الكتاب مجموعة مـــن القصائد المترجمة عــن الفــارسية فهي مختارات متنوعـــة مــن الإنتاج الشعري الإيــراني الصـــادر في العشرين سنة الســـابقة على قيــام الثورة الإسلاميـــة في إيـــران (1979)، وهى محاولة لتعريف القراء على أشكال جديدة ومضامين متنوعة نظمها شعراء إيرانيون سعوا إلى التجديد في الشعر الفارسي، وحاولوا الخروج على نهج القدماء وتحرروا من قيود الشعر القديم ونظموا قصائد جديدة لم توجد من قبل.
أستاذ اللغة الفارسية وآدابها بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر وعميد الكلية الأسبق. له 35 كتاباً ما بين مؤلف ومترجم ومائتا بحث منشور في المجلات العلمية المحكمة. وهو مقرر لجنة ترقية أساتذة اللغات الشرقية بالجامعة. أشرف وناقش العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه بالجامعات المصرية.
قام بتدريس اللغة الفارسية وآدابها في بعض الجامعات المصرية مثل جامعة القاهرة وعين شمس والمنصورة والإسكندرية بالإضافة إلى جامعة بغداد بالعراق وجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية.
الديوان لشعراء ايران الحداثيين الذين تحرروا من قيود الشعر الموزون القدیم وقدموا شعر حديث شكلا و مضمونا
تاریخ الاشعاريمتد من بدایات القرن العشرین ورائدها الشاعر نیما يوشيج انتهاءا ببدایة الثورة الاسلامیة عام 1979 ما لفت انتباهي هو كثرة الشاعرات الایرانیات ،استوقفتني اشعار سيمين بهبهاني التي وافتها المنیة في العام 2014 فهي اضافة لكتابة الشعر تلحن لمغني ايران والعكس صحیح الكثیر من مغني ايران لحنو اشعارها كاغنية "چرا رفتی" "لماذا رحلت "وقد غناها همايون شجريان ولاقت رواجا في الاوساط العربیة ايضا وعن طریق الاغنیة سمعت بالشاعرة سیمین بهبهاني ویقال ان الرئيس الامریكي السابق باراك اوباما قد قرٲ ٲشعارها في ذكری عید النوروزفي العام 2011بداية الربیع العربي ربما ظنا منه ان الربیع العربي سيعدي ايران الجارة ايضا .
لقد عرفت سیمین بهبهاني بسیدة الغزل الٲولی وقد ترشحت مرتان لجائزة نوبل للٲدب وهي حاصلة علی جائزة سیمون دي بوفوار الخاصة بتحرر المرٲة وهذه الجائزة بمثابة تكریم للمرٲة الایرانیة
سيمين التي عبرت باشعارها عن معاناة المرٲة في الشرق اللعين ، كانت قضیة النسوية دائمة الحضور في ٲشعارها، وقد ترجمت لها قصیدة تسرد معاناة الطالبات المراهقات عندما كانت مدرّسة في مدارس طهران وكیف تؤثر المشاكل العائلية في البیت علی تحصيل الفتیات في المدرسة
الفعل المجهول
ٲیتها الفتیات ..... صباح الخیر ...السلام علیكم درسنا الٲول هو درس الفعل المجهول هل تدرون ما هو الفعل المجهول هو نسبة فعلنا ٳلی المفعول
كان لساني في فمي كقطعة بللور تتعثر داخل تجویف جرس وكٲن وجهي المضطرب زجاجة تنزلق فوق حجر
ٲوفیت هذا الكلام حقه لمدة ساعة وٲديت واجبي علی الوجه الٲكمل حتی ٲتبین مدی اعجازي وقدرتي وفي تلك الٲثناء ناديت علی "ژاله" "ژاله" ماذا فهمت من درسي كان جوابها الصمت والسكوت ٲجیبیني.....ٲین كنت ؟ هل ذهبت ٳلی عالم آخر؟
وهنا نزلت ضحكات البنات وصياحي فوق رٲس "ژاله" كوابل من المطر لكنها ظلت غارقة في حیرتها فقلت غاضبة متوعدة ٲیتها الفتیات ٳن سمع ژاله ثقيل فانبرت احداهن تقول في لوم ..... لا یا عزيزتي ٳن الدرس في سمعها كسورة یاسین
وعادت الضحكات والهمهمات من جدید تصم الآذان لحدتها واصرارها وكانت ژاله هادئة وباردة وصامتة في مواجهة عیني اللتين تتطاير منهما الشرر ونفذت سهام عینیها الزائغتین في ٲعماق عیني الحائرتین وبدا في عینیهما البريئتين سر ینم عن تعاسة حظها
وقرٲت في نظرتها تلك قصة ملیئة بالآلام والحرمان وٲخذت تبكي ثم بدٲت تتحدث بصوت مرتعش جدا وقالت : الفعل المجهول هو فعل ذاك الٲب الذي مزق قلبي وادماه اذ ضرب اختي ولطمها علی وجهها وطرد ٲمي من المنزل وبكت ٲختي الرضيعة من الجوع منذ ٲمس وحتی الصباح واحترق ٲخي الصغیر من الحمی وٲخذ یئن بجانبي حتی السحر وبسبب حزني واشفاقي علیهما ٲخذت عین من عیني تسكب الدمع والٲخری تسكب الدم ولم ٲعد ٲدري ٲين ذهبت ٲمي وما هو مصيرها
قالت هذا وٲخذت تبكي ولم یعد لدیها سوی البكاء والنحیب حتی اغتسلت وجنتاها الشبیهتان بٲوراق الشقائق بقطرات دمعها المنسابة فاختلط بكائي ببكائها اذ ٲن ما قلته كان خطٲ ان درس الیوم هو قصة ٲحزانك فماذا قلتُ غير هذا؟ ان الفعل المجهول هو فعل ذاك الاب، الذي يعذبك بلا جریرة، وجنونه المشتعل في كیانه هو الذي جعله یشرد امك
أول تجربة لي مع الشعر الفارسي، جيدة في الجملة، وبعض الشعراء كانوا أفضل من الجيد، وأعجبتني قصائد متميزة مثل (ما أعجب الصبر) للشاعر معين كرمانشاهي وقصيدة (الأعمى والظالم) للشاعر محمد حسن معيّري التي يقول فيها:
*كان رجل أعمى وفقير يناجي ربه قائلًا:
يا من يكون لسان شكري عاجزا عن وصفك،
ألف شكر على النعم التي أعطيتها لي !
فأنا لست جديرا بلطفك وعطاياك الكثيرة.
*عندئذ أمسك خسيسٌ بلُـبــَّــة ثوب الأعمى وقال له:
أول تجربة لي مع الشعر الفارسي، جيدة في الجملة، وبعض الشعراء كانوا أفضل من الجيد، وأعجبتني قصائد متميزة مثل (ما أعجب الصبر) للشاعر معين كرمانشاهي وقصيدة (الأعمى والظالم) للشاعر محمد حسن معيّري التي يقول فيها:
*كان رجل أعمى وفقير يناجي ربه قائلًا:
يا من يكون لسان شكري عاجزا عن وصفك،
ألف شكر على النعم التي أعطيتها لي !
فأنا لست جديرا بلطفك وعطاياك الكثيرة.
*عندئذ أمسك خسيسٌ بلُـبــَّــة ثوب الأعمى وقال له:
سمعت إنه عندما تموت البجعة الجميلة تكون مخادعة و تحتال عند موتها ففى ليلة موتها تجلس وحيدة بجوار الامواج ثم تذهب إلى ركن بعيد و تموت وحيدة و فى ذلك الركن تقرأ عدة أشعار غزلية فى تلك الليلة و فى تلك الأثناء تسلم الروح و يتعجب العض من تلك البجعة العاشقة المولهة أين أحبت حتى تموت هناك ففى ليلة موتها تسرع إلى هناك حتى تموت خوفاً أن تغفل عن الموت و لم أكن أصدق هذه المسألة التى عرفتها حقا أنا لم أر بجعة تموت فى الصحراء