لطالما كانت كتب السيرة الذاتية هي المفضلة لدي، وما أجمل أن تقرأ كتابا لدبلوماسي مصري من الرعيل الأول للدبلوماسية في زمن كانت لا تزال تحبو ولا تؤخذ علي محمل الجد بين الحرب العالمية الأولي إلي ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وما ترتب عليها من قيام النظام العالمي الموجود الآن. رحلة الوزير المفوض أحمد عبد الحميد بين اليونان وفلسطين وروما وميلانو وألمانيا الغربية والولايات المتحدة وحكايات من مطبخ الدبلوماسية والأحداث الشخصية والسياسية التي فرضت نفسها وكيف كان يتم التعامل معها، ويبدو أن الرجل كان علي درجة كبيرة من الثقافة والإطلاع علي حضارات وتاريخ وجغرافيا تلك البلاد. فشلت في البحث وتتبع سيرة الرجل إلي ما وصفه في كتابه، ولم أجد أثرا إلكترونيا حتي للكتاب أو الكاتب. فليرقد في سلام أينما كان
كتاب سلس ممتع، رغم إنه صغير لا يتعدى حجم الجيب لكنه مليء بتفاصيل ومعلومات مسرودة بطريقة مميزة، الكاتب راقي ومحب للجمال والتقدم ورغم تنقله الواسع بين الدول والبلاد حبيت شعور الألفة والانتماء اللي احتفظ بيه لمصر. بعيدًا إنه فيه جوانب -غير مضيئة- هو لم يركز عليها في البلاد اللي حكى عنها ، بس اكتفى بإظهار جمالها وفتنتها وفنونها، فالكتاب فتح عيوني على لقطات سياسية منسية في التاريخ ممكن أرجع أقرأ عنها وأفهمها بشكل تفصيلي. قرأت الكتاب بعد ترشيح بابا 🤍