اختارت "زهراء الغانم" لروايتها الأولى عنوان "بين الشرفة وشجرة اللوز" وهي أداة للقياس أو للتعبير عن المسافة التي تتحرك فيها الحكاية، ولعلها أرادت أن تومئ من خلال هذا الاختيار، إلى أن الماضي لا يموت، والجذور لا تنقطع، حتى وإن اتخذت العودة إلى الماضي/الجذور شكل الذكرى، فلكل شخصية أنينها الخفي الذي يتمظهر فيه الماضي بقوة في الرواية، والذي لن يبقى منه سوى الذكريات والضحكات، والأحلام، والصور، والأرجوحة التي لا زالت معلقة بجانب شجرة اللوز.
هذه المعادلة الصعبة تجد التعبير عنها من خلال العلاقات التي تربط بين شخوص الرواية، ومن خلال النظرة المختلفة للحياة لكل شخصية والتي تنطوي على الشيء وضده في آن واحد. ولكنها – أي الشخصيات – بدت خاضعة للنمو والتطور والتحول إيجاباً، سواء بفعل الإرادة أ و القدر.
وعليه نجد أن حضور المرأة في الرواية تغلب عليه الإيجابية أكثر من حضور الرجل كماً ونوعاً فجميع النسوة (هيفاء – منى – ضحى – جمانة – جاكلين) استطعن إلى حدٍّ ما التصالح مع ذواتهن، على رغم الكبوات التي اعترضت طريق سعادتهن، وتركن أنفسهن تنساب مع الحياة، كما تُحرك الرياح مياه النهر من دون أي ميل لأية واحدة منهن للتصادم مع المحيط... <-p> أما كيف تقول الرواية ذلك، فالجواب يقودنا إلى الحديث عن فنية الرواية والتقنيات المستخدمة فيها، حيث اعتمدت الروائية على السرد ذاك الذي تتعدد حركته وزمانه فقد يعود إلى الوراء – الماضي وتطفو على سطحه الذكريات، وقد يتناول الحاضر، ويرصد الوقائع المتحركة، وقد يتجه إلى الأمام – المستقبل فيلامس المتخيل، ما يضفي على السرد شيئاً من التنوع والحيوية، هذا الذي يقل في الرواية، ويشكل إلى جانب الحوار النسيج للأحداث والوقائع.
وبعد، (بين الشرفة وشجرة اللوز) عمل روائي هادف ومنظم، وزهراء الغانم تثبت في تجربتها الأولى أنها روائية تستحق القراءة.
ذكرتني رواية بين الشرفة وشجرة اللوز بأيام كانت تسليتنا الوحيدة فيها هي راويات الإنترنت باللغة العامية بحيث أن الرواية في بدايتها كانت بنفس الإبتذال والسطحية اللي كانت عليه الروايات العامية ومن وصف مستهلك لأشكال الشخصيات و"الشعر الكستنائي" ناهيك عن سبرها لتفاصيل من الممكن الاستغناء عنها وتجاهلها والتركيز بأمور كان من الممكن أن (ترقع فيها) كإحساس( هيفاء) بعدم الإنتماء وبأن لديها (مخ وداهية) حسناً مثير للإهتمام، لكن هل من تفاصيل وماللذي يجعل هذا التفكير مختلفاً؟ وما يثير حنقي هو أ الوراية غير "مفخخة" بمعلومات ثقافية جديدة أو أي شي يدعوني للبحث والإطلاع عوضاً عن ذلك تجد قصصاً مللنا سماعها عن من تخون أهلها أو زوجها وتنحر على يد أخيها وعن ذلك البعبع المدعو "المجتمع" .. إلخ من دراما خليجية تتقيأها قنواتنا.
حصولي على هذه الرواية كان بـ سبب أن الكاتبة من بنات القطيف.. قمت بـ شرائها من باب تشجيعٌ لـ الكاتبة . عندما بدأت في القراءة .. اندمجتُ مع الأحداث .. وتمسكت بـ قراءتها إلى آخرها.. الاسلوب جميل جداً وسلس الحبكة الروائية عندي عليها اختلاف .. على الرغم من أن الكاتبة لم تبين لـ القارئ بـ أن الأحداث تدور هنا في القطيف .. لكن أهل المنطقة أدرى بـ شعابها. تدور الأحداث عن عائلة وعن صداقات قوية .. عن علاقات بُنيت من موقف .. تبعه علاقة حب بين أفراد العائلتين (حسان وجمانة / هيفاء ورائد) ما لم أحبه في الرواية .. تلك المشاكل المتواجدة في مجتمعنا .. طريقة طرحها متناقضة ... فـ الكاتبة بنت علاقة متينة بين الأخوة والأخوات ووالدي حسان .. وفي ذات الوقت علاقة أبو حسان كانت متخلخلة مع أخته نصرة!!!
هيفاء وأفكارها .. حسان وما آلت إليه حياته جمانة .. منى .. وحتى القرارات التي اتخذتها ضحى الأخت الصغرى
ما لم يعجبني أيضاً تطرق أغلب كتاب القطيف لـ التحرش وكأنّها أهم قضية في المجتمع وينسون القضايا الأخرى
اشكالية الرواية بالقطيف هي بظني-قراءاتي-. ان اغلبهم يسرد جيدا لكن اغلب الروايات لايشتغل عليها بالحبكة والشحصيات‘ هذه الرواية مثلا هي مسرودة جيدا لكنها غير موضوعية بمكان حدوث الرواية
اللغة ليست قوية ، وانا يشدني التلاعب بالألفاظ والحكايا التي تثير خيالي وتأثر بتفكيري ولو لفترة قصيرة.. الرواية تحكي قصة مجتمع عربي محافظ على العادات والتقاليد ويمارس الحرية بالخفاء او خارج الوطن ،،حسان هو نموذج لأكثر الرجال حيث يتبع أحلامه ويختفي بدون وداع ثم يعود ليقلب كيان حبيبته رأسا على عقب وينتظرها كما تركها ثم يمل منها ويعود لأحلامه ..
هي فقط عدة جمل اعجبتني اما كرواية فهي مكررة وكرهت بشدة كتابتها لبعض التفاصيل التي لن تهم القارئ ابدا اخجلتني تلك التفاصيل جدا وكدت الا اكمل الرواية الا انني اكملتها بدافع الفضول بصورة سريعة...