يُعتبر التوق إلى الحرية، في الأحوال كلها، معطى أنثروبولوجياً أساسياً لأن تعايش الناس في ما بينهم يقتضي الاتفاق على منح الحياة معنى واحداً، في حين أن لا وجود لحياة واحدة يمكن اكتشافها الطريقة الغربيّة في ربط الناس بعضهم ببعض، وذلك يطرح معنى يُفرض على الجميع. إن القانون هو النص الذي تكتب فيه معتقداتنا الأساسية أي قوة الاعتقاد في معنى الكائن البشري، وفي سلطة القوانين، أو في قوة العهد. وبما أن القانون ليس تعبيراً عن حقيقة منزلة أو اكتشاف علمي، فإنه يلوح بمثابة تقنية بإمكانها أن تخدم غايات متنوعة ومتغيرة، سواء كان ذلك في تاريخ الأنظمة السياسية أو تاريخ العلوم والتقنيات؛ ولكنها تقنية الممنوع التي تضفي على علاقات كل فرد بغيره وبالعالم، معنى مشتركاً يتجاوزه ويلزمه. إن كل واحد منّا بحاجة فعلاً إلى أن يطمئن لوجود نظام كي يمنح حياته وعمله معنى.
الكتاب مَس الكثير من الجوانب القانونية المهمة.. ابتداءً من الهوية القانونية وأهمية وجودها وعدم تذييبها تحت مسمى "علمية القوانين"، حتى العلمنة وتأثيرها على القانون مرورًا بـ التعاقد ومافيهمه في أكثر من ثقافة.
نقدي المتواضع على تسلسل أفكار الكتاب والذي تحتاج للكثير من الربط بين الفصل والفصل السابق والموضوع والوضوع السابق، ربط حتى درجة التشتيت أحيانًا.