يقدم هذا الكتاب سلسلة من الحوارات مع عدد من أبرز المفكرين العرب، وتتناول عدداً من المعضلات والمسائل التي تواجه المجتمع العربي، والفكر العربي على وجه الخصوص مع نهاية القرن الفائت وآفاق احتمالات القرن التالي له. شملت الأسئلة قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية وتراثية، وكانت الغاية منها رسم صورة للطريقة التي يفكر بها العقل العربي في الوقت الحاضر، والطريقة التي تنطرح بها على هذا العقل جملة الإشكاليات والمعضلات المتعلقة بمسائل مثل "العولمة" و"التنمية" و"سيطرة عصر الصورة" و"مفهوم الدولة" و"الديمقراطية" و"الأصولية/ الأصوليات" و"صراع الأجيال"، ومصير أفكار مثل "التقدم" و"الأيديولوجيا" و"الإرهاب" وما إلى ذلك...، هذا بالإضافة إلى استشفاف الوضعية الراهنة للفكر العربي عند نهاية قرن كان المفكرون العرب عند بداياته يحلمون بأن يكون قرناً عربياً، وراحوا عند نهايته ثم ما إن مرّت السنوات الأولى من تاليه يعلنون خيبتهم، ويرسمون المحصلة. فالمحصلة قد لا تكون سلبية بالنسبة إلى الكثيرين، وربما وجدها البعض إيجابية إلى حد ما، باعتبار أن ما هو كائن كان لا يمكن أن يكون ما هو أفضل منه في ضوء مقدمات لم تكن في الأصل مشجعة؛ ونحن هنا لا نود استباق الاستنتاجات، ذلك أن هدفنا كان ويبقى نشر الحوارات كما هي بأمل أن يساعد هذا النشر في وصول القارئ إلى الاستنتاجات واستخلاص النتائج
إبراهيم العريس باحث في التاريخ الثقافي وصحافي وناقد سينمائي ومترجم ولد في بيروت 1946، درس الإخراج السينمائي في روما والسيناريو والنقد في لندن. يعمل بالصحافة منذ عام 1970. يرأس حاليًا القسم السينمائي في «الحياة» كما يكتب فيها زاوية يومية حول التراث الإنساني وتاريخ الثقافة العالمية. ترجم نحو أربعين كتابًا عن الفرنسية والإنجليزية والإيطالية في السينما والفلسفة والاقتصاد والنقد والتاريخ، من أهم مؤلفاته: رحلة في السينما العربية، مارتن سكورسيزي: سيرة سينمائية.
الحقيقة ان رايت هذا الكتاب في اول زيارة لي الى لمكتبة انطوان في شارع الحمرا في بيروت وكنت في مرحلة عصيبة جدا في حياتي ولكن ما شدني الية هو غلاف الكتاب الذي يضم مجموعة المفكرين العرب المتميزين وانا مع ثقافتي المتواضعة ميزت منهم المرزوقي وغليون وتيزيني وفضل الله وما شدني اكثر ان مجموعة لاباس بها اصبحوا من اعلام وعناواين هذه المرحلة مثل المنصف المرزوقي وبرهان غليون وان المقالات دونت بين عامي 1999 وعام 2006 اي قبل الربيع العربي فاحببت ان ارى رؤيتهم السابقة وتنبأهم بالمستقبل والمفاجئة ان جلهم بدا متفائلا ومنهم من اصاب في توقعاته ومنهم من اذهلني بقوه الفاظه وحكمة وصواب رايه ومن الصدف الجميلة بالنسبة لي ان بيروت تشكل القاسم المشترك الاكبر بين 30 مفكر الموجودين اما منشائهم او اقامتهم او دارستهم او خريف عمرهم وهي مكان اقامتي حاليا واجهد للتكيف معه
من اغنى واميز الكتب التي قراؤتها عن حركة التاريخ والمستقبل بيد جهابذة الفكر العربي الحاضر