتحدد اليوم بين من يملك التكنولوجيا من طريق الإنتاج ومن يملكها من طريق الاستخدام، بل من يمتلكها معرفياً ومن يمتلكها تجارياً أو استهلاكياً. وهذه مسألة في غاية التعقيد لأن العرب خدعوا أنفسهم حين توهموا أن شراء التكنولوجيا المتطورة يشكل عنصر تغيير إيجابي في المجتمعات العربية.
كتاب ثري وآفاق جديدة أعجبني الكتاب جداً، كيف عي نظرتنا إلى اليابان وتجاربنا معها من الناحية الثقافية التي تؤثر على كافة مناحي الحياة العربية وقراراتها على المستوى الحكومي والشعبي شدني الكتاب لمعرفة ماهية النظرة التي يكونها العالم عنا، وكيف يمكننا تقييم أنفسنا بعيون منافسينا تحمست كثيراً لاقتناء كتاب نوتاهارا (العرب وجهة نظر يابانية) الصادر عن دار الجمل عام ٢٠٠٣ أشجاني الكتاب يا أصدقاء وأنصحكم بقراءته