صدر عن منشورات المتوسط-إيطاليا، كتاب جديد للشاعر والروائي المغربي نزار كربوط، وجاءت بعنوان "سيدات العزيز". أما "العزيز" فهو عزيز وفي الدارجة المغربية يلفظ هكذا، ولكنه في دارجة الأيام فهو الذي تجري الرواية حوله ومعه وبلسانه، وهو ذلك الطفل التي اتخذ موقفاً مضاداً من العالم برمته، ظلَّ يلاحقه حتى وهو رجلٌ يعملُ محرراً في صحيفة ودار نشر، ويحثه بلا انقطاع على الثأر. أما "سيداته" فهن النساء اللواتي أثّرن فيه وصنعن شخصيته المضطربة، لكن المتطلعة إلى النجاة. فبعد أن ماتت أمه وهو بعمر السنتين، أذاقته زوجة أبيه ويلات ما كان لطفل أن يتحملها، وأجبرته على الهرب، وهو طفل بعد، من المدينة، ليتعرف على نفسه في عوالم شعبية غنية. أما كاتب "سيدات العزيز" نزار كربوط يضعنا، عبر أسلوب شائق، وتدفق سرديّ يشبه تدفّق النهر، في خضمّ أحداث لاهثة بلا توقف، ليس عبر حدث يتطور ويتعرّج ويظهر ويختفي حسب مقتضيات العمل فحسب، بل عبر لغة شعرية طبعت الرواية كاملة بطابعها، في نوع من التوازن الدقيق الذي جعل تلك اللغة الجاذبة لا تبتلع الحدث ولا الشخصية، فتحولهما إلى أشباح تخاتل خلفها، بل تساهم أكثر فأكثر في إظهار الوجوه المتعددة لهما وطبقاتهما وتناقضاتهما، وما إلى ذلك... الحب والثقافة وإرادة التجاوز ثالوث هذه الرواية الذي يعمل بدأب لإضفاء قيمة ومعنى على الحياة الشخصية للأفراد.
من الكتاب:
... «أُحبُّ أن أكون إنساناً طبيعياً ككلِّ الذين من حولي، هؤلاء الذي يعيشون في فقاعة الرخاء وراحة البال، يستفيقون على صوت أباريق القهوة والملاعق التي تحرِّك السُّكَّر، ثمَّ ينامون وهم يفكِّرون في كيفية دفع الفواتير وسداد القروض الصغرى التي تُبقيهم قيد العيش ليس إلَّا، عقلي يدور بقوَّة ألف حصان، ولا يهدأ عن التفكير أبداً، رادار عقلي محتاج إلى الصيانة، هذا أقلُّ شيء يمكنني فعله الآن.
لا شكَّ أنها ستطلب منِّي إتمام القصَّة، وستقوم بتحليل كلِّ كلمة في مختبر حوَّاء لعلوم الصحَّة والبيولوجيا والسوسيولوجيا وجغرافيا الأفكار وما وراء الأفكار، ستقوم بتحليل كلِّ الجمل التي نطقتُ بها، وكذلك لحظات الصمت أيضاً، وهذا ما يُقلِقني أكثر؛ «الصمت» فضَّاح، ويخفي من ورائه آلاف العاهات والتناقضات والأسرار المُعلَنَة منها والمُضمَرَة. فكرة مضحكة جدَّاً؛ «مختبر حوَّاء»! ربَّما سأفكِّر لاحقاً في كتابة رواية بهذا العنوان، مَنْ يدري؟!».
شاعر وروائي من المغرب صدر له : - " سيدات العزيز " رواية - منشورات المتوسط - ميلانو 2023 - " العرض ما قبل الأول " رواية – المركز الثقافي العربي – بيروت 2020 - " أهب وجهي للفوضى " شعر – دار مرسم – الرباط 2017 - un toit de papillons" " دار لارماتون – باريس – 2016 - " سقف من فراشات " شعر- دار مرسم – الرباط 2013 - " أحمري يبتلعه السّواد " شعر- دار فضاءات - عمان 2010 - "رماد عاشق" شعر- منشورات زاوية - الرباط 2007
ولد سنة 1982 بمدينة تازة شرق المغرب. يقيم ويعمل طبيبا متخصصا في جراحة الفم والأسنان بالرباط. حاصل على بكالوريا علوم تجريبية سنة 2000. ودكتوراه الدولة في طب وجراحة الأسنان بجامعة محمد الخامس سنة 2006. أسس نادي الكتابة الأدبية بالرباط سنة 2003، كما أشرف على الصفحة الثقافية لجريدة المنبر الطلابي 2004/2005 ومجلة SMS الشعرية. حائز على الجائزة الثالثة للشعر بجامعة محمد الخامس سنة 2003. يشارك في العديد من الندوات والأمسيات الشعرية التي تنظمها مؤسسات متعددة داخل المغرب وخارجه كما أنه ينشر بمختلف الجرائد والمجلات العربية والدولية ( الاتحاد الاشتراكي – المساء – أخبار اليوم – القدس العربي – النهار اللبنانية – العرب – الزمان – الغاوون- العربي الجديد - مجلة بيت الشعر الإماراتية.ARPA Poésie - - - Convergences - Traversées poétique ,,,,,,.) كما تُرجمت قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية.
سرد مسترسل ل"عزيز" و نسائه اللواتي شكلن جزء من تجاربه في بحثه عن نفسه و عن هويته. العمل يمتد في خط زمني تصاعدي مع لحظات استرجاع للماضي في إطار الفلاش باك لحكاية عزيز الانسان العصامي الذي بنى نفسه في عالم الصحافة و الذي أحاط نفسه بقوقعة من الذكريات يجترها بمرارة في كل مرة يلتقي بطفل صغير يختفي بشكل غامض مما جعل عزيز يشك قد فقد قواه العقلية بعد أن بدأ الطفل يتحدث معه بلغة أكبر و أعمق من لغة الأطفال خصوصا بعد لقائه ب "منال"التي معها نكتشف جزء من حياة عزيز و من كوابيسه الخاصة و لنكتشف سر الطفل الغامض و ماذا يشكل بالنسرة لعزيز. العمل لا يقدم علاقة الرجل بالمرأة فقط و لكنه ينفتح على الحياة الفكرية و الثقافية لجزء من المجتمع المغربي انطلاقا من تجارب عزيز و منال الحياتية هذا الحديث قدم بلغة شعرية جميلة كانت عنصرا في خدمة الشخصيات و لم تطغى عليها . سيدات العزيز هو ثاني عمل أقرأه لنزار كربوط بعد روايته العرض ما قبل الأول و يمكن القول ان هناك تغير على مستوى أدوات الكتابة و على مستوى الأفكار 👍👍 لي عودة مرة أخرى
أنا مجرّد عابر في الأرض أحمل سنوات من الجغرافيا في دمي وأسافر على ظهر تاريخ لا يؤمن بحق الحياة في تقرير المصير
بدأت رواية "سيّدات العزيز" بشكلٍ ممتاز استهلالًا وتقديمًا للموضوعات مما جعل سقف التوقّعات مرتفعًا. لكن الراوي قرر لاحقًا ان يقّزم الخيال ويلتزم بالكلاسيكيات المعروفة مما أثّر سلبًا على النص وأصابني بخيبة أمل. على صعيد المثال فإن "الطفل" داخل النص كان يحمل مقوّمات رواية فريدة من نوعها من حيث الدمج ما بين الطفل والقرين، لكن الراوي اتكأ على تفسيرات فرويد ليأخذ النص الى مكانٍ معروف ومطروق ونهايات أثبت الطب النفسي خطأ بعضها بالإضافة الى فقدان "المحفّز" لظهور كل تلك المشكلة أصلًا.
اللغة ممتازة، سلسة جدًا (رغم الأخطاء المطبعية والإملائية) وهذا مؤشر جيد للروايات المقبلة. لكن الحوارات التي اتت باللغة الفصحى قتلت النص (من وجهة نظري) وجعلته باردًا في التلقي (خصوصًا حوارات الحب والعشق).
بعض المشاكل في البناء كقصة "أمل" غير المنطقية وتعرّفها بالعزيز وما دار بينهما من حوار ثم المفاجأة بعدم معرفته لإسمها إلا لاحقًا!
ناقشنا الرواية بحضور الكاتب في نادي صنّاع الحرف، وكان لقاءً ممتعًا وغنيًا.
هذا العمل كأنه فيلم مصري قديم بنكهة مغربية. لا أصالة في الطرح ولا الأفكار. لغة عادية جداً. كان الشيء الوحيد اللافت للنظر استخدام شخصية الطفل الذي كان يتجلّى له والذي كان عنصراً مشوّقاً، غير ذلك لا شيء فعلياً!
هذا العنصر، شخصية الطفل، بالمناسبة كان ليكون عنصراً قوياً في العمل لو اشتغل عليه الكاتب بحكنة أكثر، لكنني شعرت أنه اجتثه من عمله حالما اتضح للقارىء من هو هذا الطفل. تم اجتثاث هذه الشخصية بطريقة صارمة كما البتر، واختفت هكذا مثلما ظهرت. أعتقد لو أن الكاتب حافظ على وجود هذه الشخصية على الأقل عندما وصل بعزيز لمرحلة التصالح مع طفولته، ومن ثم سحبها من سياق النص لكان أفضل من اجتثاثها هكذا من دون مقدمات.
تتحدث الرواية عن عزيز و تقلبات حياته والتي كان النساء اساسها انطلاقا من ما قلب حياته وفات امه و تعذيب زوجة ابيه له و انتهائا بمنال جارته التي وقع في حبها بصدق اثار استغرابه تطرحنا الرواية في واقع التشرد من خلال حياة عزيز بين المدن بعد هروبه من بطش زوجة ابيه في الدار البيضاء ثم الصويرة و اخيرا الرباط، كما تبعث الامل في وجود اهل الخير الذين وقفو بجانبه حتى غدا عزيز المثقف المحرر في دار نَشْرٍ كان في الاول حارسا ليليا لها
العنوان : سيدات العزيز الكاتب : نزار كربوط الناشر : منشورات المتوسط النوع : رواية سنة النشر : 2023 الطبعة الأولى عدد الصفحات : 270 التقييم : ⭐️ ⭐️ ⭐️ ⭐️
تتكلم الرواية عن عزيز أو العزيز كما ينطقها الناس بالدارجة المغربي ورحلة حياته التي تؤثتها مجموعة من النساء منهن من تمثل مصيبته واخرى سبب خلاصه أو هكذا توهم. العزيز مثال للانسان الذي تعتبر مفردة عصامي مجرد كاريكاتير تافه لوصف حياته والتي بدأت منذ الصفر تراهن ضد اي نوع من النجاح ولو البسيط لاحرازه + عن زمن الرواية : هي تدور في وقتنا الحالي ولو انها تسرد احداثا امتدت لعدة عقود + عن مكان الرواية : نقول المغرب وبالضبط الرباط حيث يعمل عزيز في احدى المجلات الثقافية مع بعض الزيارات الخاطفة لبرشلونة وقرطبة٬ بالاضافة إلى الناضور والدار البيضاء والصويرة وطنجة وتازة بعض المدن مررنا بها مرور الكرام واخرى كالأحلام عبر القص أو الذكريات + عن تيمة الرواية : مواضيع شتى تم التطرق إليها في الرواية سواء تعلق الأمر بنقاشات بين ابطال الرواية أو في خواطرهم وهواجسهم في الختام الرواية ترسم صورة قريبة من واقع الحياة الثقافية والفنية للعاصمة مع نبذة من حياة من يؤثتونها أو يحومون حولها الرواية تحتاج إلى الكثير من الجرأة والثقافة الشخصية للإحاطة بمجملها وتفاصيلها والإحالات التي تشير إليها ارشحها وبشدة
تتحدث الرواية عن عزيز ذلك الطفل الذي عان في صغره من بطش زوجة أبيه بعد وفاة أبيه الشيء الذي ظل يطارده حتى وهو بالغ.. عزيز يعمل محررا في صحيفة ودار نشر، هذا الأخير الذي في مسيرة حياته سيتعرف على عدة سيدات سيكون لهن الفضل خصوصاً الأخيرة منهن،في تبلور شخصيته والتخلص من شبح الماضي
من الروايات الجميلة التي قرأتها هذه السنة، تلك الروايات الذي تجعلك تتساءل، هل أنا في الطريق الصحيح ؟ ماسبب كل ماأعيشه من معاناة ؟ هل هذه مشاعري حقاً أم مشاعر أخدت نصيبها من النسيان وتركت أثرها داخلي؟…لغة الرواية بسيطة وسلسة.. كانت هذه قراءتي الثانية للكاتب والصديق نزار كربوط وطبعاً لن تكون الأخيرة