الرواية تتحدث عن محنة عراق ما بعد انقلاب شباط 1963 وهي تتناول عبر مقطع عرضي خمسة مدن كبيرة ، بطلها هوبي عبد الرزاق الذي عاش محنة ان يتحول الى سياسي رغما عنه ، لاعلاقة له بشيء لكنه يدفع ثمنا غاليا عبر سجون النظام منذ 8 شباط الاسود ومرورا بالاحداث العاصفة التي تركت اثارها النفسية والاجتماعية عليه وعلى من يعرفهم ويحبهم ، المدن التي مرت عبر ذاكرة أرانجا كانت على التوالي العمارة والبصرة وكركوك ـ أرانجا ـ وبغداد وبيروت
رواية طموحة تنجح في تحقيق قدر كبير من طموحاتها. يتعمد الروائي في الفصل الأول ارباك القارئ وربما ابهاره لكنه يخفق في ذلك وأحمد الله أنني لم أترك الرواية بعد الفصل الأول لأنها تستقيم بعده في سرد سلس معبر وتقدم سيرة رجال تعذبوا وعانوا في فصل أسود من تاريخ العراق الحديث. تمنيت لو تجاوز الكاتب التعاطف المتأثر بمعاناة أبطاله وتعمق في ما وراء هذه المعاناة من أعماق. تبدو الرواية وكأنها كتبت في السبعينات فلا أثر للمنظور المعقد الجديد الذي فتحه تطور العراق السياسي الحديث عليها.