:(نبذة (من موقع النيل والفرات إن التعرف على سيرة محمد صلى الله عليه وسلم هي من أول واجبات المسلم، فعن طريقة وصلنا هذا الدين الحنيف الذي ارتضاه لنا، وعن طريق فعله وقول كان البيان لمعالمه. من هنا ياتي هذا الكتاب الذي يتحدث المؤلف من خلاله عن جزء من هذه السيرة وهي "سيرته صلى الله عليه وسلم في بيته"، حيث القارئ من خلال ذلك على صورة مما كان يجري داخل جدران بيوته صلى الله عليه وسلم ليكون في هذا ما يعين على التأسي به في هذا المجال.
وقد جاء ذلك ضمن أبواب ثلاث: جاء الأول فيها تحت عنوان "النبي صلى الله عليه وسلم الزوج الكريم" وقد حاول المؤلف من خلاله إبراز سيرته صلى الله عليه وسلم في بيته مع زوجاته أمهات المؤمنين، مما اقتضى التعرف على أمهات المؤمنين، بإعتبارهن الطرف الثاني في هذا التعامل؛ فتم عرض نبذة مختصرة عن حياة كل واحدة منهن على إنفراد، وأسباب ودواعي الزواج منها، وتقديم وصف لهذه البيوت التي كانت مسكناً لأمهات المؤمنين، ثم بيان المعيشة القائمة في هذه البيوت، بالإضافة إلى ذلك تناول المؤلف وفي هذا السياق الحديث عن تعدد الزوجات بشكل عام، وتعدد زوجاته صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص، وتبع ذلك حديث عن سيرته صلى الله عليه وسلم في بيته، من العدل وحسن معاملته وحبه لزوجاته، وأنواع السلوك الأخرى.
وتم اختتام هذا الباب بفصلين أحدهما عن مباشرة أمهات المؤمنين للأمور العامة والثاني عن خصائصهن رضي الله عنهم. وفي الباب الثاني تم تناول أولاده صلى الله عليه وسلم وذلك ضمن فصلين. كان الأول بمثابة ترجمة موجزة لكل ولد من أولاده صلى الله عليه وسلم. والثاني تم فيه عرض مشاهد من سلوكه الأبوي الكريم صلى الله عليه وسلم. وأما الباب الثالث والأخير فجاء تحت عنوان "فقه التأسي به صلى الله عليه وسلم في بيته إذ سيرته صلى الله عليه وسلم في بيته تعدّ ميداناً فسيحاً تعرف فيه أنماط السلوك المستقيم في الحالات المتنوعة فهو القدوة وهو المثل في التأسي، وكل مسلم يجد فيها الأمر الذي ينبغي عليه أن يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم فيه.
صالح بن أحمد الشامي. ولد عام 1934 م في مدينة دوما الواقعة شمال شرقي دمشق. أتم دراسته الابتدائية في مدينته ، ثم انتقل إلى دمشق ليتابع دراسته الإعدادية والثانوية في “معهد العلوم الشرعية” التابع للجمعية الغراء ، وهو معهد داخلي. تخرج من هذا المعهد 1954 م وصادف ذلك إنشاء كلية الشريعة في الجامعة السورية – جامعة دمشق حالياً – في ذلك الوقت، فانتسب إليها بعد نجاحه في الاختبار الذي كان شرطاً لدخولها. تخرج من هذه الكلية عام1958 ، وكان أحد المتفوقين فيها.
عمل مدرسا لدى وزارة التربية والتعليم في محافظة السويداء, ثم نقل إلى بلده دوما واستمر في عمله حتى عام 1980 حيث تقدم بطلب لإحالته على التقاعد. وتم له ذلك.
وفي هذا العام انتقل إلى المملكة العربية السعودية حيث عمل مدرسا في المعاهد التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. واستمر في هذا العمل حتى عام 1998م حيث بلغ السن القانونية التي يسمح بها للعمل. ثم استقر بعد ذلك في مدينة الرياض. كان يخطب الجمعة في بلده في المساجد التي لا تتبع في إدارتها إلى الأوقاف, واستمر ذلك لسنوات عديدة. كان مدرسوه في معهد العلوم الشرعية من علماء دمشق المشار إليهم -يومئذ- , منهم الشيخ عبد الكريم الرفاعي, والشيخ عبد الغني الدقر, والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت –الحافظ- , والشيخ عبد الرحمن الزعبي الطيبي, والشيخ أحمد الجباوي, والشيخ خالد انخل, والشيخ نايف العباس, وغيرهم رحمهم الله جميعا. لم يفكر في يوم من الأيام أن يكون كاتبا, أو أن يعكف على إخراج كتاب, فقد كان في نظر نفسه أقل من ذلك, ولكن الغربة والبعد من الأهل والوطن, والطبيعة الانطوائية له… وأسبابا أخرى جعلته يحس بالفراغ.. وتوفر لديه وقت واسع.. فكان يقطعه بالقراءة, ومتابعة جوانب من العلم كان يرغب في التعرف عليها. ودعي إلى إلقاء محاضرة عن واحد من بحوث السيرة النبوية.. وكانت موفقة بحمد الله تعالى.. وهذا ما دعاه إلى التفكير في تقديم دراسة للسيرة النبوية على ذلك النمط الذي جرت عليه المحاضرة.. وكانت هذه هي البداية. كان ذلك بعد الخامسة والأربعين من عمره, وصدر الكتاب تحت عنوان “من معين السيرة”. تلك هي الخطوط العريضة لسيرة متواضعة, دعا إلى كتابها سؤال رآه ولدي المهندس عمار على الشبكة العنكبوتية عن هوية مؤلف كتاب “زوائد السنن على الصحيحين”
صلى الله على الرسول الزوج صلى الله على الرسول الأب الحاني الرؤوم صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً مهما ادعى أحدنا أنه بار بأهل بيته؛ إلا أنه حين يطلع على سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم داخل بيته ليناله العجب والحياء. عجبٌ من جمال أخلاقه وصبره وحكمته وحياء من فرط تقصيرنا بحقه واتباعه وصدق إذ يقول: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي». جميل جدا وفي لفتات نفسية واجتماعية نحن بحاجة لها لفهمها واستيعابها