"بريجنسكي" نتناول شخصيته وأفكاره ونظرياته وآراءه، التي تجسد المؤامرة الصهيوينة على العرب والمسلمين لخلق شرق أوسط جديد، ويخدم مصالح اليهود والأمريكان، باعتباره رأس الأفعى وراء صياغة وتطبيق هذه الخطة الشيطانية، في الكتاب سنتعرف على هذا الصقر الأمريكي، وعلاقاته وتحالفاته مع الصهيونية العالمية، ورجاله الذين يعرفون بــ "الذئاب الرمادية" الذين يشاركونه نسج خيوط المؤامرة، كما يتناول الكتاب الأسرار الكاملة للاستراتيجيات والخطط التي رسمها بريجنسكي وذئابه، والتي أصبحت منهاج عمل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وآخرها إدارة باراك أوباما، وكيف يتم تطبيقها الآن في الشرق الأوسط حتى بعد قيام ما يعرف في الغرب بثورات الربيع العربي.
هل نحن نعيش تحت سيطرة شاملة تفرضها سياسات امريكا و اسرائيل ؟ هل فعلاً نظرية المؤامرة بصورتها الحتمية مطبقة علينا اليوم ؟ الكثير من الاسئلة يطرحها العرب ذوي المعلومات السطحية في السياسة , لماذا لا نستطيع ان نتوحد ؟ لماذا نحن في ظل ازمات معقدة ؟ يقدم الكتاب اجوبة للكثير من هذه الاسئلة متخذاً السياسة الخارجية قاعدة ينطلق منها ليقدم الكاتب هذه الاجوبة عن طريق سرد و شرح سياسات الرجل العبقري بريجنسكي و ايضا ما يدور في عقول صناع القرار و قاعات الاجتماع, و يتحدث ايضا عن الحكومات السرية التي تسيطر على الحكومات العلنية و ايضا تنظيمات المتطرفة مثل حركة طالبان و القاعدة و يتكلم ايضا عن الربيع العربي. ويتحدث ايضا عن خسارة امريكل لمصدياقيتها امام شعبها و شعوب الدول الاخرى, وحجة الحرب على الارهاب للسيطرة على موارد الطاقة و هم المؤسسين للحركات الاصولية الاسلامية المسلحة و الداعمين لها, و يتكلم عن مخاطر صعود العملاق الصيني و احتمالية اتحاده مع روسيا مما يمثل خطر و ضرر جسيم لمصالح امريكا و اسرائيل. ما جاء به الكتاب من شرح عن السياسات الامريكية و ما يرافقها من مصادر و دلائل واضحة تشير بطريقة غير مباشرة الى سخافة معتنقي حتمية نظرية المؤامرة, لا اعني انها ليست موجودة ولكن ليست بتلك الصورة الحتمية المطلقة التي تسيطر على جميع مفاصل الدول العربية و حتى ان المفكرين العرب مسيطر على عقولهم و بتالي مسيطرين على الشعوب العربية بشكل كامل !!! ان ما يدور في اروقة صناع القرار و واضعي السياسات من اختلاف و منافسة يدل على ان هذه المؤامرة هي ليست حتيمة و يمكن التصدي لها لأن النظريات المقدمة للسيطرة الكونية على العالم من الممكن ان تكون على خطأ لانها من وحي عقل بشري كما حدث في المستنقع الفيتنامي, و ايضا يعد احتلال العراق خطأ فادح في نظر بريجنسكي. اذا من الممكن ان ننهض من جديد, نعم سيأتي يوم و تنهض الامة العربية و تعود كما كانت .