منذ قيام ثورة 25 يناير وميدان التحرير في بؤرة الأحداث بمعالمه التاريخية وبناياته الشامخة ، وقد صار أيقونة للثورة ، كُتب عنه في تلك الأيام الخالدة في مصر والعالم العربي والغربي ، أكثر مما كتب عن أي شئ آخر ، وحقق رقماً قياسياً في كل محاور البحث عبر الإنترنت ، غير أن كثير من الصحف والمجلات وما بٌث عبر الفضائيات حفِل بكثير من الأخطاء نظرا للتسرع الذي أصاب البعض وهم يلهثون وراء الأخبار ، سواء في أسماء بعض الشوارع ، او في أسباب هذه التسميات وتاريخها ، او في الشخصيات والمعالم المنسوب لها ، أو في التسلسل التاريخي لبعض هذه الشوارع المهمة الذي في أحيان كثيرة يكون له دلالات لها أهمية قصوي ..
في فترة الدراسة الاولى كانت لي قراءات في القصص البوليسية والألغاز كعادة أبناء جيلنا وارتبطت بشكل خاص بقصص اجاثا كريستي وارسين لوبين لإحكام بنائها الفني، كما اعتدت أيضا قراءة القصص المصورة، وفي فترة الدراسة الثانوية ارتبطت أكثر بروايات نجيب محفوظ وأمين يوسف غراب ومحمد عبد الحليم عبد الله، ثم ارتقت قراءاتي الى الأدب العالمي والشعر الحديث والشعر العامي، أما رحلتي مع الكتابة فقد بدأت أواخر السبعينيات حين كنت طالبا بكلية التجارة جامعة القاهرة، وكنت مهتما أيامها بكتابة الشعر العامي والفصيح عقب تأثري بدواوين صلاح عبد الصبور واحمد عبد المعطي حجازي والبياتي والسياب والفيتوري، ونشرت عدة قصائد لي في مجلة «صوت الجامعة» وبعض المجلات آنذاك. كما كانت لي نشاطات دائمة في الندوات الثقافية بالجامعة حتى حصلت على لقب شاعر الجامعة عام 1979 . عقب تخرجي من الجامعة اكتشفت ان أشعاري تعبر عن تجارب ذاتية خاصة جدا، فبدأت كتابة القصة القصيرة، وكان يأسرني آنذاك عالم يوسف ادريس وقصص مكسيم جوركي وتشيكوف بالاضافة الى الروائي العظيم ديستويفسكي وهيمنجواي، وفي بداية الثمانينيات كانت لنا ندوات دائمة بمقاه شهيرة بوسط البلد كعلي بابا واسترا وسوق الحميدية نلتقي فيها بالأدباء الكبار والقصاصين الجدد الذين يتلمسون الطريق، وعرضت قصصي الأولى في هذه الندوات وأثنى عليها الكثيرون، كما فاز بعضها بجوائز في نادي القصة، وتعرفت في مقهى علي بابا على الكاتب الجميل يحيى الطاهر عبد الله وقرأت عليه قصصي وأعجبته واختار بعضها لإرساله الى مجلات عربية بتزكية منه. وفي تلك الفترة نشرت قصص بمجلات وصحف مصرية وأصدرنا نشرات بالاستنسل تضم قصصا لمجموعة كتاب شباب مثل يوسف أبورية، سحر توفيق، عبده المصري، كما احتفلت مجلة «مصرية» التي كان يصدرها آنذاك عبد العزيز جمال الدين والدكتور صلاح الراوي بقصصنا وأشعارنا. ثم اصدرت أول مجموعة لي وكان اسمها «الركض وراء الضوء» بمساهمات الاصدقاء، ولاقت قبولا رائعا في الوسط الأدبي، لكن سرعان ما عملت كمحاسب في إحدى شركات المقاولات وابتعدت قليلا عن الوسط الأدبي، ثم أتت ظروف وفاة الأديب يحيى الطاهر عبد الله المأساوية لتزيد الهوة بيني وبين هذا الوسط، فظللت فترة كبيرة مبتعدا اقطعها أحيانا بقصة قصيرة، هنا وهناك. وكانت احداث 18 يناير وانتفاضة الطلبة تؤرقني وأود الكتابة عنها، الى ان كتبت احداثها فعلا في رواية «فئران السفينة» عام 1985 وبقت الرواية حبيسة ادراج الهيئة المصرية العامة للكتاب لمدة تزيد على الخمس سنوات حتى تقدمت
كتاب قليل فى عدد الصفحات و لكنه مميز و غزيز بكميه المعلومات عن ميدان التحرير و الميادين المحيطه به استمتعت به كثيرا خصوصا للمعلومات التاريخيه عن الميدان الكتاب مقسم الى 3 اجزاء الجزء الاول يتحدث عن شخصيات شاركت فى الثورة و دورها به و كانت مفاجئة جديده لى ان اعرف ان اصغر شهيد بالثورة المصريه هو طفل فى عمر الرضاعه توفى اثر اختناق الغاز فى موقعة محمد محمود و الجزء الثانى يتحدث عن المعالم الاثريه و الميادين المحيطة بالميدان و بعض الاماكن الشهيرة المحيطه به والجزء الثالث مجموعه من الصور التاريخيه عن ميدان التحرير و وبعض الصور التاريخيه
كتاب للجميل الراحل ميكي(مكاوي سعيد)... توثيقا لبعض الاحداث الجميلة ف الثورة والاشخاص الذين كان لهم تأثير ف الايام الحرجة ف خضم الثورة... كذلك يوثق بعض الشوراع المشهورة الحيوية في وسط البلد وبعض الكافيهات والمناطق المشهورة وهكذا... الكتاب لغته جميلة وشيق وسهل وينصح به للاشخاص الذين يحبون وسط البلد وميدان التحرير ويتتبعون توثيق ثورة يناير...
تخلص من نصف الكتاب الاول.. و ستجد نفسك استمتعت بشدة ببقية الكتاب...
النصف الاول مجموعة من القصص من أيام مظاهرات يناير.. و هى القصص التي لم تجذبني و لم أستمتع باي منها.. جميع قصص 25 يناير متشابهة.. المصريون المهذبون الوطنيون الذين يضحون بأنفسهم في سبيل الحرية... إلخ إلخ .. الموضوع أصبح مبتذلا بشكل لا يصدق!!!!!
لكن مع النصف الثاني الكتاب أصبح شديد الجاذبية بالنسبة لي... الحديث عن تاريخ الميادين و الأماكن الهامة في وسط البلد.. القصص التاريخية الغريبة و الطريفة أحيانا عن أماكن كنت أمر بها و لا أعرف أصلها.. بالفعل كان شيئا مسليا بشدة..
ملحوظة واحدة أخذتها على مكاوي سعيد فقد ذكر أن أمريكا لديها 76 سفارة حول العالم بينما مصر لديها 183 سفارة في دول العالم.. بالقطع هذه معلومة غير صحيحة على الإطلاق!! أمريكا لديها سفارات في دول العالم كلها تقريبا.. هذا بالطبع بعدما بحثت و تأكدت.. تضايقت بشدة من مكاوي سعيد لأنه بهذا يستغبي القارئ.. أن تذكر معلومة غير صحيحة لتدلل بها على رأيك باعتبار أن القارئ يثق فيك و لن يبحث في مدى صحة ما تقوله .. فهذا شئ لا أخلاقي بالمرة.. بل و يجعلني أتشكك في مصداقية الكاتب نفسه .. فقد تكون تلك القصص التي رواها مكاوي عن تاريخ وسط البلد غير صحيحة أيضا.. فالواضح أنه يتحدث عن تاريخ عرفه من "الحديث" مع أناس آخرين.. وليس من وثائق حقيقية....
لكن في النهاية هذا لا يمنعني من الاستمتاع بروايته التاريخية لوسط البلد... حتى و إن لم أصدقها كليا...