ان هذا الكتاب (الدرر السنية في الرد على الوهابية) الفه العالم الجليل و المفتي الشافعي بمكة المكرمة احمد بن زيني دحلان المتوفي رحمه الله تعالى بها سنة 1304 هـ [1886 م] .
يشرح كيفية ظهور الوهابية في المملكة العربية السعودية كما انه يثبت بالامثلة بطلان هذه العقيدة و العالم الجليل يحذرنا من مخاطر نشرها بين المسلمين بصرف الملايين من العملات بواسطة علماء جهلة اشترتهم بثمن بخس لتخريب الدين من الداخل .
هو الحافظ الفقيه السيد أحمد بن زيني دحلان الحسني الهاشمي القرشي المكي، إمام الحرمين، مفتي الشافعية وفقيه وشيخ علماء الحجاز في عصره في أواخر الخلافة العثمانية. ألف عن الوهابية، وانتقد بعض نواحي المذهب
ولد في مكة المكرمة سنة 1231 هـ الموافق 1816م، ونشأ وتربى فيها، وبيت الدحلان بمكة المكرمة عرف عنه بأنه بيت علم ودين ومعرفة، وعُرِف أهله بأخلاقهم الفاضلة من تواضعٍ ورأفة، ورحمة، وجهاد، وكفاح، ووفاء، وسماحة في المعاملة، وحمل للمودّة والسّمعة الطَّيِّبة، تحدَّث عنهم كثيرٌ من العلماء والمؤرّخين، وبيّنوا فضلهم وجودهم في خدمة الدين والعلم وأهله.
توفي أحمد زيني دحلان في المدينة المنورة سنة 1304 هـ ودفن فيها
قراءة في كتاب الدرر السنية في الرد على الوهابية (أو) فتنة الوهابية : أحمد زيني دحلان عندما يعالج السوء بالسوء أتفهّم أن تعترض على الحركة الوهابية وماعانته الحجاز في القرن الثالث عشر الهجري / التاسع عشر ميلادي منها وغيرها من المناطق. بسبب إختلاف طريقة الفريقين (حكومة الأشراف والوهابية) في طريقة تفسير التعاطي مع النص الديني، وتسامح الأول حد الإفراط والتقرب من القبور و(التصوف البعيد عن أسسه) وغيرها، وتحامل الثاني حد التكفير والقتل، ولكن معالجة فترة دخول الوهابية للحجاز بهذا الشكل من السباب والشتم واللعن ومشاركتهم التكفير من كلا الطرفين في الكتاب أمر يفقد الكتاب مكانته ولا يبقى منه غير الجانب التاريخي إن استطعنا إستخلاصه من لسان (السيد دحلان) من الكتاب الذي يبدأ وينتهي بالسب والشتم والتمسك بعباءة الصوفية التي لاتمت للتصوف بشيء. تمنيت لو ناقش مفتي مكة في عهد الأشراف نقاط الأختلاف مع فكر محمد بن عبد الوهاب بعقل ومنطق حتى لو لم يتفقا – ولن يتفقا – لكان وقع الكتاب أكثر تقبلًا ونضج
إن الحالة التي خلفتها الوهابية في نفوس منافسيها جعلهم يسخطون عليهم وعلى رموزها خصوصًا بعد تكفير الوهابية لكل من عادها ومن لم يدخل تحت حكمها السياسي ومن رفض الإنصياع لوجهة نظر محمد بن عبد الوهاب الدينية وهذه من كوارث الوهابية رغم أن ابعض مبادئ الوهابية في جوهرها - حقيقة - كانت لإبعاد ما لصق بالدين من عبادة القبور والتقرب من الأولياء وإيصالهم لدرجة مقدسة كما كان في الحجاز والعراق ومصر وإقامة بعض الشرائع التي غفل البعض عنها، ولكن طريقة المعالجة هي من قادت الوهابيين لإراقة دماء المسلمين بداية من نجد حيث مركزية دولتهم إلي حيث ما وصلت إليه حدود دولتهم في السعودية الأولى (1744 - 1818م) في شبه جزيرة العرب.
في كتاب دحلان (الدرر السنية) كانت ثمة غاية جميلة تتمثل في مناقشة الفكر الوهابي من منطلق الفكر الذي يمثل حكومة الأشراف والذي ليس شرط أنه يمثل فكر الحجاز رغم معرفتنا أن الشعوب على دين ملوكها. فحاول (دحلان) الدفاع عن مسائل أهمها قضية طلب الحاجات من الرسول وطلب نصرته، وكذلك زيارة القبور، والأمور التي خالف بها مبادئ الوهابية .
لا أعلم لدحلان كتاب بهذا المسمى ليس له فيما يخص الوهابية – له عدة مؤلفات غير موضوعنا – غير ((الدرر السنية في الرد على الوهّابية، المطبعة البهية، 1299هـ / 1882م، 36 صفحة، ويلي الكتاب في هامشه : وفق الطريقة القديمة في الطباعة الحجرية، رسالة النصر في ذكر وقت صلاة العصر، 10 صفحات))، وله كذلك كتاب ٬ ((خلاصه الكلام في بيان أمراء البلد الحرام من زمن النبي عليه الصلاه و السلام إلى وقتنا هذا بالتمام، ويليه في هامشه : الإعلام بأعلام بيت الله الحرام، ط 1، المطبعة الخيرية، مصر، 1305هـ، في 331 صفحة)) به الكثير من الحديث عن الوهابية والسعودية الأولى وصراعها مع حكومة الأشراف، وهو من أعظم كتبه وأهمها. لهذا أكتب هنا عن كتاب ( فتنة الوهابية ) المنسوب (للسيد دحلان) مع كتاب (الدرر السنية في الرد على الوهّابية) المعروف (لدحلان) حيث يبدو أنه – والله أعلم – أنه الكتاب الأول، (فتنة الوهابية) خليط من بعض كتاباته من (الدرر السنية) وبعض من (أمراء البيت الحرام.... الخ) وإذا ما ثبت لي وقوعي في الخطأ – وهذا وارد لعدم كمالي – بيّنت الصواب رغم ترجيحي لوجهة نظري حتى الآن.
”قال علامة الشام الشيخ محمد بهجة البيطار في كتابه: حياة شيخ الإسلام ابن تيمية ص 200 (ليس للوهابية ولا للإمام محمد بن عبد الوهاب مذهب خاص، ولكنه رحمه الله كان مجدداً لدعوة الإسلام، ومتبعاً لمذهب أحمد بن محمد بن حنبل)…“ كما أثنى عليه الإمامان الصنعاني والشوكاني، وكذا العلامة السهواني وغيرهم… للمزيد
الكتاب هو عبارة عن رد وتفنيد لآراء الشيخ محمد بن عبدالوهاب وفيه بعض الردود العلمية التي ممكن مناقشتها وفيه أيضا اتهامات لا دليل عليها ولا تأتي إلا من غل وحقد وتشويه للآخر كالقول ان محمد بن عبدالوهاب كان يدعي النبوة, وتطبيق أحاديث الخوارج كلها هلى دعوته.. والقصة الطريقة في نهاية الكتاب عن اثنين من كبار السن في منطقة الزبير تجادلا في إمكان عودة الدعوة السلفية للظهور بعد تدمير محمد علي باشا لها.. وفهمهم لقراءة الشيخ في المسجد للآية الكريمة ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) وجعلا حكما على عدم عودة الدعوة السلفية للظهور؟؟ مع ان الكتاب بعد قيام الدولة السعودية الثالثة وقرب دخولها لمكة المكرمة؟!