يناقش الكاتب دور ياسر عرفات في القضية الفلسطينية منذ مولده وحتى عام 1990 ويحاول بشتى السبل اظهار الجانب السيء للرجل. تكمن مشكلة الكاتب في التحامل الغير منطقي على شخص ياسر عرفات وفي التناقض الواضح في الأوصاف التي يطلقها عليه فتارة بقر بذكاءه الحاد وتارة يصفه بالغبي والمتكاسل وتارة يؤكد براعته في العمل العسكري وتارة يشير إلى افتقاره لمهارات العسكري الناجح وغيرها من المقارنات المتضاربة أعتقد أن الكاتب لم يوفق في نقل صورة واضحة لشخصية بحجم ياسر عرفات كما ان التضارب يفقد القارئ مصداقية ما تبقى من الكتاب حتى وان كانت بقية الأحداث حدثت فعلا
الكتاب يفتقر للكثير من الاطلاع على تاريخ المؤامرة و كما أنه يربط الكنائس المسيحية بالصهاينة و هذا أكبر خطأ قد يقترفه أحد .المفكرين السياسين , كما أنه يهاجم أشخاص و ليس أفكار و هذا شيء آخر يجعل من هذا الكتاب كتاب لايستحق القراءة
إن الذي فعله ياسر عرفات بالقضية كاد أن يصيبها في مقتل, وللأمانة لا يهمني إن كان ياسر عرفات رجلاً كاذباً أو صادقاً فالمهم عندي أن موقعه يلقي عليه مسؤولية شعب كامل سُلبت حقوقه غصباً ,من هذا المنطلق يُحكم عليه بأنه أضاع وفرّط وتهاون وأجرم في حق شعبه من أجل فتات لا يسمن من جوع, والأنكى من ذلك أنّه شوّه القضية وجعلها تاريخياً ممثلة بشخصه في الأوساط الدولية موسمة بالكذب والخداع والمراوغة, وحتى وإن كانت الأوساط الدولية لا ينقصها شيء من ذلك وتتهم غيرها بما فيها, فما كان يحق له أن يمرغ رأسه بالوحل تحت مسمى المناورات السياسية والذكاء السياسيّ, إذ لم يفده ذلك في شيء, بل على العكس تماماً, جعله وصمة عار وألحق بسمعته الأذى, وأقول سمعته لأني شخصياً لا أجد رابطاً بينه وبين شكل القضية اليوم, إذ الفضل في عبورها بسلام ودون أن تشوبها شائبة يعود للشعب الفلسطينيّ المُقاوم وحده, ولن تنتصر المقاومة إلّا بإرادة الشعب , لا برمز يحيا ويموت ولا بقادة كلّ منهم يبحث عن مكسب شخصي على حساب الوطن, وللأمانة أيضاً, قول الكاتب في عرفات هو رأيه, ولكن سرده التاريخي وبحثه المرفق بالأدلة والمراجع والمصادر, يضفي على الكتاب أهمية لا يُستهان بها, فقد أتى بمصادر عربية وأجنبية وصهيونية حول وقائع وأحداث تمت بالفعل مما لا يقبل الشكّ, وكل قارئ حرّ في البحث حول صحة ما يتناوله الكتاب.
لا أحد يستطيع أن ينكر نضال ياسر عرفات أو حمله للسلاح ومواقفه القوية في بداياته ولكنه لاحقاً قام بوضع كل إنجازاته خلفه حينما قرر أن يصبح سياسياً "محنكاً" وبذا أضاع الصالح بالطالح من سيرته.
وأخيراً, لا بد من القول هنا اتفقت مع عرفات أم اختلفت يكفيه أنّه عند ربّه.
دائما ما كنت اشكك في دور رئيس السلطة في الضفة و مساعيه في الصلح بين قطاع غزة بالعكس يتصرف بالاموال المرسلة كما يشاء و يحمل اولاده الجنسيات و يعيش هو و اولاده في رغد بينما يعاني أبناء الشعب الفلسطيني فالكتاب لمس بحثي المتكرر عن ماهية دور رئيس السلطة و دوره الفعلي الغير مؤثر تماما بل هو كرسي يورث او يزل عليه الرئيس لمده طويلة لحين وفاته بدون تجديد للفكر