كتاب من أهم كتب محمد أنيس، صدرت طبعته الأولى عام 1962 و تحول هو نفسه الى تاريخ بعد أن نفدت تلك الطبعة ولم يقدر له إعادة طبعها برغم أهميتها العلمية الفائقة. فالكتاب يشتمل على مجموعة من الرسائل التى كتبها الزعيم مصطفى كامل فى المدة من 8 يونية 1895 حتى 19 فبراير 1896، وهى من أهم الرسائل اطلاقا التى تكشف شخصية الزعيم المصرى فى تلك الفترة المبكرة من نضاله الوطنى. وتفضح صفحة من حياته السياسية حرصت مدرسة الحزب الوطنى السياسية والتاريخية على اخفائها طوال تلك المدة خوفا من أن تؤثر على هالة البطولة المقدسة التى تحيط زعماءها بها. وقد قدم الدكتور محمد أنيس لهذه المجموعة من الرسائل بمقدمة علمية هامة، تحدث فيها عن ظروف ارسال هذه الرسالة من قبل الزعيم، وعلاقاته بالقوى السياسية فى القصر الخديو، وعلاقته الحقيقية بالخديو عباس، ثم علاقة الزعيم بعبد الرحيم أحمد الذى أرسل اليه تلك الرسائل وأهميتها وما تضفيه للبحث العلمى التاريخى.
ولد محمد أنيس يوم 21 أغسطس سنة 1921 وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية ،ثم دخل قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة عين شمس، وتخرج حاملاً ليسانس تاريخ بدرجة الشرف ثم أرسل إلى جامعة لندن وحصل على الدكتوراه سنة 1950 عمل أستاذا للتاريخ بالجامعة و انتدب للتدريس في جامعة بغداد عام 1974 وتوفي في سنة 1986 .
عده رسائل سريه بين مصطفى كامل وبين صاحبه وبين الخديوي اسماعيل هدفها الجلاء عن الانجليز والاستقلال عنهم ولكن من الواضح انها لم تلقى الصدى المناسب فى مصر من قبل الحاكم بعكس ما لاقته من صدى فى فرنسا وأوروبا