سليمان الدخيل من أقدم كُتّاب جزيرة العرب. صاحب أسبقية صحافية فيها – لا أقول بأنه رائدها كما يقول بذلك مقربوه – ولا يمكن تحديد هويته بكلمة سعودي فقد عاش الرجل قبل السعودية الثالثة مابين سنوات (نحو 1873 – 1944م) وقد عاصر السعودية الثانية دون الإكتراث للعيش بها كحالة إستقرارية في نجد أو القصيم بالتحديد ولكن يبدو أن شعرَ بحبه للحرية مبكرًا فعاش جل حياته في العراق بقومية حقيقية بعيدًا عن تصلّب نجد ومن هنالك مارس عمله الصحفي والتأليفي ونشر أكثر من محاولة لصحيفة تُعنى بأخبار سكان جزيرة العرب.
هذا المؤلَف الصغير الذي يتناول الأحساء لا يغني لوحده ولكن ماكتبه عن الأحساء والقطيف هو في غاية الأهمية خصوصًا معلوماته الثرية عن الجانب الزراعي والإقتصادي بصفة عامة، وكذلك ثمة معلومات يأنس بها القارئ عن النواحي الاجتماعية في القسم الشرقي من شبه جزيرة العرب ومعلومات تتناول (قطر) و(الكويت) وذلك عندما كانت هذه المناطق ذات نسيج متقارب جغرافية وتاريخية. أما معلوماته التاريخية فتحتاج عدم التسليم إليها بالجملة كحال مشابه لبعض معلوماته القول السديد في أخبارإمارة آل رشيد.