لقد أورث هم النهضة وضرورة اللحاق بركب الحضارة عند ثلة من المنتسبين للإسلام خضوعاً لاشتراطات العصر وتقبلاً للتفسير المادي للمعاني النهضوية في ظل هزيمة نفسية أمام الحضارة المادية المعاصرة وتوق شديدٍ للوصول إلى ما وصلت إليه. وكان هذا منهم على حساب الشريعة الإسلامية وقضاياها الكلية والجزئية حيث صارت في ظل اطروحاتهم في موقع المحكوم بمعايير الحضارة ومنتجاتها. ودشن لتحريف الشريعة بشعارات براقة تمارس دوراً مهماً في تمويه هذا التحريف وإلباسه لبوس التجديد ومن هذه الشعارات (التنوير الإسلامي). فما حقيقة هذا الشعار؟ وماهي المبادئ والأفكار التي تقف خلف تشكله؟ وما الذي عاد به على الشريعة وأحكامها؟ أسئلة نحاول الجواب عليها ي هذه الورقة؟
النصف الأول من الكتاب، مناقشة الأصول الفكرية للتنوير الإسلامي، أعطيه ٥/٥ وأنا مغمض :) الكتاب مختصر ومركَّز، وكان أعلى توقعاتي.
---------------- قراءة ثانية بعد ٥ سنوات وخمسة نجوم أخرى (تحديدا النصف الأول من الكتاب) الكتاب للأسف لم يُعطى حقه، ربما لأن العنوان يوهم أن الكتاب يتناول المشهد السعودي فقط، وهذا غير صحيح، فالكتاب يناقش الأصول الفكرية للتنوير الإسلامي بشكل عام وموقفه من القضايا الشرعية، وهذا لا يختص بالمشهد السعودي، إلا أنه يأتي بمقولات التنويريين السعوديين أثناء المناقشة والنقد. تكمن أهمية الكتاب أنه يربط بين التسربات العلمانية (في صورتها الليبرالية) عند بعض الإسلاميين، متمثلة في مقولاتهم وأطروحاتهم، وبين أصولها المناقضة للإسلام، بل للمعلوم من الدين بالضرورة، كما يجلّي التناقضات الداخلية لديهم الناتجة عن عدم طردهم لمقولاتهم. لطيب الذكر إبراهيم السكران حفظه الله مراجعة جميلة للكتاب وقت صدروه في 2013: http://www.saaid.net/Doat/alsakran/54...
كتاب مختصر ومفيد لمن يريد معرفة الإشكالات الشرعية عند التنويريين يقدم هذه الشبهات ومن ثم يبينالموقف الشرعي منها ، الكتاب كان من الممكن أن يكون أفضل وأقوى لو زاد في التفصيل وذكر مزيد من المقولات التنويرية. أضف على ذلك لو تكلم على المنابت والمؤثرات القريبة التي أفرزت لنا حالة التنويريين السعوديين وبيان المنابر الإعلامية التي تدعمها وتبرزها.
أنصح به خاصة لو كان بعد الاطلاع على أطروحة الشيخ إبراهيم السكران