درس في القاهرة وعاش في أكثر من بلد عربي وأوروبي، عمل في المجالات الصحافية والثقافية العربية. ترجمت مختارات من أعماله الأدبية الى العديد من اللغات العالمية كالإنكليزية، الفرنسية، الألمانية، الهولندية، البولندية ، وغيرها.
يعمل حاليا رئيسا لتحرير مجلة نزوى الثقافية الفصلية التي تصدر في مسقط. من أعماله: نورسة الجنون، شعر [دمشق 1980]، الجبل الأخضر، شعر [دمشق 1981]، اجراس القطيعة، شعر [باريس 1984] رأس المسافر، شعر [الدار البيضاء، 1986] مدية واحدة لاتكفي لذبح عصفور، شعر [عمان، 1988] رجل من الربع الخالي، شعر [بيروت، 1994]، ذاكرت الشتات، مقالات، [1991]، منازل الخطوة الأولى، نثر وشعر، [القاهرة، 1996]، معجم الجحيم، مختارات شعرية [القاهرة 1996]، يد في آخر العالم، شعر، [دمشق 1998]، حوار الأمكنة والوجوه، مقالات، [دمشق 1999], الجندي الذي رأي الطائر في نومه، [كولونيا – بيروت 2000]، مقبرة السلالة،[كولونيا - المانيا 2000]،[كولونيا، المانيا 2003]، قوس قزح الصحراء
صُنف الكتاب على أنه حوارية.. أعلم أنه لا يحق لي ذلك، لكنني صنفته بيني وبين نفسي على أنه مسرحية.. على أساس المبدأ الذي لم يقله أحد: للقارئ ما ليس لغيره.
تتداخل الحوارات بين الأعمى والأعمى، لا تعرف من الذي سأل ولا من الذي أجاب، كلاهما أعميان لا يختلف أحدهما عن الآخر ولم يفرِّق الكاتب بينهما.. لكنك من بين كل هذا الكم من الفلسفة والحِكَم والتأملات تجد نفسك تتلقى الأفكار بأريحية، وتتلقى معها ما هو أكثر إذا أوقفت رحلة قراءتك برهة تتفكر في الحوار وتتعمق.
عدم استمرارية الكاتب في الحوار الواحد، بمعنى أنه بين السؤالين والثلاثة يقفز إلى صفحة جديدة، كأنه ينتقل من فصل إلى آخر جديد، رغم أنه لا فصول في الكتاب، هذا من حقه أن يقطع استرسال القارئ.. برأيي هو مجرد استهلاك للصفحات ليس إلاَّ.
يذكِّرني الكتاب - شيئاً ما - بكتاب الأغاني لجبران خليل جبران، هذا نشيد وذاك أغانٍ.. ذاك مقالات متفرقة وهذا حوار يشبه كتابَ (حوار بين طفل ساذج وقط مثقف) لأحمد بهجت، الفرق أن كتاب بهجت ساخر، وكتاب الرحبي أقرب للمأساوية.
الصفحة الأخيرة من الكتاب حملت حواراً فلسفيًّا، ربما هو الأعمق من بين الحوارات، وهو يتحدث عن الطفل:
«الأعمى: هل تعتقد أن العالم ولدته، دمعة؟ الأعمى: بعض الأقوام القديمة يعتقدون، ضحكة. الأعمى: وهناك معتقدات تقول، بصقة. الأعمى: ... ويحسبون أنفسهم عظماء وصفوة الخلق وسادته».