شاءت إرادة الله -عز وجل- أن يعمر الكون، وقد اختار -سبحانه- الإنسان ليكون خليفته في الأرض. فسخر له كل الموجودات، ولكن الله -جلت مشيئته- جعل معه عوالم أخرى من الكائنات تشاركه الحياة فوق هذه الأرض.
وقد ميز الله الإنسان بالعقل، فكانت له السيادة على الأشياء والأنواع، ودعاه الله إلى إعمال الفكر والتدبر لمعرفة الكون لتحقيق السيطرة عليه وللإفادة منه.
والحشرات تعيش معنا فوق كوكبنا بأعداد رهيبة، وبقدرات عظيمة، وبإمكانات هائلة، وكان أن نشأ صراع بين الإنسان والحشرات، حيث اعتقد الإنسان أنه كي يحيا آمنا فوق الأرض لابد أن يواجه الحشرات ويقضي عليها، لذلك فهو لابد وأن يتعرف عليها.
بيني وبين عالم الحشرات مشاعر من نفور حينًا وأخرى من خوف؛ حتى وإن كانت الحشرة غير ضارة لا أستطيع النظر إليها بتركيز؛ وإن استثنيتُ النحل من النفور لمدحه بالقرآن الكريم فلا أستثنيه من الوجل حين أراه.
لا أفهم لم سأقرأ إذًا عن الحشرات! ربما هو الفضول!
وعلى كلٍ تنفستُ الصعداءِ حين اكتفى الباحث من عالم الحشرات بالنحلِ والنملِ يروي تفاصيل حياتهما.
أما الجزء الأخير فخصصه للإجابة بأسلوب علمي عن أسلوب حياة الحشرات بصورة اجمالية شاملة؛ بغير تركيز على حشرة معينة، وبهيئة السؤال وإجابته؛ وأسلوبه العلمي هذا خفف بشكلٍ ما من اندماجي_ المُتوقِع ما لايريح_ مع حشرة معينة بصورة مفصلة.
إن وجود الحشرات أمر ضروري من أجل استمرار الحياة؛ حيث تسهم بدور كبير في تحقيق التوازن البيئي اللازم لحياة الإنسان. وفي هذا الكتاب، نتعرف على عدد من الحشرات، وسماتها، والطرق التي ينتهجونها للعيش. والحقيقة أنني انبهرت بمدى العبقرية والبراعة التي تتمتع بها هذه الحشرات.
ويبدأ الكاتب بالنحل. وهي حشرات لا تقدم سوى الخير؛ فحتى لدغتها مفيدة للإنسان. وبيوت النحل هي أكمل وأدق بناء يقيمه كائن حي لنفسه؛ حيث يراعي النحل فيه قوانين التهوية والمتانة وخصائص الشمع وطبيعة الطعام الذي يقومون بتخزينه؛ فهم يختارون مخازن الشتاء بالقرب من مناطق الحرارة المنبعثة من أجسامهم، وينشئون الممرات والطرق التي تشمل كل الاتجاهات؛ فتحول دون الزحام، وتكفل التهوية لكل بيوت الخلية. ويتفاهم النحل من خلال الرائحة؛ حيث يمتلك غدة (تسالوف) التي تفرز ٣٢ رائحة، كما يستخدم الرقص أيضًا في التفاهم ^_^. وهم يقتلون الذكور بعد التزاوج؛ حيث لم يعد لهم فائدة 😂. ومن القدرات العبقرية للنحل أنهم يتعرفون على النباتات السامة، ثم يمتصون رحيقها، ويضيفونه إلى العسل، لكن بتركيز لا يشكل خطرًا عليهم، وذلك لحماية العسل من الحشرات المغيرة التي ستتسمم إذا أكلت منه. ومن الأمور المحيرة أن العسل لا يتعفن أبدًا، وقد وجدت في الأهرامات قدور من العسل الذي لم يتعفن رغم مرور آلاف السنين عليه!
وبعد ذلك يأتي النمل، وهي حشرات مهندسة تبني بيوتها بحرفية شديدة، وهناك نوع من النمل الابيض يصمم بيته بحيث تنعكس أشعة الشمس من على البيت عندما تشتد الحرارة، بينما تسقط عليه باقي النهار بشكل طبيعي لتدفئه! والنمل أعمى، لكنه يتعرف طريقه ويتفاهم من خلال الروائح والاستشعار عن بعد. ومجتمعه مجتمع انثوي بالكامل؛ لأنهم يقتلون الذكور بعد التلقيح، كما أنه مجتمع اشتراكي تعاوني؛ فالكل يعمل بلا كلل. ومن الأمور المدهشة وجود نوع من النمل اسمه النمل المعسل يعصره الناس ليحصلوا على العسل من بطونه.
ومما سبق يتضح أن نجاح النمل والنحل يرجع بالدرجة الأولى لقتلهم الذكور أول بأول 😂.
كتاب ممتع للغاية، ولا ينقصه سوى المزيد من الصور؛ فقد كنت أريد أن أرى صورة لكل شيء يتحدث عنه الكاتب.
كتاب مختصر ولكنه يحوي معلومات جديدة، مفاجئة وغير متوقعة. سبحان الله خالق كل هذا التعقيد. أسلوب الكاتب بسيط وصفي، أحيانا يميل إلي الإعادة. أقترح يتم تغيير الفصول ليصبح الفصل الثالث الأول، بالنسبة لي منطقي أكثر أن يبدأ الوصف بالعام ثم التخصيص. يفضل لو تضمن الكتاب مراجع اخري لو أراد القاريء الاستضافة من المعلومات بعد ذلك.
كتاب مفيد عن عالم الحشرات وبأسلوب بسيط، خاصة وأن عالم الحشرات ليس عالماً جذاباً للبعض كي يؤلف فيه أو يقرأ .. ولكن الصيغة الدينية طغت على محتواه العلمي كعادة السلسلة في الأغلب...
128 صفحة يمكنك الانتهاء منه بسرعة بحث الكاتب بحثاً موسعاً (نسبياً) عن مملكتي النحل والنمل فقط تمنيت ان اقرأ بحثاً اوسع عن حشرات اخرى لا نعرفها ، الجزء الاخير كان بحاجة الى ان يكون اكبر.
تكرار المعلومات يستفزني، اكره طرق الصحف اليومية في الحشو والتكرار . بعض المعلومات بحثت عن صحتها لكنني لم اجد لذلك دليل، ك قوله ان اكبر حشرة هي خنفساء جالوت بطول يصل ل 2 متر !