إن الغفلة عن مزالق طريق طلب العلم توقع في عثرات يصعب تلافيها في أحايين كثيرة ، فيخفق الطالب في عرض الطريق أو ينحرف عنه. فإن لطلب العلم ﻧﻬمة ربما دفعت للعدو في هذا الطريق والتعجل في قطف الثمرة. لذا رأيت من الواجب تجاه هذه الناش ئة الواعدة تبصيرها بمزالق هذا الطريق بالتذكير بأنواع من الانحرافات والأخطاء التي يقع فيها بعض الطلبة في بداية توجههم ، وهي أخطاء خَبَرْتُها عن معايشة، وكشفتها بالعشرة والمخالطة، فالأمثلة من الواقع المعاش، وغير خافٍ على المتبصر أن لكل حقبة زمنية ظروفها وملابساﺗﻬا التي توجب تجديد طرق هذا الموضوع وفق ما يجد من أحوال.
سلمان بن فهد بن عبد الله العودة ولد في شهر جمادى الأولى عام 1376هـ. في بلدة البصر إحدى ضواحي مدينة بريدة في منطقة القصيم يرجع نسبه إلى بني خالد، حاصل على ماجستير في السُّنة في موضوع "الغربة وأحكامها"، ودكتوراه في السُّنة في شرح بلوغ المرام / كتاب الطهارة) ، كان من أبرز ما كان يطلق عليهم مشائخ الصحوة في الثمانينات والتسعينات.
نشأ في البصر وهي إحدى القرى الهادئة في الضواحي الغربية لمدينة بريدة بمنطقة القصيم وانتقل إلى الدراسة في بريدة،ثم التحق بالمعهد العلمي في بريدة وقضى فيه ست سنوات دراسية. وتتلمذ على العلماء عبد العزيز بن باز، ومحمد بن صالح العثيمين، وعبد الله بن جبرين، والشيخ صالح البليهي. حفظ القرآن الكريم ثم الأصول الثلاثة، القواعد الأربع، كتاب التوحيد، العقيدة الواسطية، ومتن الأجرومية، ومتن الرحبية وقرأ شرحه على عدد من المشايخ منهم الشيخ صالح البليهي ومنهم الشيخ محمد المنصور، نخبة الفكر للحافظ ابن حجر وشرحه نزهة النظر، وحفظ بلوغ المرام في أدلة الأحكام، ومختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري، وحفظ في صباه مئات القصائد الشعرية المطولة من شعر الجاهلية والإسلام وشعراء العصر الحديث.
تخرج من كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، ثم عاد مدرساً في المعهد العلمي في بريدة لفترة من الزمن، ثم معيداً إلى الكلية ثم محاضراَ، وعمل أستاذاً في في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم لبضع سنوات، قبل أن يُعفى من مهامه التدريسية في جامعة الإمام محمد بن سعود وذلك في 15/4/1414هـ وذلك بعد أن تم إقافه عن العمل الجامعي بعد أن صرح أكثر مرة من خلال محاضراته سواء بالجامعة أو خارج الجامعة بأمور سياسية بحته تم إيقافه على أثرها وحبسه فترة من الزمن بأحد السجون السياسية بمدينة الرياض قبل أن يتم الافراج عنه والسماح له بإقامة المحاضرات الدعوية بعيداً عن السياسة البحته .
ماجستير في السنة في موضوع "الغربة وأحكامها". دكتوراه في السنة في (شرح بلوغ المرام /كتاب الطهارة) في أربع مجلدات مطبوع. المشرف العام على مجموعة مؤسسات الإسلام اليوم. عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو مجلس أمنائه. نائب رئيس اللجنة العالمية لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ما تعلمته: عدم طلب العلم لذات العلم وإنما طلب العلم للعمل تطبيق ما تعملته من علمٍ على نفسك أولاً حتى يجذر بالأخرين اتباعك عند ارشادهم تطبيق مبدأ القُربَةِ أولاً : أي ما تعملته وما اكتسبته في حلقات العلم والتعلم انشره اولاً بين من هم الأقرب من أهل وعائله وزملاء وأصدقاء .. الخ ( الأقربون أولى بالمعروف ) ألا يكون طالب العلم كمن لبس قناع الود والتودد عند ملاقاة أمثاله من طلاب العلم او عند دعوة الأخرين ونزع القناع ما إن عاد إلى أبوية , زوجتة , إخوته , أصدقائه الإنشغال أولا بأسياسيات البناء وأركانه ثم التوجه إلى ما تبقى (أي البحث في الأصول قبل الفروع ) الإشتغال بالمسائل التي يختلف فيه العلماء , او الإشتغال بالسنن دون الفروض والواجبات يعرض طالب العلم إلى فقدان توازنه وركاكة حجته ( وهذا يُقارن بالإنسان العادي) ليس معنى ذالك التخلي عن السنن والفروع وانما ( وضع لِبنات البناء لِبنة لِبنة حتى يبدو متماسكاً وقوياً ) محاربة المغريات والشبهات الآتية بمن يحاربون العقيدة وذلك بالتسلح بالمعرفة واليقين عدم الأخذ بالنصوص الشرعية ظاهرياً .. فكم من الأخطاء وقعت لسطحية الفهم والتفكير يقول الطحاوي في عقيدته : وأهل الكبائر من أمة محمد في النا لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون وإن كانوا غير تائبين , بعد أن لقوا الله عارفين ( النص كما طُرح ). للتفقهه في الدين أمرٌ مستحب قراءة الكتب الفقهيه التي فيها وسطية واعتدال وبساطة في توصيل الأحكام قم التدرج بعد إذن. كل ممنوع مُلفت _بتصرف_ وكل غريب مُجذب لذا وجب الإنتباه في الا نقع في الغرائب ونترك الاصول