تتواصل الرحلة العلمية في تأريخ مصر مع الجزء الثاني من هذا الكتاب القيم ، حيث اختتم الجزء الأول بنهاية الدولة الأيوبية، ليبدأ هذا الجزء عند بزوغ دولة المماليك الأولى، وقد توسع الجزء الأول ليشمل آخر دولة المماليك الثانية، ممهدًا الطريق للغوص في العصر الذي اتسم بالسيادة العثمانية وصولًا إلى الأحداث الجارية حتى العام الماضي. ويسلط هذا الجزء الضوء بصفة خاصة على تاريخ الدولة المحمدية العلوية، بدءًا من زمن مؤسسها محمد علي باشا، مرورًا بالعصور التي شهدت نهضات سياسية وعلمية ومالية وصحافية مهمة، حيث تُبرز الأحداث العرابية والسودانية بصماتها الواضحة في مسار التاريخ المصري المعاصر. وفي سعيه لتقديم محتوى غني وموثق، رجع المؤلف إلى أهم المؤلفات والمصادر التاريخية ، والت&
Jurji Zaydan جُرجي زيدان: مفكر لبناني، يعد رائد من رواد تجديد علم التاريخ، واللسانيات، وأحد رواد الرواية التاريخية العربية، وعلم من أعلام النهضة الصحفية والأدبية والعلمية الحديثة في العالم العربي، وهو من أخصب مؤلفي العصر الحديث إنتاجًا.
ولد في بيروت عام ١٨٦١م لأسرة مسيحية فقيرة، ورغم شغفه بالمعرفة والقراءة، إلا أنه لم يكمل تعليمه بسبب الظروف المعيشية الصعبة، إلا أنه اتقن اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وقد عاود الدراسة بعد ذلك، وانضم إلى كلية الطب، إلا أنه عدل إكمال دراسته فيها، وانتقل إلى كلية الصيدلة، وما لبث أن عدل عن الدراسة فيها هي الأخرى، ولكن بعد أن نال شهادة نجاح في كل من اللغة اللاتينية والطبيعيات والحيوان والنبات والكيمياء والتحليل.
سافر إلي القاهرة، وعمل محررًا بجريدة الزمان اليومية، انتقل بعدها للعمل كمترجم في مكتب المخابرات البريطانية بالقاهرة عام ١٨٨٤م، ورافق الحملة الإنجليزية المتوجهة إلى السودان لفك الحصار الذي أقامته جيوش المهدي على القائد الإنجليزي «غوردون». عاد بعدها إلى وطنه لبنان، ثم سافر إلى لندن، واجتمع بكثير من المستشرقين الذين كان لهم أثر كبير في تكوينه الفكري، ثم عاد إلى القاهرة، ليصدر مجلة الهلال التي كان يقوم على تحريرها بنفسه، وقد أصبحت من أوسع المجلات انتشارًا، وأكثرها شهرة في مصر والعالم العربي.
كان بالإضافة إلى غزارة إنتاجه متنوعًا في موضوعاته، حيث ألَّف في العديد من الحقول المعرفية؛ كالتاريخ والجغرافيا والأدب واللغة والروايات، وعلي الرغم من أن كتابات زيدان في التاريخ والحضارة جاءت لتتجاوز الطرح التقليدي السائد في المنطقة العربية والإسلامية آنذاك والقائم على اجترار مناهج القدامى ورواياتهم في التاريخ دون تجديد وإعمال للعقل والنقد، إلا أن طرحه لم يتجاوز فكرة التمركز حول الغرب الحداثي (الإمبريالي آنذاك)، حيث قرأ التاريخ العربي والإسلامي من منظور استعماري (كولونيالي) فتأثرت كتاباته بمناهج المستشرقين، بما تحمله من نزعة عنصرية في رؤيتها للشرق، تلك النزعة التي أوضحها بعد ذلك جليًّا المفكر الأمريكي الفلسطيني المولد إدوارد سعيد في كتابه «الاستشراق».
رحل عن عالمنا عام ١٩١٤م، ورثاه حينذاك كثير من الشعراء أمثال أحمد شوقي، وخليل مطران، وحافظ إبراهيم.
في الواقع ان سعيد بقراءة هذاالكتاب وهو صادر في 1889 ويحكي تاريخ مصر من اول دولة المماليك الاولي (شجرة الدر) حتي تاريخة(ولية الخديوي توفيق) والكتاب زاخر بمعلومات رائعة عن حال السياسة في مصر والشعب المصري في فترة المماليك والعثمانين والحملة الفرنسية والاسرة العلوية (محمد علي باشا) والتدخلات الخارجية وما تمثلها مصر للعالم هذا بجوار معلومات قيمة عن المشروعات والمباني التاريخية خلال هذه الفترة واسماء من شيدها كم يحكي عن الثورة العرابية والتدخل الانجليزي بشكل مختلف كون الكاتب معاصر لنفس الفترة.
الجزء الثاني يروي تفاصيل الاحتلال العثماني لمصر الذي تخلله محاولات المماليك الاستقلال ثم الاحتلال الفرنسي ثم محاولة استقلال محمد على ونشأة مصر الحديثة فالثورة العرابية ثم الاحتلال البريطاني فالثورة المهدية ثم الاحتلال البريطاني للسودان ينتهي الكتاب بحكم عباس حلمي الثاني.
الكتاب يعتبر مراجعة تاريخية سريعة على الفترة من القرن السادس عشر إلى بداية القرن العشرين.
ممتاز فيه معلومات وافية وشاملة للاوضاع الفكرية والإقتصادية ، اختفت نجمة بسبب مبالغته الكاتب في تمجيد العائلة العلوية . اعتقد ان الكتاب يستحق يكون مرجع وبحدارة ج١ وج٢ .
الجزء الثاني جاء مملا اكتر من الجزء الاول ربما لان الكاتب عاصر جزء من الاحداث فجاء وصفه أكثر دقه كما جاء رأيه متحيزا بشكل مبالغ فيه للأسرة العلوية بشكل فيه الكثير من النفاق الواضح (معذور مهوا عايش معاهم) كما هاجم عرابي و رفاقه بشكل كبير جدا و قدم معلومات جديدة عن أسباب ثورتهم غيرم ما تعلمناه من صغرنا فى كتب التاريخ عن وطنية عرابي و ثورته