Sayyid Abul A’la Maududi [Abū 'l-Aʿlā Mawdūdī) (Urdu: ابو الاعلىٰ مودودی – alternative spellings of last name Maudoodi, Mawdudi, and Modudi) was a journalist, theologian, Muslim revivalist leader and political philosopher, and a controversial 20th century Islamist thinker in British India, and later Pakistan. He was also a political figure in Pakistan and was the first recipient of King Faisal International Award for his services 1979. He was also the founder of Jamaat-e-Islami, the Islamic revivalist party.
عندما كنت طفلا سألت أحد أقاربي الكبار عن الولادة: كيف يخرج الطفل من بطن أمه؟ أجاب: "أتعرف يوم تكبر"، كانت الفكرة تملأ رأسي فشاركت التساؤل مع زميل في الفصل، كنا في الصف الثالث، سقط جوابه في غياهب النسيان لأنه أخبرني شيئا أكثر أهمية وهو كيف جئنا إلى هذه الحياة، كان شرحه صادما، لم أعرف كيف أتحقق من كلامه.
كان جوابه باعثا على التدقيق في سلوك الحيوانات، بدأت أركز على التفاصيل التي كنت أشاهدها ولا ألقي لها بالا، استطعت الإجابة على كثير من التساؤلات دون سؤال الكبار، لم أشعر بأن معرفتي ناقصة او يعتريها بعض الخطأ، لم يحرك ذلك التساؤل رغبة البحث والقراءة في عقلي، ما حركها هو شيء آخر.
لم أكن الطفل الذي يقرأ، عدد الكتب التي قرأتها حتى الصف العاشر بسيط جدا، لم تكن للقراءة أولوية في حياتي، كنت أفضل الاعتناء بالحيوانات ومتابعة مباريات كرة القدم حتى تعرفت على قناتين في التلفزيون قلبتا تفكيري رأسا على عقب؛ صفا ووصال. لا أتذكر كيف عرفتهما لكنني أدمنت مشاهدتهما، كانوا يهاجمون الشيعة، لم أكن أعرف عن الشيعة في ذلك الوقت سوى أن حسن نصر الله شيعي! مع الوقت بدأوا بالرد على كل من يخالفهم، كنت مستمتع بالجدل الذي يثيرونه حتى تناولوا الإباضية بالنقد، بدأت الشكوك تساورني، وذلك بالرغم من أنني نشأت في مجتمع إباضي بالكامل، ودرست منذ صغري في مدرسة للقرآن والتحقت في معظم الإجازات بالمراكز الصيفية التي كانت تقام في المساجد، وقرأت بعض الكتب التأسيسية وحفظت أجزاء من القصائد العقدية.
المشكلة أنني كنت أنظر من زاوية واحدة فقط، أقرأ مثلا أن القرآن مخلوق أو أن الله لا يرى يوم القيامة لكن لا أفكر أبدا أن هناك رأي آخر، وجهة النظر الواحدة هي التي سيطرت على الموقف، كنت أظن أن مبلغ الاختلاف بين الإباضية وأهل السنة في حركات الصلاة. لم أستطع التهرب من المشاهدة، في كل مرة أنسحب كنت أعود بشكل أقوى، اخترقت الشكوك عقلي وسيطر الخوف على كياني، كنت أروم النجاة في الآخرة وخشيت أن أمسخ كلبا لأهل النار فالخوارج كما كانوا يرددون كلاب أهل النار وقد قامت علي الحجة، حجة شيوخ وصال.
لدعاة صفا ووصال جاذبية متناقضة، ينجحون في إثارة كل الشكوك الممكنة وغير الممكنة في المتلقي الذي قد يتحول إلى أي شيء تتصورونه أو ربما لا تتصورونه لكنهم أبدا ينجحون في تحويله للسلفية! كانت ردة فعلي عكسية، لم أجد من أشاركه أفكاري، لا توجد مكتبات حقيقية حتى أبحث وأقرأ، لازمني سكون ما لبث أن بددته عاصفة الإنترنت ومواقع التواصل والكتاب الإلكتروني، في 2010 بالضبط عندما التحقت بالكلية. قررت التجرد من كل معارفي السابقة، بدأت بالقراءة للسلفية والأشاعرة والإمامية، وواجهت صعوبات كبيرة في البداية، كل كتاب كان حقا وكل كاتب كان محقا، لم أكن أمتلك الأدوات المعرفية والمقدمات المنطقية التي تساعدني على إبداء رأي أو إصدار حكم، كانت بداية صعبة لكتها تستحق.
قبل صفا ووصال، كنت افترض أن سبب مشكلاتنا الأول هم الحكام، لم أنظر إليهم يوما إلا باعتبارهم أذناب الغرب ومخلفات الاستعمار، تأثرت كثيرا بخطاب قناة الجزيرة التي بدأت بمشاهدتها في 2003 حتى بعد ثورات الربيع العربي التي كنت أعول عليها كثيرا، فشل الثورات والتفاعل في مواقع التواصل مع أشخاص من مختلف التوجهات والتيارات: مسلمين وملحدين، تقليديين وقرآنيين، محافظين وليبراليين صنع ضغطا ثم ولد انفجارا بعثر كل الأفكار. لم يكن أمامي سوى خيار واحد فقط: محاولة الفهم. أن أفهم ذاتي وأفهم العالم من حولي، كيف السبيل إلى ذلك؟ قراءة الكتب! أي كتب؟ الكتب التي تساعدني على تحقيق غايتي! القراءة من أجل الفهم تعني قراءة كل الكتب المهمة: أديان، تاريخ، فلسفة، آداب، علوم إنسانية، وعلوم طبيعية، الأمر صعب جدا، ربما يكون مستحيلا، لكن السير في هذا الطريق هو الخيار الوحيد.
يمكن أن نسلم عقولنا لشيخ حتى يفهم بالنيابة عنا كما ينصح دائما، لكن أي شيخ؟ سيقال: الراسخون في العلم. من هم الراسخون في العلم؟ يا للعجب إنهم أئمة المذهب الذي ورثناه عن آباءنا كما ورثوه هم عن آبائهم! غريب هذا الحق الذي يدور حيث دارت رحى الجماعة! يمكن أيضا أن ندس رؤوسنا في التراب حتى لا نرى ولا نسمع ولا نتكلم لكن أي جدوى من فعل ذلك؟ نحن جزء من العالم شئنا أم أبينا، نؤثر ونتأثر، وحده الموت الذي يريحنا من التفكير.
كل هذه الأفكار تساقطت على رأسي وأنا أقرأ كتيب صغير لأبي الأعلى المودودي بعنوان: لماذا استشهد الحسين؟ يزعم المودودي بعد أن نظر إلى التاريخ بعين فاحصة تتحرى الفهم وتنشد الحقيقة أن مقدمات الفساد السياسي بدأت باعتلاء يزيد سدة الحكم، لقد أدرك الحسين حتمية فساد الدولة بتحويل الخلافة إلى ملك فسعى إلى عرقلة ذلك المسعى، ولما أغرقت أموال بني أمية سفينة الحسين قرر الاستشهاد دفاعا عن المبدأ الذي آمن به وسعى لتحقيقه، لم يتحدث المودودي كثيرا عن استشهاد الحسين بقدر حديثه عن الأسباب التي أدت إلى ثورته، ولا غرابة في أن تتفق تلك الأسباب مع الأسباب التي تنظر لها حركات الإسلام السياسي، لقد استشهد الحسين إذن كما قرر المودودي ضمنا لنصرة مبادئ حركات الإسلام السياسي! ما حملني على كتابة ما سبق ليست أفكار الحسين أو بالأحرى المودودي، بل رد أصل الفساد ليزيد، لقد أنعش يزيد ذاكرتي، ذكرني بصفا ووصال! أسماء جميلة، سبب رومانسي يدفع للقراءة، خالص الحب والاحترام والتقدير!
يجب أن نقرأ حتى نفهم، لا اقصد أن نفهم أسباب الجمل وصفين والانقسامات المذهبية وحسب، بل كل شيء متعلق بنا؛ بذواتنا وبالعالم من حولنا، عالمنا الصغير والعالم الكبير، هذا يعني أن نقرأ كل شيء وللجميع! نستطيع ألا نقرأ او نقرأ من اجل المتعة لكن هذا لا يغير من حقيقة تأخرنا! يمكن أن نسلم بأسباب التأخر التقليدية ونتبنى الحلول القديمة لكنها قديمة لم تنجح ولن تنجح! انا أؤمن أن الأمل الوحيد الذي يمكن أن يوصلنا إلى الفهم أو إلى شيء قريب منه يكون في السير على طريق القراءة، لا سبيل آخر يستطيع ان يكون عقلية ناقدة تفكك الماضي وتحلل الواقع وترسم خططا للمستقبل سوى هذا السبيل.
This small book reminds us the essence of why Imam Hussain chose to revolt against Yazid. No one in Ahlus Sunnah is of the opinion that the uprising was unjustified. The reason of the uprising was that the blessed Imam could foresee that the Caliphate will slowly become an absolute monarchy. This book can also be called the gist of "Khilafat O Mulukiyat".
قرأت كثيراً عن كيف قتل الحسين وأهله رضي الله عنهم أجمعين سبط رسول الله صلى اللع عليه وسلم وريحانته، وهذا الكتاب يجيب عن سؤال: لماذا؟ ما الذي جعل الحسين روحه وأهله فداءً له ومثل الحسين لا يطمع بحكم ولا يخرج لمُلك أو سلطة؟