يعرض المؤّلف بشكل علمي مبسط ماهيّة القدر وآلية عمله، وقوانينه الكونيّة، والبرامج التي تحكم مساراته، وكيفيّة مساهمة العدوانية والنزعة الفردية، والتعلق، في جعلنا نقف بمواجهة سلبيّة مع العالم المحيط.
يطرح الكتاب رؤية جديدة لمفاهيم الحياة، ومحاولات جدية ومنهجية تهدف إلى مساعدتنا في الانتقال من موقع الصراع مع القدر إلى موقع المصالحة معه، ويبيّن قوة التفكير الإيجابي ومدى تأثيرها على مختلف جوانب حياتنا حاظراً و مستقبلاً.
"من مسير...إلى مخير" كتاب متميّز، تتلاقى ضمن صفحاته الفلسفات القديمة بالحديثة، وتتقارب فيه الأديان مع أحدث النظريات العلمية، من البرمجة اللغوية العصبية ... مروراً بالحقول البيولوجية والطاقية ... وصولاً إلى فيزياء الكم.
فالمعرفة واحدة، نتذكرها ولا نتعلمها، أما الإختلاف، فهو من صنع جهلنا.
عماد سامي سلمان، مواليد لبنان. كاتب وباحث ومحاضر في التطوير الذاتي.
من مؤلفاتي: - كتاب "من مسير.. إلى مخير" - دار بيسان - بيروت - لبنان. - كتاب " حرّر ذاتك.. منك" - دار الفارابي - بيروت - لبنان. - كتاب "الوطن العالمي.. الإنساني" - دار الفارابي - بيروت - لبنان. - كتاب "لعبة الوعي" - دار الفارابي - بيروت - لبنان.
كتاب "من مسيّر إلى مخيّر" ليس بعيداً عن الفلسفة حسب ما أرى فالكاتب ركز على علم الطاقة لدى الانسان والكون وكيف يتم تسخيرها لمصالح الانسان و الكون والعائد إيجاباً بالطبع. بدايةً عرف القدر و آلية عمله و تطرق الى الأفكار السلبية التي تسبب خللاً في التوازن البشري فتنعكس على الانسان سلباً. بعد ذلك دخل في امور الصراعات التي تواجه الانسان بسبب جهله و طمعه و بغضه و أيضاً تعلقه المبالغ به فالأشياء. ثم اخيراً المصالحة مع الذات و القدر. لا انكر احتواء هذا الكتاب على قدر بسيط من -الخرافة- ولم توظّف الايات المُستدلة من القرآن بالشكل الصحيح؛ أي اني لم أرى اي ارتباط بين الفكرة الموضوعه و الآيه. لكن لا يمنع ان الفكرة الاساسية من الكتاب شيقة و -عقلانية- و كما يقال "خذ ما يفيدك واترك ما يعيبك."و يؤثر على معتقداتك و إسلامك القويم.
الكتاب يتحدث بلغة كونية مذهلة ، ويوصل رسالة "أنك مسؤول" عن نفسك وعن ما يحدث لك بناء على أفكارك وعلاقتك بنفسك وبما حولك . كانت قراءته جميلة حداً .. شكراً لصديقي محمد الذي أعارني الكتاب في البداية :)