الإمبراطور والفيلسوف بوذا جيته في حديثه مع أكرمان هيني والألم والإيمان هيني وجيته هيني ودون كيشوت بين كارلايل وإمرسن بلزاك أو نابليون الأدب مدام دي ستايل وموقفها من نابليون حياة عاصفة الزعيم كروبتكين أمير النقاد الروسيين إيفان بونين في ذكرياته وصوره
ولد بالإسكندرية في 19/6/1897. وقد أطلق أبوه عليه اسم «أدهم» إعجابا بالبطل العثماني «أدهم باشا» الذي انتصر علي اليونان في سنة مولده، وتعلم في الإسكندرية والقاهرة، وعمل في جمارك إسكندرية والقاهرة، ثم انتقل إلي وزارة المعارف وترقي فيها وله أكثر من ثلاثين كتاباً منهاه «صور أدبية»، «صور تاريخية»، «شخصيات تاريخية»، «متزيني»، «الهند والغرب»، «تاريخ التاريخ»، «علي هامش الأدب والنقد»، «فصول في الأدب والنقد والتاريخ»، «بعض مؤرخي الإسلام»، عدا مئات المقالات في عدد من الدوريات،
"وأراني من بعدُ أكلَفُ بالأشـ ـرافِ طُرّاً من كلّ سِنخٍ وأَسِّ"
بيت قاله البحتري وتمثلته مقالات الأديب الكبير علي أدهم هذه، فجميع الأعلام المذكورين أهل لأن يُكلف بشمائلهم وآرائهم وسيرتهم في هذه الحياة.
"كاتب الترجمة يرسم من زاويته المعينة، ويستملي روح عصره الخاص…" وزاوية علي أدهم هي زاوية النضال في الحياة والصبر على شدائدها، وكل صوره الأدبية التي رسمها لهاته الشخصيات بهذا تنطق.
لم أكد أستطيع الانفكاك من أسلوب العقاد في كتابة التراجم، لأنني أكلف به، ولكنني وجدت عند علي أدهم تصويراً مغايراً لا تقل روعته ولا فائدته عما يكتبه العقاد، بل إنه ليفوقه مرات بما يُضفي على الترجمة من أوصاف وتعبيرات تزيد من البيان وتنهل من الفصاحة.
أثرت في نفسي مقالات مرقس أوريليوس الثلاث، ومع أنني لست متأكداً من عظمة إنسانية هذا الإمبراطور تماماً لكنني والحق يقال أحببته كثيراً، فإن كان ذا مراد علي أدهم فقد أصاب كل الإصابة.
عرفت علي أدهم من قبلُ في المجلات القديمة، وعرفت أن زماننا نسيه فيمن نسي من الأدباء المصريين الكبار. وهذا أول كتاب أطالعه له، وقد راق لي جداً. من الكتاب فريق غاية ما يطرحونه في مقالاتهم ويريدونه للقارئ هو التأثير فيه والأخذ بآرائهم، فيسخّرون اللغة والموضوع لهذا، ولست أعيب عليهم ولكنها طريقة إن لم يتأتّ لها الكاتب بلطف الطرح وحُسن الإيراد فإن بهاء الموضوع والصور والأسلوب يذهب كله ولا يبقى إلا رأي جامح يسيطر على المقالة ويستعبد أعضاءها. هؤلاء كتّاب لا أحب الإكثار من القراءة لهم. ومن الكتاب فريق غايته الأولى وطريقته المثلى هي إمتاع ذوق القارئ وعقله بالموضوع والأسلوب، والتوسّل لذلك بالكلمة العذبة والصورة المشوّقة، فلا يدع المقالة إلا وقد فاح من حوله أريج زاكٍ يزيده حباً للأدب وإقبالاً عليه، أجل، إن علي أدهم من هؤلاء.
أحتار أية مقالة وترجمة وأية صورة ولوحة للأعلام المذكورين هي الأروع والأمتع؟ جميع المقالات بلا استثناء من الطراز العالي، وجميعها ترك في نفسي انطباعاً حسناً عن الكاتب وعن المُترجم له.