يبحث الكتاب في " الحكم الشرعي بين النقل والعقل " على تحديد وبيان العلاقة بين جنس الحكم الشرعي، من حيث هو، باعتبار ماهيته، ما وقع منه، وما سيقع، وأدلته، التي يستفاد منها، هل هي النصوص وحدها، أو أن للعقل فيها مجالاً، وهل للعقل أن يستقل بشيء من الأحكام؟، واذا لم يكن فما دوره؟ ورأي الدليلين عند التنازع، وما مدى التوافق والتطابق بين ما يقتضيه النقل وما يقتضيه العقل من أحكام، هذا ما أود الإجابة عنه بعون الله تعالى وتوفيقه
كتاب يدخل ضمن علم أصول الفقه عموماً، وهو مقدم إلى المختصين في الفقه الإسلامي وبدرجة أقل خريجي كليتي الشريعة والقانون، ولن يفهم منه العوام شيئاً.
يتحدث عن الحكم الشرعي في الشريعة الإسلامية وتقسيماته واختلاف الفقهاء فها وأدلتهم على ذلك وتنقلهم فيها بين النقل والعقل.
مما يميز الكتاب احتوائه على الكير من الأفكار الخلافية بين رجال الدين الإسلامي عبر التاريخ الإسلامي كالخلاف بين جمهور الفقهاء وبين طائفة المعتزلة، كذلك الخلاف مع الماتريدية والأشاعرة كالخلاف في صفات الله عز وجل.، ومن النقاط الهامة هنا هي ما كشفه المؤلف وبشكل موثق كيف أن كثيراً مما نسب ل مذهب الأشاعرة لم يكن في مذهبهم وليس مما قالوا به في صدر شريعتهم.
ثم ينتقل المؤلف للحديث عن العقل المحض فينسف أساسا المنطقي بمجموعة أمثلة غاية في الوضوح والبساطة مستعيناً بالفلسفة الإسلامية، مستشهداً بمن عاد من رحاب العقل المحض إلى رحاب العقل المستنير بنور الله كالإمام أبو حامد الغزالي..
ثم يتابع الحديث عن الحكم الشرعي في ظل الخلاف بين مدرسة أهل الحديث ومدرسة أهل الرأي بشكل مبسط جميل.
النقطة الأهم التي تحسب للكتاب وتميزه عن غيره...أنه حاول التوفيق بين جميع المذاهب المتخالفة وكشف أخطاء الناقلين فرد الفتاوى إلى أمهات الكتب في كل مذهب، ورمى ما تعارض منها مع صدر المذهب.
يضاف لذلك أن أصل الكتاب هو رسالة لنيل الشهادة العالمية من كلية الشريعة في جامعة الأزهر. جزى الله صاحبه كل خير