كتاب موجز ووافي لقضية مهمة مثل قضية الرقيق في الإسلام , تلك القضية قد استشكلت علي منذ اسبوعين فحاولت البحث عن أجوبة من خلال مقاطع الفيديو ولكن أغلبها لم يكن مقنع بالشكل الكافي بالنسبة لي , ولكن - والحمد لله - وجدت هذا الكتاب ووجدت فيه مبتغاي بالرغم من انه تاريخ كتباته قد مر عليه تقريبًا مائة عام.
وكان هدف الكاتب من كتابته الرد على كاردينال يفتري على الإسلام بتهم باطلة.
الكتاب يحكي بشكل موجز عن تاريخ وجود الرق في المجتمعات البشرية وأنه موجود بصور مؤلمة في مختلف الحضارات و انه منذ بداية المجتمع البشري فكرة أن يقوم الضعيف بالاشتغال عند القوي مقابل المؤونة وضمان الحد الأدني من الحياة أفضل من الموت جوعًا.
وعندما تحدث عن الأسلام بين ان الرق في الاسلام مختلف تمامًا عن الرق في الحضارات المتخلفة الآخرى فإن الاسلام ينظر الى المولى على انه فرد من العائلة له من الحقوق ما ليس للإنسان المعاصر من مأكل ومشرب و احترام و حق التزويج و أيضًا طلب حق حريته إن أراد ذلك.
لكن الاسلام لا يمكن ان ينص على تحرير الرق لأن طبقة الرق هى طبقة مقطوعة النسب ولا تملك من حطام المجتمع المحيط بها شئ و قد جاء بها القدر من حرب او اختطاف الى ذلك المجتمع الغريب الذي لا يعرف فيه أحد فوجود شخص ما تقوم بخدمته في اعماله ويضمن له المأكل والمشرب والمسكن أفضل من ان تكون مشردًا معدومًا تنام في الطرقات وفي محطات المترو.
وقد أورد الكاتب الجليل مثال على ذلك ان الرسول قد أمر بعتق فتى زنباع لأنه قد كسر أنفه ولكن الفتى المولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن اعُعتقت
( فمولى من أنا )
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة و الهادي الأمين ( مولى الله ورسوله ) وأعطاه مالًا يضمن له العيش إن لم يستطيع أن يكسب رزقه لأن في بلد غريب لا ملك له و لا أهل له , ليس ذلك فقط بل عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حقً على الخليفة سيدنا أبو بكر الصديق وسيدنا عمر بن الخطاب ان يضمنوا له رزقه فقد أمر له سيدنا الفاروق بأرض في مصر يأكل منها هو عياله منها.
ذلك انه في المجتمع الاسلامي كان المولى المعتوق كان له نصيب من بيت مال المسلمين.
وتحدث الكاتب أيضًا عن قصص عن معاملة أهل مصر للموالي وكيف أنهم وصلوا الى أعلى مناصب الدولة بالرغم من أن اغلبهم مقطوع النسب غريب في البلد ولو لم يسترقه أحد لكان هائمًا في الصحراء ينتظر الموت جوعًا.
وفي النهاية رحم الله الكاتب ورحم الله زمانًا كان مثل هؤلاء المثقفين الأفذاذ من يتحكمون بمصائر الشعوب