نبذة الناشر: يعالج هذا الكتاب مجموعة من الأفكار الراهنة والتساؤلات، مثل: لماذا أُعيقت العلمانية في سوريا بعد الاستقلال؟ لماذا ضمرت الديمقراطية في أرجائها؟ لماذا فشل حكم القلة الشامية والحلبية والحموية والحمصية في تأسيس دولة عصرية؟ لماذا عجزت الأحزاب العلمانية عن اختراق المدن السورية التقليدية التي أسلمت قيادها للثالوث التاريخي: ملاك الأرض والتجار ورجال الدين؟
وهذا الكتاب محاولة لاكتشاف الأسباب الجوهرية للتحولات الجارية في سوريا، ولتفسير هذه التحولات استناداً إلى منهج يمزج التاريخ بالسوسيولوجيا وبالثقافة والاقتصاد معاً، وهو يرصد كيف أن النخب السورية التي ورثت من العثمانيين والفرنسيين دولة شبه متصدعة، وحاولت أن تؤسس دولة متماسكة، ها هم أبناء هذه النخب اليوم يحوّلون سوريا إلى دولة محطمة، ولا سيما بعدما انقلب الريف على حزب الريفيين، أي حزب البعث، وكيف انجرف أعضاء حزب علماني إلى التدين، الأمر الذي غمر سوريا كلها بالأسلمة المتفاوتة في التطرف.
صقر أبو فخر ، كاتب عربي مقيم في لبنان ، عمل سابقاً كمحرر مجلة الدراسات الفلسطينية . باحث ومؤلف مختص في الشؤون العربية ، مع إهتمام خاص بالقضية الفلسطينية ، بدأ الكتابة في العام 1973م، نشرت كتاباته في جريدة السفير ، مجلة الدراسات العربية ، مجلة الدراسات الفلسطينية
is an Arab writer living in Lebanon. He is a former editor at majallat al-dirasat al-filastiniyya (مجلة الدراسات الفلسطينية),the Arabic-language journal of the Institute for Palestine Studies (مؤسسة الدراسات الفلسطينية). He is a researcher and author specialized in Arab Affairs, with special focus on Palestinian Affairs. He first started writing in 1973, and his writings have been published in As-Safir newspaper, the journal Arab Studies and the journal Palestinian Affairs.
الكتاب يناقش فكرة يفترضها الكاتب أن فشل العلمانية في سوريا الطبيعية يقف وراءه أعيان الشام و مراكز قوتها . مناقشة الفكرة مختصرة جدا في الكتاب ولا تتجاوز 20 صفحة من اصل حوالي 175 . هناك دس للسم في العسل فيما يتعلق بثورة 2011 خاصة بترداد عبارات النظام حول خروج المظاهرات من الجوامع مثلا مع اهمال بنية المجتمع السوري و عدم امكانية حدوث اي تجمع للناس الا بالجوامع او الكنائس . هذا ما جعلني أنظر بعين الشك لآراء الكاتب و اسقاطاته على الأحداث التاريخية في سوريا منذ الحكومة الفيصلية الى ما بعد الاستقلال . يرى الكاتب مثلا ان صدام حسين طاغية مستبد فيما جمال عبدالناصر مجرد مستبد و بالمقابل يسكت عن حافظ و بشار ؟!!! يرى الكاتب أن المشكلة في سوريا خلال السنوات الماضية هي انتشار الاسلاميين بينما يسكت عن أصل المشكلة المتمثلة بالفساد و التسلط و حكم المخابرات و توريث السلطة
كتاب صغير و مختصر لموضوع كبير كان يستحق المزيد من البحث. صقر أبو فخر و هو كاتب فلسطيني و من خلال هذا الكتاب الذي صدر مطلع هذا العام يقدم أطروحة مختلفة عن الكثير من الكتب التي تناولت النزاع المسلح في سوريا. فكرة المؤلف الرئيسية هي أن نخب المدينة السورية من تجار و رجال دين أعاقوا قيام الدولة المدنية الحديثة في سوريا منذ 1946 و حتى اليوم. هذه النخب تحالفت مع الحاكم أكثر من مرة للحفاظ على مصالحها الإقتصادية و الإجتماعية. و بسبب هذه النخب و تحالفاتها لم تظهر في سوريا طبقة إجتماعية تؤمن بالتعددية و الحريات. و عجزت المدينة السورية في ان تكون مصدر لتنوير الريف بل على العكس أدت الى التفاوت الطبقي و تهميش الارياف و الذي بدوره جعل اهل الريف يجدون في الجيش فرصة وحيدة للصعود اجتماعيا و كان هذا اساس الدولة المستبدة. و لا يتفائل المؤلف بمستقبل سوريا بل يرى بأن الثورة السورية و بسبب الضرر التاريخي الذي سببته النخب و الأعيان للمجتمع في سوريا قد أختطفت و أنها لن تثمر نظاما ديمقراطيا تعدديا
العيب الرئيسي للكتاب هو قصره. فهو يتكون من 175 صفحة إجمالا و لكن الأطروحة الرئيسية للكتاب هي في الفصل الاول و الذي يتكون من 83 صفحة فقط. بقية الكتاب تحوي الكثير من الأراء المتكررة و التي تبدو لي و كأنها مقالات سابقة للمؤلف
أعطي للمؤلف درجة إضافية في تقييمي بسبب أن كتابه هو أحد الكتب القليلة التي تتناول الشأن السوري و لا تعتمد بشكل او بآخر على مؤلفات باتريك سيل
لدينا صحفي مثقف هو بالضرورة كما قال ضد الاستبداد وديكتاتورية النظام السوري وهو حتماً ضد سيطرة الاخوان المسلمون ( لا أدري من هم ممثلو الاخوان في سورية اليوم على أرض الواقع ) أعتقد انه يقصد الفصائل الاسلامية المسلحة من جبهة النصرة وأشباهها وهو لحد الان كلام جميل و منطقي لكن ان يضع طغيان النظام مع هذه الفصائل على كفتي ميزان واحدة فهو استغباء للقارئ ولعله لايدري ان قادة هذه الفصائل هي صنيعة النظام وان تسليحها تم بموافقة النظام ليبرر للرأي العام العالمي اجرامه على انه محاربة للارهاب وليس قمعا لحرية الرأي وقتلاً للثورة السورية في مهدها . ثم يقول ان المعارضة السورية من شبان غاضبين وعلمانيين وفقراء مطحونين هم نسيج هلامي غير محدد الملامح ولعله هنا ايضاً لايدري هذا الصحفي المثقف ان زينة شباب سورية من حملة الشهادات الجامعية واصحاب اراء سياسية علمانية وفكرية اعتقلوا من بدايات الثورة السلمية وتمت تصفيتهم في أقبية التعذيب الأمنية . وطبعا هو يضع باللائمة كلها على أعيان دمشق و حلب ورفضهم للحرية والديمقراطية التي جاء بها حزب البعث مع القاء اللوم الخفيف على حزب البعث وقياداته لما حصل في سوريا لحظة استلامه اما الرأي الجهبذ الذي اتحفنا به هذا المثقف المطلع فهو ان مجزرة حماة عام ١٩٨٢ يتحمل الجزء الكبير من وزرها هم الاخوان المسلمون ولا انسى أيضا انه حسب رأيه انه لاضرورة لثورات الربيع العربي طالما فلسطين محتلة أن تساوي الضحية والجلاد لهو قمة الحقارة خصوصاً من شخص فلسطيني يتناسى مجازر حافظ الاسد في تل الزعتر بحق اخوانه الفلسطينيين ومجازر ابنه بشار بحق اهالي مخيم اليرموك .
كتاب جميل جدا لكنه مختصر ويحتاج الى شرح مفصل لافكاره . يرى الكاتب ان مشكلة سوريا هي استبداد الحركات او الاحزاب الاسلامية ، انما في الحقيقة الاستبداد تشترك به الاحزاب العلمانية ايضا. فجميع الاحزاب بلا استثناء سواء الاخوان او القومي السوري او الشيوعي من وانتهاء بالبعث الى القومين العرب والناصريين كانت تبرر العمل المسلح والعنف والاستبداد كضرورة حتمية وكجزء غير منفصل عن سياسة الحكم. دموية القومي السوري لا فرق بينها وبين دموية الاخوان مثلا ، وكلنا نعلم تورطهم باغتيال المالكي . يعيب على الكتاب الاستفاضة في نقاش موضوع فلسطين منذ النكبة بشكل ابتعد فيه عن موضوع الكتاب الاصلي
يعرض لنا الباحث صقر أبو فخر في كتابه "أعيان الشام وإعاقة الديمقراطية" أسباب فشل العلمانية في سورية، وعدم نجاح أي تجربة وطنية في الاستمرار. يقسم الكتاب أعيان الشام إلى ثلاث: تجار، ملاك أراضي ورجال دين حيث يعتبر أن الثالوث الدمشقي كان ضد أي مشروع وطني علماني خوفاً على مصالحهم الشخصية. يكشف الكتاب مدى ميل الدمشقيين إلى حياة الرفاهية والعمل والسلام بعكس أقرانهم في المدن السورية الأخرى، ويعتبر الباحث أن الثالوث الدمشقي كانوا سبباً رئيسياً في تهميش الأرياف السورية مما جعل أبناء تلك الأرياف تنضم إلى الأحزاب العلمانية المناوئة لحكم أعيان المدن سواء الدمشقية أو الحلبية وحتى الحموية. من ثمرات هذا الكتاب أنه يدخل إلى صلب الحياة الدمشقية، ويعطي القارئ العربي وحتى السوري معلومات ربما كان يجهلها سابقاً عن المجتمع الدمشقي وخاصةَ من حيث تنوعه القومي. في المقابل، نهايات الكتاب تحمل آراء الكاتب فقط واقتراحاته الطوباوية والتي ليست بالضرورة أن تصلح لبلد متنوع قومياً وعرقياً كسورية. لا شك أن من حق الكاتب وضع آرائه الشخصية إلا أن بعض تلك الآراء كانت اتهامية لأطراف سورية سياسية. في كل الأحوال أنصح بقراءة هذا البحث الصغير ...