يمكنكم قراءة الكتاب من هنا : http://lessan7al.wordpress.com/law7ati/
“الثورة هتخلينا ناشفين زي الرجالة” كلمـة قيلت لي في نهايات 2011 عندما بدأنا نستوعب أن الأمر لم يكن 18 يومًا ولم يكن حلمًا سيتحقق وأن المأسآة أكبر مما ندرك، عندما قررنا لملمة ما تبقى من الثوار ومحاولة استرجاع ما استحققناه، ولم نستطع. قررت حينها أن ألملم شتات ذاتي، أن أجمع ما تبقى داخلي وحولي من الإنسانية والنبض الحي في كلمات، حينها بدأت في “لوحـــاتي”… لوحاتي، عبارة عن لمحـات قصيرة، لمحات كالمرآة، أوقصاصات الصور، قد ترى نفسك فيها، أو أشخاص تعرفهم…. نشر لوحاتي ليس أمرًا سهلًا، والبدء في محاولات النشر هو الأمر الصعب… وضع لوحـاتي بين يدي القارىء هو مغامرة جديدة بالنسبة لي، حاولت تجربتها عدة مرات في شوكلاتة بكريمة البندق وخطاوي، لكن الأمر ليس مماثلًا، فلوحاتي هي قطرات عطر منتقاة… ماذا يعني لي لوحاتي؟ يعني الكثير.. هل أستطيع أن أصفه؟ كلا… لهذا لا تتعدى مقدمته كلمات قلائل: ” للقلوب نبض ، له نغم عذب . كلٌ يروي أشجانه و قصصه الفريدة … حتى نحن ، لقلوبنا أوتار أيضا . تعزف نغما مع سحابات الدخان الناعمة . تصنع لوحات فريدة من نوعها ؛ لوحاتي !
نجمتان فقط لا غير. الكاتبة صديقتي. لهذا لها علي أن أصدقها القول دون محاباة لها أو تعسف عليها كإظهار لحياد مصطنع. الكتيب متوسط المستوي ، لكنه يخلو من الشيء. ذلك الشيء الذي يميز مجموعة قصصية عن الأخري. التنوعية والتفرد والتميز كلها ألفاظ عائمة. الشيء لا يوصف إنما يشعر. الكتيب يخلو من الشيء. ذلك الشيء الذي قد يصطبغ علي أسلوب الكتاب كله أو ينطبع في قصة واحدة منه تهون كثيرا من عناء القراءة وتجعل القارئ يترك الكتيب غير آسف أو كاسف البال. الشيء الذي يجعل القارئ يحدق مبهورا في البياض بين السطور ويشعر بشعور مختلف ، شعور الشيء.
أمر آخر أضعف من الكتيب هو إغراقه في العاطفة والمبالغة فيها. الكاتبة تحاول تقديم قراءات نفسية لمواقف - أو لوحات - لكن ليس هكذا تؤكل الكتف. الآلام علي أرض الواقع لا تكون هكذا. ولا العذابات هكذا. الإغراق في الفانتازية المصطنعة مضر. فانتازية هي تقليد مخل - دون أن تعلم - لعوالم ماكسيم جوركي. أنت أنثي ، أري ذلك. تحتاجين إلي التجرد من الاصطباغ بالإندورفين والإستروجين والبروجسترون. تحتاجين إلي أن تصلي لليمبو لتري الصورة الكاملة. فقط عندها ستأكلين الكتف. وألف كتف.
قرأت الكتيب في مراحل إعداده الأولي وقرأته اليوم مرة أخري. لم يتغير كثيرا. مازال في مرحلة إعداده. أرجو ، فقط أرجو ، حين تتخذ قرارا بنشره ورقيا ، أن تكون عثرت علي الشيء.
بعيداً عن التقييم الرسمي ، أحب أن أعطي نجمة رابعة لهذا الكتيب ، لماذا ؟! لأن خاطرتين منه احتوت اسمي الحبيب - الذي أعشقه بشكل مبالغ فيه الحقيقة - :P:D !
الكتاب جميل هادئ ، يلامس القلب بخفة ولطف ، معظم الخواطر اختطفت مني عند انتهائها ابتسامة حنونة ومعنى أن يستطيع الكاتب إختطاف تلك الإبتسامة من قارئه أكثر من مرة أنه يملك روحاً رقيقة جداً جداً جداً ! وهذا ما اكتشتفه في الكاتبة أنها تخفي الكثير من الرقة داخلها ، وربما هذا ما يضفي جماله الخاص على روحها !
على الرغم أن عذوبة اللغة جذبتني في أكثر من موضع إلا أنه في بعض الخواطر تراجعت عذوبة اللغة قليلاً ، ربما لتركيز الكاتبة على محتوى الخاطرة أكثر مما جعل الإخراج اللغوي ظهر قاصراً بعض الشئ .
بشكل عام ، الكتاب روحه وتركيبه النفسي وما يتركه من أثر في نفس القارئ .. مثير للإهتمام والمتعة حقاً ! اللغة .. تحتاج إلى جهد أكبر لإخراجها متكاملة وعلى نفس القوة والعذبة من الصفحة الأولى حتى النهاية بدون أن يصيبها قصور في بعض المواطن.
بداية موفقة كعمل أول .. أبدعت الكاتبة واصلي يا جميلة :)