الفاص و الروائي المغربي اسماعيل غزالي يقدم لنا من وحي رحلته إلى الدنمارك قصصاً مدهشة تدور في أجواء الطابع الجغرافي للمكان و الحس الإستكشافي لزائر عربي تموج بداخلة ثقافات و طاقات لغوية وفكرية تجعله يرسم من كل مشهد قصيدة قد تشبه الواقع أو لا تشبه شيئاً سوى أحلامه.
إسماعيل غزالي روائي وقاص مغربي من مواليد قرية أمريرت الأمازيغية في المغرب٬ عام 1977. حاصل على الإجازة في الأدب العربي ويعمل في الإعلام. صدر له روايتان: "التمتمة" (2001) و"خرير الأحلام٬ صرير الكوابيس" (2012 ٬ روايتان قصيرتان)٬ إضافة إلى ست مجموعات قصصية. وصل كتابه القصصي "بستان الغزال المرقط" الذي يضم أربع مجموعات قصصية إلى القائمة القصيرة لجائزة الكتاب في المغرب عام 2012.
تستعيد القصة العربية القصيرة رونقها و شبابها بقلم القاص و الروائي المغربي المجدد اسماعيل غزالي، اسماعيل يكتب اللغة العربية كما لم نعرفها دون أن يقلل هذا من شأن الفكرة على الإطلاق، التي تبقى رهينة الفرادة و التميز كما هو متوقع من كاتب عملاق مثله. هناك قصة من قصص هذه المجموعة تمنيت لو أنني من كتبها.. أحتفظ بها لنفسي
بداية لا ينكر بأن للكاتب لغة متميزة جداً من ناحية الجزالة اولقوة والقدرة على الإتيان بتشبيهات لم يسبقه إليها أحد .. ولكن الكتاب تملأه القصص الفنتازية والمليئة بالرموز الغير مفهومة .. ربما كان المؤلف قد نبهنا سابقاص لهذا حين سماها (منامات) ولم يسمها قصص قصيرة على الغلاف وإن كانت كلمة (قصص) ترد لاحقاً .. للشخص الذي يبحث عن قصة وإن كانت رمزية فهي واضحة .. أو ذات نهاية مفتوحة فهذا الكتاب ليس خياراً صائباً .. فالطاسة ضايعة إذا صح التعبير ويبدو الكاتب سعيداً بالدول الاسكندنافيه بشكل مبالغ من الاحتفاء بنسائها .. وشبابه !
مجموعة قصص قصيرة للكاتب إسماعيل غزالي الذي ينقلك من عوالم الشيء الى عوالم اللاشيء،وبشكل مضاد. بسحر قلمه وفكره المبدع ،وبطرفة عين ! جميع القصص تدور حول الوعي واللاوعي والنور الخافت بينهما ،والذي يتوشح باليقظة الخادعة ! غصة القصص بالكثير من الرؤى والأحلام والرغبات المكبوتة منها، والمستحيلة حدّ الخيبة ! والجميل في منامات إسماعيل الغزالي هو الوحي اللاذع، الذي يقضم بأفكاره مضجع الغزالي ليصحو على عالم مليىء بالأساطير التي لاتنتهي ! يستحق وبجدارة 5 نجوم.