مفهوم الزمان عند هيدجر الزمان بوصفه تزمُّن الزمانية* جمال محمد أحمد سليمان ** انتهى هيدجر إلى أن الدين والعلوم والفلسفة قد عجزت جميعها عن الإحاطة بماهية الزمان ذاته، ومن ثم كان عليه هو أن يقوم بهذه المهمة.لقد اعتبر هيدجر الزمان متناهياً؛ إذ يقول: "إن الزمان أصلاً متناهٍ". (1) وبما أن الزمان كذلك فإن الموجود الذى يمكنه أن يكشف عن تناهى الزمان هو ذاته الموجود الذى يكشف وجوده عن الوجود، أى الموجود الإنساني. وبناءً على ذلك فقد فهم هيدجر الزمان "بوصفه الوجود الذى يمكن أن يوجد فى كلية الموجود الإنساني"(2) ؛ فالزمان الممكن من وجهة نظر هيدجر هو الزمان الزمانى Zeitlich، أو هو تزمن الزمانية؛ لأن "الزمان أصلاً هو تزمن من الزمانية"(3)، وهذا التزمن الذى يكون للزمان فى الزمانية "لا يأتى من توالى التخارجات الزمانية لكنه يتحقق فى أصالته الداخلية" (4) ، وتزمن الزمانية هذا هو الذى يحقق وجود الموجود فى العالم؛ فـ " بقدر ما يتزمن الموجود الإنساني نفسه يكون فى العالم".(5) ، فماذا عساها تكون هذه الزمانية، وعلى أى نحو تتزمن؟