يتناول هذا الكتاب الأزمة المفتوحة التي تعصف بالنظام السياسي في لبنان من 2005 إلى اليوم. ويرمي إلى ترسّم الخطوط العميقة لهذه الأزمة انطلاقاً من القول بوجود "تاريخ" للنظام الطائفي ولأزماته. وثمّة مكان هنا لتحليل مؤسّسي دينامي للنظام السياسي، ومكان لتتبّع تاريخي سياسي لمجرى العلاقات بين طائفتين رئيستين أو بين قوى سياسية متّحدة الانتماء الطائفي، ومكان لإدراج المحنة المستحكمة بمؤسسة حيوية هي الجامعة اللبنانية في شبكة التنازع الذي ارتسمت ملامحه في الحروب المتعاقبة على البلاد. فوق ذلك، لا يقتصر الأمر على وصف الأزمة وتعليلها، إنّما يصوغ توجّهات وحلول تشير إلى المخارج وترسم سبلاً للمعالجة.
باحث في الشؤون اللبنانية وشؤون اللغة والثقافة العربيتين، وله أيضاً أعمال أدبية وترجمات. كان، حتى تقاعده في سنة 2007، أستاذاً للعلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، بيروت. صدر له حوالي خمسة عشر مؤلفاً، بعضها بصيغتين عربية وفرنسية. كان مع وضاح شرارة وفواز طرابلسي من أبرز قيادي حركة لبنان الاشتراكي. سنة 1970 اندمجت حركة لبنان الاشتراكي مع منظمة الاشتراكيين اللبنانيين لتشكل منظمة العمل الشيوعي في لبنان. أصبح بيضون عضوا في مكتبها السياسي لكنه ما لبث أن غادرها سنة 1973 مع شرارة. والده هو النائب السابق عبد اللطيف بيضون. متزوج من عزة شرارة (شقيقة وضاح شرارة) ولهما بنتان توأم.
كتاب مرهق! بفتح الهاء وبكسرها، ولعلّه أهم الكتب المكتوبة عن الاجتماع السياسي اللبناني وهو بالتالي واجب القراءة لناشطي ومثقفي البلد.
يتألف النصف الأول من "رسالة في تردّي التجربة اللبنانية" وضعت بطلب من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي لتشكل الفصل الأول من التقرير الوطني حول التنمية البشرية في لبنان عام 2008، وتبدأ هذه الرسالة بنقاش في النظرية السياسية حول مفهوم المواطنة، ثم تدخل في واقع المواطنة اللبنانية ضمن الدستور اللبناني وطائفيته "المؤقتة" ومردّها إلى ميثاق الاستقلال، وتعود إلى تاريخ الانتداب الفرنسي ثم النكبة الفلسطينية وصولاً إلى الحرب اللبنانية ومفاعيل الدور السوري، قبل أن تناقش أسطورة "النظام التوافقي" وعلاقة النخب الحاكمة ببعضها، وبعدها تنتقل إلى المجتمع المدني في لبنان بمنظماته وجمعياته ونقاباته، ثم دور القوى الخارجية في استغلال ضعف الدولة، وأخيراً مقترح لإصلاح الكيان اللبناني الخَرِب.
أما النصف الثاني فنصوص سبق نشرها، أولها البحث المطوّل "أشياع السنة وأسنان الشيعة" الذي نُشر في كتاب حازم صاغية "نواصب وروافض" وفيه تأريخ للنزاع الإسلامي-الإسلامي في لبنان منذ "جيش السنة" الفلسطيني وحتى "دولة حزب الله"، يليه نصان أولعها عن "استذناب" القوى الطائفية لقوى الخارج، وبحث عن التدين الاجتماعي والحركات الإسلامية، وبعد ذلك نصّان عن الاغتيال والإبداع أحدهما من أجمل ما قرأت عن بيروت. يلي ذلك بحث مفصّل عن سُبُل إصلاح الجامعة اللبنانية. وينتهي الكتاب بثلاثة نصوص قصيرة، أوّلها عن التجارة الحرّة، ثانيها عن ثورتَي تونس ومصر، وثالثها عن الهيمنة المطلقة لفريق 8 آذار على الحياة السياسية في لبنان.