إلى الذين يجاهدون بأموالهم وأنفسهم؛ كي تقف هذه الأمة في مكانها الصحيح، وكي تؤدي دورها الصحيح.. إلى الذين يجاهدون بأموالهم وأنفسهم؛ كي يحرروا أراضي المسلمين المحتلة.. إلى الذين ضحوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل رفع راية الإسلام في كل مكان.. إلى كل من قاد الجيوش وجاهد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا.. إلى كل من قاد الجيوش وجاهد في سبيل الله كي يصل الإسلام إلينا.. إلى كل مسلم حريص على إعزاز دين الله ونصرته.. إلى العلماء العاملين، والدعاة المخلصين، وطلاب العلم المجتهدين، وأبناء الأمة الغيورين.. إلى صلاح الدين الذي وَحَّد المسلمين، وقاد الجيوش، ودَرَّب وسَلَّح، وحَرَّر الأقصى من الصليبيين.. إلى كل من يُريد تحرير بيت المقدس من اليهود.. إليهم وحدهم أُهدي هذا الكتاب سائلاً المولى عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا أن يكون خالصًا لوجهه الكريم
تامر بدر هو كاتب وباحث في الفكر الإسلامي والشؤون السياسية والعسكرية والتاريخية، وضابط سابق بالقوات المسلحة المصرية. شارك في الثورة المصرية، وكان له دور في الحراك الثوري الذي تلاها، حيث أبدى مواقف واضحة تجاه الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد. بسبب مواقفه السياسية واعتصامه في ميدان التحرير خلال أحداث محمد محمود في نوفمبر 2011 لمدة 17 يوم، تعرض للملاحقة الأمنية ثم تم اعتقاله في ميدان التحرير بواسطة عناصر من المخابرات الحربية المصرية وتمت محاكمته عسكريا و سجنه لمدة عام في سجن المخابرات الحربية ثم السجن الحربي، ومن ثم أُحيل إلى التقاعد من الخدمة العسكرية في يناير 2015. على الصعيد الفكري، للرائد تامر بدر ثمانية مؤلفات حيث اهتم تامر بدر بدراسة القضايا الدينية والعسكرية والتاريخية والسياسية من منظور اجتهادي، وقدم رؤى جديدة أثارت نقاشات واسعة في الأوساط الفكرية. كان أبرز هذه الاجتهادات ما طرحه في كتابه “الرسائل المنتظرة”، الذي ناقش فيه الفرق بين النبي والرسول، وجادل في أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين كما ورد في القرآن الكريم، لكنه ليس بالضرورة خاتم المرسلين. استند في ذلك إلى مجموعة من الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية التي رأى أنها تدعم طرحه، ما جعل الكتاب يثير جدلاً كبيرًا بين مؤيديه ومعارضيه، خاصة في الأوساط الدينية التقليدية. واجه تامر بدر انتقادات واسعة بسبب أطروحاته الفكرية، واعتُبر كتابه “الرسائل المنتظرة” خروجًا عن المألوف في الفكر الإسلامي السائد. ورغم الجدل، استمر في البحث والكتابة حول قضايا الإصلاح الديني والسياسي، مؤكداً على أهمية إعادة قراءة النصوص الدينية بمنهجية جديدة تتناسب مع تطورات العصر. إلى جانب اهتمامه بالفكر، يمتلك تامر بدر رؤية إصلاحية في المجال السياسي، حيث يؤمن بأن بناء مجتمعات عادلة يحتاج إلى مراجعة شاملة للأنظمة السياسية والدينية، وضرورة كسر الجمود الفكري الذي يعطل تطور المجتمعات الإسلامية. ورغم التحديات التي واجهها، لا يزال مستمرًا في تقديم رؤاه من خلال كتاباته ومقالاته، معتبراً أن الحوار الفكري هو السبيل الأمثل لتحقيق التغيير المنشود