كم تمنيَّت أن أكون ذاهب لباريس معهم!
أزور الأماكن مع الأصدقاء وأستمتع بكل لحظة، وكم تمنيت أن أكون مع عمار وصبرا عندما كانا يجلسان قرب نهر السين، مع ابو صبرا ألعب الشطرنج ونقرأ الكتب.
كم آلمني حال عمار، كان مشتت لا يعرف ماذا يريد، هل يقع في حب صبرا وينسى واقعه؟ أنه متزوج وأبٌ لطفلين؟ ولكن لا شيء يردع الحب، وكانت علاقته مع نهلة غير مستقرة من البداية فلم ألومه على ما فعل، كم حزنت على صبرا وهي تقضي أيامها وحيدةً في الغربة، مع أبيها المريض، أبو سعود المريض وولده المدمن وما ألحقه من أذى بعمار، كيف كانت العادات والتقاليد تحكمهم، مع أن زواج عمار من صبرا لم يكن فيه شيء، ولكن الناس كانوا متخلفين لا يحكمون إلا على الجنسية والنسب.
كم كان إبراهيم أنانيًا عندما قال لصبرا أن عمار اتفق مع نهله وأصبحا سعيدان مع بعضهما البعض، ألم يفكر ماذا سيعني هذا الكلام للمسكينة صبرا؟؟؟
ويا لعمار المسكين ذهب هناك ليبحث عنها بعد الرسالة ولم يجدها، أصبح مثل المجنون يتجول من غير هدف ولا وجهة، وعندما قرر الانتحار وتملك منه اليأس، كان الشاب المغربي وصوت القرآن سببًا برجوعه عن قراره، كيف ذهب الى مكة وعاد إلى ربه، لأنه علم أن لا ملجأ له إلا الله.
كتاب رائع بأحداثه بأحكامه والأشعار الذي كتبت به، ولكن النهاية كانت مخيبة للظن.