يدور الحديث في هذه الأيام حول الأغذية المعدلة وراثياًً، وعن مقدار ما يدعيه لها خصومها من خطورة كما عن مصداقية ما يدعيه أنصارها من انعدامٍ للضرر.
للجواب عن هذه الأسئلة يدعونا شارل أوفراي إلى التعرف بدءاً على الطريقة التي تنتقل بها الخصائص الوراثية، والرُّسل الكيميائية والفيزيائية التي تحمل المعلومات المتعلقة بتلك الخصائص فتنقلها من جيل إلى جيل، وكيف أن عملية النقل تلك، إذ تجري عبر طريقة التشفير أي الكتابة نقلاً عن الأصل ثم الترجمة لتخليق النسخة، قد تشوبها بعض الأخطاء أثناء إحدى العمليتين، مما يفضي إلى عيوب وراثية قد تكون إيجابية فتجعل الجيل الجديد أفضل من سابقه وأقوى، كما قد تكون سلبية فينتج عنها ما يعرف بالأمراض الوراثية. هنا يتدخل العلم لتصحيح المسار أو لتفادي تلك الأخطاء، وهو ما يعني به علم الهندسة الوراثية موضوع الكتاب.
وأخيرًا أنهيته الكتاب ممتع ومفيد على صغر حجمه قرأت نصفه الأول دفعة واحدة وباستمتاع لا حدود له كانت جميعها معلومات سبق وأن درستها من قبل فكانت القراءة أشبه بمراجعة سريعة مع تعلّم بعض المصطلحات العلمية وتوقفت فترة كبيرة، قبل استكمال الجزء الثانِ الجزء الثاني كان عن الهندسة والوراثية والتعديل الجيني جزء مضجر أحيانًا وخاصة الحديث عن الجزء التجاري والربحي الذي تعتمد فيه الشركات على تبنيّ الأبحاث وانتاج الأدوية في المجمل الكُتيب ثمرة جيدة لا بأس بها
بالرغم من اني من دارسي هذا النوع من العلم الا ان الكتاب فيه العديد من الافكار التي لم استطع فهمها ربما بسبب الترجمه كتاب من هذه النوعية بحاجة الى صور بعض الافكار بسيطة ومناسبة لغير المختصين وبعض الافكار عميقة و من الصعب فهمها
* كلمة الجينات مشتقة من اللفظة اليونانية genea التي تعني الجيل، كما اطلق على العاملين المختلفين (السائد والمتنحي) اسم allele بمعنى المناقض او المضاد. والمضادان معاً يشكلان التركيبة الوراثية.
* تتم الهندسة الجينية بواسطة تقطيع شرائط الحمض النووي الى قطع صغيرة بواسطة انزيمات يسمونها انزيمات الحصر، تنتجها احياء دقيقة في دفاعاتها عن نفسها ضد الفيروسات. كما ان هناك انزيمات اخرى تدعى الانزيمات اللاصقة، تتيح إعادة إلصاق الحمض النووي، لأنتاج جزيئات لحمض نووي يدعى حينئذ الحمض معاد التركيب.
* لم يتفق الباحثون حتى اليوم من تحديد عدد الجينات البشرية، وذلك حيث تتخلل المقاطع في مدونات الحمض النووي، والمعروفة بأسم الإكسونات exons(الخارجات) مقاطع لا نجدها فيها وهي الأنترونات introns (الداخلات). وهذا كله يجعل من تحديد مكان جين معين في الحمض النووي امر بالغ الصعوبة وشديد التعقيد. حيث يقدر عدد الجينات البشرية انها تفوق ال٢٠ الف جين، حين يقدر البعض الأخر على انها تفوق ال٣٠ الفاً، بل انها تناهز عند بعضهم ال٥٠ الفاً اذا احتسبنا الجينات التي لا تقوم بتشفير الجينات.
* الجين الواحد ينتج عدد من المدونات التي تكون لها احياناً ادوار مختلفة. ومعنى ذلك العشرات من الوف الجينات تنتج مئات آلاف المدونات في الخريطة البشرية.
* غياب الدليل على النشاط ليس دليل على غياب النشاط.
* ان اغلب الامراض مثلها مثل الوظائف البايولوجية المعقدة، لا تخضع لأي مبدأ حتمي بسيط، بل هي نتيجة عوامل عديدة، وتستدعي تدخل العديد من الجينات. وبهذا يتضح ان كل ما يعلن عنه بعض الناس من اكتشاف جينات تحدد سلوكنا وترسم حدود حريتنا ليس الا ضرب من الخيال. حيث ان الحياة هي نتيجةلإمتزاج دينامي بين البيئة المحيطة ومكونات الاجسام الحية.
... أشبه مايكون بالكتاب المدرسي الممل،وهذا شيء سيء جداً؛ لأن هذه السلسلة الهدف الرئيس منها هو تبسيط العلوم وتحبيبها لغير المختصين، وعندما يكون الكتاب-الذي لا يتجاوز 100 صفحة- مليء بالتعاريف العلمية والمصطلحات الدقيقة فلا أظن أن هذا سيحقق الهدف بل على الأغلب أنه سينفر القارئ من هذا الموضوع
لولا بعض المصطلحات التقنية التي يتطلب فهمها مني مزيدا من البحث غير متفرغ له حاليا، لكنت منحت الكتاب أربع نجوم خصوصا أن فيه استنتاجات وخلاصات وافقت هوىً لدي مثل قول المؤلف في أهم فصول الكتاب عن الجدل بين الموروث والمكتسب: وبهذا يتضح أن كل ما يعلن بعض الناس عنه من اكتشاف جينات تحدد سلوكنا وترسم حدود حريتنا ليس إلا ضربا من الخيال وقوله في نفس الفصل: الحياة نتيجة لامتزاج دينامي بين البيئة المحيطة ومكونات الأجسام ومن بينها الحمض النووي والجينات التي يحملها، وهي تضطلع بدور مهم ولكن ليس في عزلة عن غيرها من العوامل والمكونات، بل في تفاعل وتعاون معها وحديثه عن إعادة النظر في العقيدة المركزية للبيولوجيا الجزئية حيث تحدث عن معلومات جينية لا يحملها الحمض النووي وعن عوامل تسبب الأمراض تتصرف مثل الفيروسات لكن لا حمض نووي لها، بل تتكون فقط من البروتينات هذه الأمور وغيرها أغنت البحث وأضافت بعدا فلسفيا مهما له
أعجبني النصف الأول من الكتاب أكثر من النصف الثاني لتركيز معلوماته على الجينات، أما الجزء الذي احتوى على عمل الشركات والأرباح وبعض الآراء حول استغلال هذه التقنيات .. جعل خاتمة الكتاب أشبه بتجربة التخلص أخيراً من ثرثرة ما...
علم المورثات يرى النور في بستان دير و اقتبس: في 1865تقدم راهب من دير برونو في مورافيا الى جمعية التاريخ الطبيعي المحلية ببحث حول موضوع انتقال الخصائص الوراثية في نبات جلبان العطري,لقد اجرى الراهب تجارب كثيرة لكتشف الخصائص المرئية و انتقالاتها عبر الاجيال عن طريق التزاوج و تحسين النسل . لقد كانت بداية عصر الهمدسة الوراثية و لم يكن هذا الراهب سوى مندل الشهير. #enjoy
لم يكون الشرح شديد الوضوح بالنسبة لغير مختص !! أحببت علم الأحياء أو بالتحديد علم الوراثة أكثر ذلك العلم الواسع ... ذكرني ببعض المعلومات التي كنت قد درستها العام الماضي
كتاب كنبذة بسيطة عن الجينات يعد جيدا نوعا ما لكن بصراحة لم يتطرق للحديث بشكل متوسع و علمي ربما أستطيع أن أصنف الكتاب بأنه مقدمة من 84 صفحة و ليس كتابا علميا يجيب عن تساؤلات علم الوراثة المشهورة
أهم العيوب برأيي في هذا الكتاب:هو صعوبة تقديم شرح مبسط لموضوع علمي طبي دون صور! هذا غير ممكن،أتفهم أن السبب مالي،وأن عدم وجود صور سيقلل من سعر الكتاب وسيرفع نسبة البيع،لكن هذا يقلل من قيمة العمل أيضا. عموما الكتاب جيد،لكنه لا يحتوي على مادة علمية مهمة،هو مدخل للموضوع ليس الا،انصح به للاشخاص الذين يحبون أن يعرفوا ما هي الجينات دون الدخول في تفاصيل .