هل أن الانتفاضة السورية دون مطالب؟ وأن شعار إسقاط النظام لا يحمل مضموناً بديلاً؟ تخوفات كثيرة نتجت عن هذا الغموض، خصوصاً وأن الشعارات العامة التي ترفع في التظاهرات لا تحمل ما يشير إلى مطلب أو هدف غير ذلك، وهو الأمر الذي يفتح على أقاويل وتخوفات واستغلال، أقلها القول بأن المسألة تتعلق بإبدال سلطة بسلطة فقط، وإن كان يتم ذلك تحت شعار الحرية. هذه نقيصة في الانتفاضة السورية، ولا شك في أنها تؤثّر على مسارها، لأن الغموض يزيد التردد لدى فئات لا بد لها من أن تنخرط فيها. خصوصاً مع ""المسحة الدينية"" التي تلف الشعارات التي تتردد، والتي يُفهم منها منحى سياسياً طائفياً رغم أنها ليست أكثر من التعبير العفوي البسيط لشباب مفقر وأبعد عن السياسة والثقافة طيلة عقود كما أشرت قبلاً
من مواليد مدينة بيرزيت في فلسطين سنة 1955 . بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بغداد سنة 1979 . عمل في المقاومة الفلسطينية ثم في اليسار العربي ، و لازال ينشط من أجل العمل الماركسي العربي. سجن ثمانية سنوات في السجون السورية. كتب في العديد من الصحف و المجلات العربية مثل الطريق اللبنانية و النهج و دراسات عربية و الوحدة. اصدر عددا من الكتب منها: 1. نقد الحزب ط2 دار دمشق/ دمشق 1987. 2. الثورة ومشكلات التنظيم ( صدر بإسم سعيد المغربي ) منشورات الوعي 1986. 3. نقد التجربة التنظيمية الراهنة ( صدر بإسم سعيد المغربي ) منشورات الوعي 1988. 4. حول الأيديولوجيا والتنظيم دار دمشق/ دمشق 1987. 5. التراث والمستقبل دار الصعود/ بيروت 1988. 6. العرب ومسألة الأمة دار الفارابي/ بيروت 1989. 7. نقد الماركسية الرائجة منشورات الوعي الجديد 1990. 8. إشكالية الحركة القومية العربية -محاولة توضيح- دار كنعان/ دمشق 1991. 9. الإمبريالية ونهب العالم دار التنوير العلمي/ عمان 1992. 10- مقدمة عن ملكية الأرض في الإسلام دار المدى/ دمشق 2001. 11-فوضى الأفكار: الماركسية و إختيارات التطوّر دار الينابيع/ دمشق 2001. 12-المادية والمثالية في الماركسية-مناقشة لفكر ملتبس- دار الينابيع/ دمشق 2001. 13-الاشتراكية أو البربرية دار بولاق/ عمان، دار الكنوز الأدبية/ بيروت 2001. 14-أطروحات من اجل ماركسية مناضلة دار التنوير/ دمشق ، منشورات الوعي الجديد 2002. 15-عصر الإمبراطورية الجديدة دار التكوين/ دمشق 2003 . 16-التطوّر المحتجز: الماركسية و إختيارات التطوّر الإقتصادي الإجتماعي دار الطليعة الجديدة/ دمشق 2003. 17- مشكلات الماركسية في الوطن العربي دار التكوين/ دمشق 2003. 18- العولمة الراهنة: آليات إعادة إنتاج النمط الرأسمالي دار نينوى/ دمشق 2004. 19- الأبعاد المستقبلية: المشروع الصهيوني و المسألة الفلسطينية دار أزمنة/ عمان 2004. 20- من هيغل إلى ماركس: موضوعات حول الجدل (ج1) دار الفارابي/ بيروت 2004. 21- إشكالية الحركة القومية العربية ( ط موسّعة ) دار ورد/ عمان 2005.
هذا الكتاب صدر بعد الثورة بعامين وأظنّ بأنّه وقتها كان ضروريًا وحساسًا اما الآن فتوقيت قراءته غير مناسب على الإطلاق.
لكن! الآن وبعد مرور أكثر من اثنا عشر عامًا، ومن وجهة نظر شخص عايش الثورة من بداياتها وكبر معها، وأثرت في حياته على المستوى الشخصي كثيرًا، وعاين ماكان من حياة قبلها وماكان من حياة بعدها أقول بالفم الملآن وبعد طول تفكير : ماكان في داعي الها أساسًا
سيقول قائل من منبره الاوربي حيث اصبح لاجئًا يعيش من رواتب اللجوء دون أن يفعل شيئًا في الحياة أو يساهم ولو في القليل تجاه البلد الذي احتضنه-وهذه حال اغلبية اللاجئين السوريين وان كان هناك البعض ممن تميز حقًا بعد خروجه من سوريا الأسد- سيقول هذا القائل العبارة المشهورة " ماكنا عايشين" لك يا أخي تعال شوف الحال هلق بعد هالثورة، الشعب كله تحت خط الفقر الا من رحم ربي، لا يوجد كهرباء والأسعار كل يوم في ازدياد لدرجة أنني نسيت متى كانت آخر مرة اشتريت فيها سلعة ما بنفس السعر مرتين متتاليتين!
لم نتأثر اقتصاديًا في أيام الحرب لهذه الدرجة التي تأثرنا فيها ما بعد الحرب، حتى أثناء القصف والمعارك كنت تستطيع شراء أي غرض تريد وبسعره الثابت اما لآن فالناس تعوي من الجوع والفقر. بلد أصبحت مستباحة ومقسمة بين كافة الاطراف والاسد ليس سوى دمية يحركونها كيفما شاؤوا تخيل أن تعيش فقط في هذا الجو من الحر التي تشهده الارض هذه الايام من دون كهرباء، عندها فقط ستدرك ولو شيئًا من حجم المعاناة.
الناس في المناطق الواقعين تحت سيطرة الحكومة السورية أصبحوا كما وصفهم لي أحد الاصدقاء بالبهائم وسوريا هي: "حديقة البهائم الاسدية"