لا يمكن للمشاهد الذي أطلق حكمة القديم أن يصف نفسه بالجهل لأن حساسية الموضوع الذي طرحه الفيلم مركز هذا التناقض قد اختلفت.. كما تغيرت وجهات النظر حسب تتابع الموجات الأخلاقية والاقتصادية والنفسية التي تسود البلاد. لذلك جاءت هذه المقالات التي كتبت عن أفلام كثيرة بعد عرضها الأول بمثابة (بالونة اختبار) للمشاهد القديم الذي يفتح دفتر ذكرياته ويراجع ما فيه بعين جديدة وفكر جديد كما جاءت كنوع من الكشف للمتفرج الجديد.. يرى من خلال سطورها ماضي فني قد يقره وقد لا يقره.. وهذا أمر أصبح متاحاً له بعد أن أصبح إعادة عرض هذه الأفلام على الشاشة الصغيرة أمراً شائعاً. لذلك وجدت.. من وجهة نظر فنية واجتماعية وسينمائية.. أن إعادة قراءة ونشر هذه الانطباعات النقدية التي نشرت في أكثر من مجلة وفي أكثر من مناسبة أمراً مستحسناً. لأنها ستعيد القارئ إلى نفسه وتاريخ سينماه.. ومواقف كانت تبدو له هامة ثم طواها النسيان.
ليس للكتاب أي قيمة فنية, فبجانب أن معظم النقاد السينمائيين المصريين والعرب يتصوروا أن نقد الفيلم معناه سرد حكايته وتكرار كليشيهات من التعليقات المكررة, فإن هذا الكتاب يستعرض عدداً من الأفلام التجارية الجماهيرية التي شاهدها أغلب هواة السينما أو حتى مشاهدي التليفزيون.