تقارب أميمة الخميس في روايتها هذه مستويات عدة من السرد، عبر اختلاف الرواة وغرابة الشخصيات وتعدد العوالم ما بين بشرية وأخرى خارقة ميتافيزقية، ولكنها رغم هذا تبقى كعادتها في حجرات النساء الخلفيةاللواتي يكتشفن العالم عبر الشقوق والأبواب المواربة.
ميمة الخميس في رواية «زيارة سجي» تحاول أن تخبرنا أن للحقيقة أوجهاً ولّادة لامتناهية، وأن مادة الحقيقة زئبقية رجراجة العنصر، عبر ثلاثة أجيال من النسوة اللواتي يتداولن مغزل السرد حتى نصل في الصفحات الأخيرة إلى مفاجأة سردية غرائبية، وملف بوليسي مغلق على يقينه.
للراوية نفس بوليسي وقصاص أثر بدوي ماكر يفتش رؤوس النساء وحقائبهن وأدمغتهن وأحذيتهن للوصول إلى مرتكب الجريمة. وفي أثناء أداء مهتمت تفتح ملفات وتكشف أسرار وترصد حقائق مراوغة ككثبان الرمل الصحراوية ويسلط الضوء على حياة طبقة محافظة تستمد مكانتها من سمعتها ووقارها ولكن تعصب بها رماح الأسئلة متتبعة الشقوق المهترئة في ثوب الحرير والديباج.
أميمة الخميس (1966م) ، كاتبة وروائية سعودية من مواليد مدينة الرياض ، حاصلة على درجة البكالوريوس في الأدب العربي من جامعة الملك سعود - 1989م، ودبلوم لغة إنجليزية من جامعة واشنطن - 1992م ،
ولأنها اميمة الخميس لم ابحث عن انطباعات عن الرواية قبل ان اقرئها ولم انتظر اقتراحات تشيد بالكتاب لكي اقتنيه لأنها اميمة الخميس كان اسمها كافيا لأن اتتبع رواياتها واقرئها لاني اثق بها اثق انها ذوقي القرائي الأسلوب السهل والشيق الدهشات الصغيرة التي قد نكون نعرفها لكنها تصيغها بطريقة ابسط واكثر دهشة لبساطتها المجتمع النسائي المنغلق حين يبوح باسراره التي تكشفها اميمة لذلك احب قرائتها ولأن رواياتها تشعرك بالحزن حين تقترب من انهائها كما قال غازي القصيبي الذي اصدقه كثيرا عن روايتها "الوارفة"
هكذا روائية تتشوق لأعمالها لابد ان تصاب يوما بخيبة ظن لارتفاع سقف توقعاتك لها وهو ما حصل لي في بداية قرائتي لزيارة سجى ففي اول فصول الروايةاصبت بخيبة ظن أولية والسبب هو سجى .. اسم الرواية الرئيسي العالم الماورائي من العوالم التي احب قرائتها في أدبنا العربي المعاصر اجدها موضوع مهمل مع ان جميع اساطيرنا وآدابنا القديمة تتناولها ولم يكن هذا العالم الغيبي هو ما خيب ظني إنما كونه جاء من لعبة ويجي هذه اللعبة المكررة والمستهلكة ادبيا وفنيا شعرت ان اميمة الخميس تمتلك ماهو اكبر وتستطيع صنع مصدر آخر لهذه الفانتازيا غير لعبة ويجي .. هذه البداية المخيبة للظن لم تمنع المتعة والدهشة وبعض الخفقات التي صاحبتني طيلة فصول الرواية
احببت وصف الكاتبة لمدينة الرياض ووجدته وصفا صادقا جدا
"الرياض .. مدينة مخاتلة بوجوه لامتناهية تبدي للطارئين واجهة نبت الصبار شوكية ومتحفظة تجيب عن اسئلة الفضوليين وعابري السبيل بمزيد من الصمت والتجاهل.. ولكنها تخفي خرائط ينابيع العسل واللبن عن الغرباء تضللهم عن واحاتها "
احببت خيالها ووصفها للعالم الغيبي والأمنيات والحنين ولغات الكون التي اهملها بنو البشر واعتمدوا على الأبجدية فكانت لغتهم ووسيلتهم الوحيدة للمعرفة
احببت النفس البوليسي للرواية واقتصار السرد على ثلاثة من شخوصها سجى وهند وماما لولوة ومفاجأة ان تكون الكاتبة اميمة احد ابطال الرواية وساردة لها في اخر فصول الرواية .. هذه المفاجأةالتي صاحبها كشفها لأسرار صغيرة لأبطال الرواية وكأن اميمة تخبرنا بأن الحقيقة ليست كل ما يقال وأن أبطالها يخفون اسرارهم جيدا
ولعل اكثر ما احببته وادهشني حديث اميمة عن الحكايا ومكرها وعبثها وتساؤلها عن الرواية هل هي نوع من التنجيم
" وكأن الحكاية بشخوصها وأحداثها وتفاصيلها موجودة وكاكمنة في مكان ما كل مايقوم به الحكاؤون هو التسلل واختطافها بغفلة عن الزمن وتعبئتها بقوارير وسكبها على السطور ومن ثم حين نزولها على الواقع يكون الروائي الحاذق قد سبق الزمن إليها "
مما فاجأني كذلك في الرواية واحببته ذلك الإضطراب لإنهائها والحزن الذي صاحبني لحظتها لأني انهيت رواية جميلة امتعتني وادهشتني خلال يومين هي عمر قرائتي لها
حين يطلق على كاتب ما روائي، فيجب أن يستحق هذه الكلمة بكل ما تعنيه من تمييز ورفعة للكاتب، و لا أحد يستحق هذا اللقب أو يجيد الرواية وصناعتها كما تفعل أميمة، مبهرة جدًا في التقاطها تفاصيل الحياة النجدية وحياة المرأة السعودية بشكل خاص.
تأخرت كثيراً وتوقفت كثيراًفي قراءة الروايه عدة مرات كنت متردده هل أكملها ولكن فضولي لمعرفة مصير هندا دفعني الي تكملتها لا أرغب بذم او مدح الروايه فالحكم لنظرة متصفح اوراقها
الغريب بأنني قرأتها قبل ٦ أعوام ولم تلفتني ابداً عدت إليها لأرتوي من قلم أميمة بعد ان اصبح مميزا بالنسبة لي ! أسرتني ممرات قصور ابو منصور وأسرار حريمة ! القصص والاشاعات الثراء والرغبات تظل في عيني شخصية ماما لولوة متناقضة بالأمومتها وشبابها وهرمها مع كل مشاعرها الكثيفة ضحت بها لأجل شابتين .. هند بأفكارها ونظرتها وهواجيسها حول سلطان وابراهيم العسيري و إرم ذات العماد .. أفتر عقلي بمن هوية المجرم ولوهله ظننته سلطان نفسة اذ لم يكن هي !! مع كل الزخر في العميق بين الشخوص الا انني لم اشعر بالشفقة الا على العنود التي بترت امها شبابها بطموحها الغض واستثنت رغبات صغيرتها لتحصل على ما تصبو اليه بحجة المعرفة وخبرة الحياة ..
الرواية ارتدت ثوب التجديد وخرجت عن مألوف اميمة الخميس، الروايات الفانتازية نادرا ما تمتعني او تقنعني بامكانية الحدوث او حقيقته، لكن الانسجام بين فكرة تجسس الكائن الناري ومعايشته للاحداث و علاقته بسرد الحكايا كان يقرب الفكرة للقاريء و يمنحه خيالا خصبا و فكرا مرنا. النكهة البوليسية، دفقة العاطفة الرهيبة، و الملامح الاجتماعية التي تنجح اميمة في جعلها مظهرا مميزا لكل رواية اعطتها حبكة ممتعة و لاذعة. ليس لأنني اتحيز كثيرا لأميمة الخميس، ولكنني احببت ان اقرأ شيئا مختلفا و وجدته هنا ، اقول لها: ابدعتِ
"زيارة سجى " الاسم قد أوشى لي بمجلس نسائي لايخلو من الوشايات والحسد والنميمة .. قرأت الرواية دون أن تكون لديّ أي فكرة عن الكاتبة أو عن هذا الكتاب تحديدًا ! خفت من أن يتملكني الملل في أول الصفحات خصوصًا مع ظهور شخصية (سجى) الغامضة والمبهمة ، أكملت لتطلعي وفضولي في أن أكشف نهايات سجى وأتبعها حتى لحظة التحرر ! سرد الحكايا جاء بصورة رائعة وحبكة الأحداث جذبتني وتخللتني .. وظهور أميمة مباغتة في آخر الرواية وكشفها لبعض الحقائق .. كان هو الحدث الأكثر تميزًا وفردية . لا أعول على حبكة الأحداث ابدًا .. لكن وجود سجى في محيط الحكايا لا أجده ذا أهمية في نظري .
قريته اكثر من مره وكل مره اتحمس اكثر من اللي قبلها كل مره اغوص في الكلمات اكثر كل مره احب الكتاب واحب اميمه اكثر! الدراما المحبوكه والقصه اللي صارت كل شيء كان مترابط بدرجه عاليه من الانسجام الروايه كأنها ثقب اسود تسحبك لكن ليس للمجهول تسحبك لتعيش مع الشخصيات تحبهم وتكرههم هند عاشت فيني كنت اخاف عليها كانت تبكيني كل مره وكنت اضحك معها ماما لولوه شدني كثير انها كانت عاشقه في صباها ياحياتي هي :( سجى حكايه ثانيه.. مدري اشياء كثير لو بتكلم ما راح اخلص..
حبيت غرابتها وبساطتها بنفس الوقت. اللا قصه وبنفس الوقت بسبب لغه سرد باسلوب ممتع تحولت الي قصه غريبه لم تمر علي من قبل برواية... واحببت تفكير الكاتبه الروحاني الذي لم يرتكز علي القوانين الارضيه فقط. تحررت من اسلوب الروايات المعهود.
الحقيقة لم استطع ان اكمل الرواية ، اغلب المصطلحات و الكلمات جدا غريبة وغير مفهومة و مبالغ فيها و قد تحتاج لقراءة هذا الكتاب الى دراية كاملة بالمعجم العربي ، الاحداث مشوقة نوعا ما و لكن في اغلب الصفحات شعرت بالملل و لا اظن انني سأكمل الرواية .
خيبة أمل كبيرة في نهاية الرواية اللتي امتﻷت بالتفاصيل المملة وجاءت نهايتها مهل��لة بلا طعم ولامعنى أسرفت الكاتبة في التفاصيل وتركت المشاعر واﻷحداث مع قوتها مهمشة وسطحية ...
حاولت ان اكمل قراءته ولم استطع و بقي لي اخر جزئيه ممل كقصه و غامض بطريقه ، بس ك اسلوب و مفردات الكاتبه جميله لكن لم توفق بالقصه و السرد و الاسترسال ابدا